كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

معركة القدس

معركة القدس

تاريخ النشر: 2019-10-01 | 07:55

معركة متواصلة محتدمة على كل المستويات الشعبية والسياسية والحزبية، محلياً ودولياً، بين قوى الشعب الفلسطيني من طرف وقوى المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي من طرف آخر، على القدس وفي قلبها وعلى حاضرها وماضيها، وعلى مستقبلها، وبذلك تختصر القدس معركة فلسطين – إسرائيل، هل هي أرض ومقدسات ووطن الشعب الفلسطيني، أم مستعمرة للأجانب الذي وفدوا مستعمرين أو هاربين من الاضطهاد القيصري والنازي والفاشي الأوروبي، أو مستثمرين إلى فلسطين، إنه صراع التاريخ والوجود والواقع، صراع الرواية وحقائق الحياة، ومحاولات التزييف، وتوظيف القدرات لإزالة المعالم والوجود البشري والأثر الإنساني العربي الفلسطيني الإسلامي المسيحي وجعلها وطناً قومياً لليهود .
منظمات الهيكل وميليشيات المستعمرين مدعومين بقرار سياسي من حكومة المستعمرة التي يقودها نتنياهو مع اليمين واليمين المتطرف والمتدينين اليهود المتشددين، وأمنياً من قبل الجيش والمخابرات، لفرض أمر واقع الاحتلال الأجنبي على الحرم القدسي الشريف كما فعلوا في الخليل وحرمها ومسجدها، مسجد إبراهيم الخليل أبو الأنبياء، وجد للموحدين للمسلمين والمسيحيين واليهود قبل أن تستولي الصهيونية السياسية الدينية الاستعمارية على خيار أغلبية اليهود وتوجهاتهم العنصرية.
معركة المستعمرين ومنظماتهم في مواجهة مؤسسات الشعب الفلسطيني المقدسية : مجلس الأوقاف، الهيئة الإسلامية، دار الإفتاء، قاضي القضاة، ودائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى، ومعهم المسيحيون ومؤسساتهم وأديرتهم وكنائسهم المقدسة : القيامة والمهد والبشارة، أم التاريخ وشواهده وحضوره المشترك، معركة غير متكافئة بين قوة المستعمر وهمجيته، وبسالة الممسكين بهويتهم الوطنية وقوميتهم العربية وإسلامهم ومسيحيتهم ودرزيتهم، في دفاعهم عن الماضي والحاضر وخيارات المستقبل.
نجحت الصهيونية ومشروعها الاستعماري على أرض فلسطين، باحتلال كل فلسطين، ولكنها فشلت في طرد كل الشعب الفلسطيني عن أرضه وعن وطنه وعن مقدساته وهي الحلقة الأولى والعنوان الأبرز بين المشروعين وصراعهما، بين مشروع احتلال فلسطين ومشروع حريتها واستقلالها.
خطابات الرئيس التركي أردوغان والماليزي مهاتير محمد، لا يقلوا أهمية عن خطابي رأس الدولة الأردنية الملك عبد الله، والرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها 74 في نيويورك، مما يدلل اتساع اليقظة الإسلامية حول الخطر الداهم المتواصل على فلسطين، مثلما يدلل أن الانحيازات والوعي لصالح عدالة القضية الفلسطينية لا يتراجع بل يزداد ويتسع، وما الموقف الأوروبي الذي يتقدم خطوات نحو الموقف الفلسطيني ودعمه والتراجع عن تبني موقف المستعمرة سوى تأكيد على تغيير متواصل على معادلة الصراع بين حقوق الفلسطينيين وأطماع الإسرائيليين التوسعية الاستعمارية.
المأساة تكمن في الانقسام الفلسطيني، والحروب البينية العربية التي دمرت قدرات العرب واستنزفت مواردهم، وغيرت بوصلة اهتماماتهم وخلقت لهم أعداء وهميين من ذواتهم، ولم يكن ذلك بعيداً عن تخطيط المستعمرة وأفعالها، وفرض تبني الولايات المتحدة لبرنامجهم في المس بوحدة الفلسطينيين والعرب والمسلمين والمسيحيين، لتبقى الإرادة والقوة بيد العدو الإسرائيلي المتمكن .
المسجد الأقصى للمسلمين، كما هي الكنيسة للمسيحيين، والكنيس لليهود، والخلوة للدروز، ولا مجال للتطاول أو المس وفرض الشراكة التعسفية العنصرية المفروضة بقوة العسكر والجيش وأجهزة الأمن، وغباء المتطرفين، ومثلما هُزم الاستعمار القديم سيهزم استعمار الصهيونية وأدواتها ومشروعها، وكما تم نبذ داعش والقاعدة سيتم نبذ مشاريع ومؤسسات ومنظمات الهيكل وفرض اليهودية وتطرفها لأنها ضد المنطق، ونقيض العدالة، وتصادمها مع الحياة وضد تطورها وتعدديتها وديمقراطيتها، تلك هي الحصيلة ولو بعد حين.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط