كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

معركة الخان الأحمر

معركة الخان الأحمر

تاريخ النشر: 2018-07-12 | 10:37

يخوض بدو الخان الأحمر في فلسطين على حوافي القدس الشرقية المحاذية لأريحا المطلة على الغور، نضالاً مدنياً صعباً قاسياً، وباسلاً في نفس الوقت، النساء قبل الرجال، والأطفال في مقدمة الكهول، يسجلون أمام وحشية جنود الاحتلال شجاعة تم اعتيادها من شعب يُصر على البقاء والصمود على أرض وطنه ولا خيار له وأمامه سوى الصمود في الوطن، والنضال من أجل كنس الإحتلال عن أرض الوطن ونيل الحرية أسوة بكل شعوب الأرض.
بعد عام 1948، طرد الإسرائيليون أغلب بدو النقب إلى قطاع غزة ونحو الضفة الفلسطينية، ومنهم عرب الجهالين، وعشيرة أبو داهوك سكنوا سفوح الخان الأحمر، لأنهم تربوا وتعودوا على حياة البداوة، وتمسكوا بها ولم يتركوها إلى الأن، والتصق تماسكهم وتمسكهم بفلسطينيتهم، سكنوا الخان الأحمر، رفضوا النزوح والرحيل، وواصلوا البقاء مرجحين تحمل كل أنواع قسوة الحياة وغياب الخدمات، بلا ماء ولا كهرباء، بلا مدارس ولا طبابة، ومع ذلك تعلموا وصمدوا وعطلوا على الاحتلال برامجه طوال الخمسين سنة الماضية فموقعهم إستراتيجي أخاذ، ولكن العدو الإسرائيلي يتفوق بقدراته عليهم، فهذه المنطقة هي المسمار النهائي في نعش أراضي مشروع الدولة الفلسطينية على أرض الضفة الفلسطينية، فالعدو يسعى لمد القدس نحو الغور عبر المستعمرات وجلب المستعمرين الأجانب وإسكانهم مع إغراءات مادية مجزية، ليقطع الضفة الفلسطينية إلى نصفين، ويحول دون سفر أهل رام الله ونابلس وطولكرم وجنين شمالاً، نحو بيت لحم والخليل جنوباً، فتصبح الضفة ضفتين، ومثلما القطيعة قائمة بين المناطق الثلاثة، بين القدس والضفة والقطاع، يتم قطع الصلة الجغرافية والمعيشية بين شمال الضفة وجنوبها، وبذلك يتم تقطيع أوصال مناطق 67 لتتحول إلى أربع مناطق مفصولة عن بعضها، إنه مخطط أمني إستراتيجي، يدرك أهل الضفة وأصحاب القرار خطورته، ويتصدى له أهل الخان الأحمر بصلابة وعزيمة ليس فقط دفاعاً عن حالهم وقطعان مواشيهم وخيم منامهم، بل يدافعون عن فلسطينية الأرض والمكان والحلم والمستقبل المنشود.
لهذا السبب واجهت قوات الاحتلال أهالي الخان الأحمر من بدو الجهالين بقسوة ومرمطة واعتقال وضرب للنساء قبل الرجال وتمزيق ملابسهن وتعريضهن للتعرية المذلة المقصودة، مشهد نقلته كاميرات الإعلام عكست التناقض الصارخ بين الطرفين المتصارعين، من جهة صورة الجندي الإسرائيلي الذي يتصرف بكره وعدوانية دامية غير آبه للنتائج بلا ضمير وهو ينسى ما فعله النازيون والفاشيون بأجدادهم وآبائهم في أوروبا فرحلوا منها هاربين يمارسون القتل والقسوة وذبح الفلسطينيين انعكاساً لحالة مرضية كامنة في نفس اليهودي وانتقاماً لما فعلته النازية بهم، ومن جهة أخرى صورة الفلسطيني والفلسطينية وهم يتعرضون لكل أنواع الضرب والجرجرة والتنكيل وربطهم بالحديد، ولكن من جهة ثالثة العالم العربي والإسلامي والمسيحي والمجتمع الدولي يتفرج كأنه فيلم سينمائي غير مدركين مدى الجرائم الوحشية التي يقترفها جيش الاحتلال بحق الأطفال والنساء والكهول والرجال الفلسطينيين.
جيش الاحتلال وأجهزته وحرس حدوده وشرطته هم داعش اليهودي والقاعدة الصهيوني، إنهم الوجه البشع للأحادية ورفض الآخر، والتدين الكذاب، الذي يختبئون خلفه ويدمرون الآخر، داعش والقاعدة خلف الإسلام، وجيش الاحتلال وأجهزته خلف اليهودية والدين اليهودي، مثلما كانت حروب أوروبا الاستعمارية على منطقتنا تختبئ خلف الصليب والمسيحية.
شعب فلسطين يحتاج لروافع مادية وأولئك الذين يؤدون فريضة الحج ومناسك العمرة عليهم أن يتذكروا أن أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين يتعرض وأهله لكافة مظاهر القمع والبطش من العدو الوطني والقومي والديني والإنساني: العدو الإسرائيلي المدعوم من قبل الولايات المتحدة الأميركية ومؤسساتها الداعمين لهذا العدو ولمشروعه الاستعماري التوسعي الجاثم عنوة على أرض ومقدسات المسلمين والمسيحيين في فلسطين، فهل يعرفون؟ هل يفهمون؟ هل يصحون؟ هل ينفعلون؟ هل يقومون بالواجب نحو الذين يدافعون عن أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين؟؟

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط