كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"معركة القدس لإسقاط المشروع التهويدي وليس بوابته فقط"!

"معركة القدس لإسقاط المشروع التهويدي وليس بوابته فقط"!

تاريخ النشر: 2017-07-23 | 04:52

كتب حسن عصفور/ بعيدا عن سقوط تيار محمود عباس الأخلاقي في التعامل مع أي نقد سياسي لمنهجه نحو القدس والمواجهة الوطنية، ومحاولتهم استبدال الخطايا ببطولة وهمية، فالمسألة الجوهرية التي تستحقها حركة المواجهة الشعبية ضد المخطط الإسرائيلي في القدس تبحث عن جوهر أدوات المعركة التي فجرها أهل المدينة بعيدا عن أي موقف رسمي - فصائلي محدد..

انتهى خطاب رئيس سلطة الحكم المحدود وفتح - المؤتمر السابع، دون ان يتخذ أي خطوة عملية واحدة نحو ترسيخ قواعد المواجهة مع المحتل، او نحو الداخل الفلسطيني، حيث ان المعركة هنا لا تقف حدودها عند "خطاب" حاول تجنيد كل أدوات "التضليل" لتسويقه أنه يمثل "نقلة نوعية"، رغم انه هرب كليا من حقيقة تحديد طابع المشروع الوطني وأدواته الفعلية لكي "نقلب الطاولة" على المحتل وليس ضحايا المحتل!..

المفتاح الأساسي لأي مواجهة مع المحتل، ما عرف طوال تاريخ الثورة وما قبل "العهد العباسي" بالوحدة الوطنية، تحولت عبر فريقي النكبة الفتحاوي والحمساوي الى حركة بيانات وتصريحات ومناشدات، في مشهد يكشف البعد السياسي في كيفية التعامل مع المشهد الوطني، حيث لم يعد هناك أي مبرر لكسر كل "جدران النكبة القائمة"، لو كانت القدس حقا ومعركتها الكبرى هي العنوان الوطني، فمن يبحث وحدة الفعل والأداة لا يختبئ وراء "سواتر" يمكن أن تذوب مع مجري الفعل الكفاحي، فما تقوله فتح وعباس بأن "اللجنة الإدارية" هي العائق المركزي، واشتراط الحل المسبق دون تقديم بديل واضح، يمثل هروبا وطنيا ..

وأن تشترط حماس تراجع عباس عن كل اجراءاته الارهابية و"غير الوطنية" ضد قطاع غزة تماثل بمظهرها موقف عباس وفتح، ولا فارق بين "تشريطهما" سوى المسمى والمتحدث..

عمليا يجب أن تبدأ المبادرة من محمود عباس بعد أن يتخلى لثوان عن "عصبوتيه" الفصائلية، ويبادر كرئيس مسمى الى طلب لقاء قيادي وطني موسع معلوم الأركان، وليس مسمى بلا هوية سياسية، لقاء دون شروط مسبقة، ليس بين فصيلي النكبة، بل كل الإطر الوطنية المشاركة في منظمة التحرير، وكذا حماس والجهاد، يفتح الباب أمام تنفيذ المتفق وليس البحث عما ليس متفق، وكل ما تم سابقا كفيل بانهاء الانقسام بدرجة تقارب الـ90%..

لقاء يعلن مسبقا أن معركة القدس الوطنية، هي معركة المشروع الوطني بكل مكوناته، وعليه تعلن حركة فتح اعتذارها للشعب الفلسطيني عن "السقطة السياسية التاريخية" التي وقعت فيها عبر تبينها تقرير عصبة الأمم عام 1930، التقرير الذي يؤكد "تهويد البراق"، سقطة تعتبرها فتح كأنها لم تكن، وعليه نتقدم نحو رفع راية المواجهة لكل أركان المشروع التهويدي وليس "بواباته فقط"..

فمعركة القدس فتحت كثيرا من التساؤلات، ويبدو أنها لن تنتهي حول حقيقة الفعل الفلسطيني، بل وعلاقة الفعل بالمؤسسة الرسمية الفلسطينية، خاصة بعد أن انتشرت قضية تشكيل "قيادة ومرجعية" تقود هي المواجهة خاصة بالقدس بعيدا على الإطار الرسمي، قضية تفتح باب النقاش هل هناك متغير للبنية السياسية يبدأ تشكيله من قلب المواجهة لرسم مسار وطني جديد، بعيدا عن "عقد التشكيل"..

المعركة التي غابت عنها كل القيادات المركزية الأولى، في مختلف الفصائل رغم امتلاكها أوراق العبور لحواجز الاحتلال، لن تقف عن حدود البحث عن "صيغ بديلة" للقرار الارهابي الاسرائيلي، لاستبدال البوابة الإلكترونية بـ"أبواب سياسية" لتكريس التهويد، ونقل المعركة من المشهد الوطني الى البعد الديني في أضيق حالته..

معركة القدس ستكون في اليوم التالي لإيجاد "بدائل" لمأزق نتنياهو وحكومته، وهي التي ستحدد مسار معركة المشروع الوطني بكامله، ولن تقف عند خيارات "ضيق النفس السياسي" التي ستبدأ بعض "الأطراف" فرضها تحت غلاف "انتصار" محدود..

ملاحظة: مرت ذكرى ناجي العلي شهيدا والوطن يشتعل رفضا للمحتل مشروعا وأذنابا..ناجي العلي الحاضر الذي يغيب في مسيرة شعب نحو الحرية والاستقلال الوطني..حنظلة ستبقى "مفزعا" لهم!

تنويه خاص: حذار من بصم حركة المواجهة بصبغة فصائلية خادعة..المعركة تفجر الطاقات في ظل غياب القيادات وسياسية موحدة..

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط