كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

معركة الكرامة الخالدة

يحتفل ابناء الاسرة الاردنية الفلسطينية الواحدة اليوم بمناسبة عزيزة على قلوبهم الا وهي ذكرى معركة الكرامة الخالدة التي سطر خلالها الجيش العربي والمقاتل الفلسطيني اروع البطولات والانتصارات على ثرى الوطن الطهور ، حيث ستظل هذه المعركة الخالدة في زمانها ومكانها في ذاكرة الاردنيين والفلسطينيون لانها جعلت من وحدة الدماء التي سالت على ارض فلسطين وعلى ارض الاردن فوق سهوله وهضابه وجباله ، حيث يختلط دم الخلف بدماء السلف في الكرامة وفحل ومؤتة وحطين وفي يرموك العز والفخار وشهداء القدس رمزا لطهر الشهادة في سبيل القضية تظل معركة الكرامة المشرقة رمزا و فخراً ونصرا للأردنيين والفلسطينيون، ولكل الدول والشعوب العربية بما حملته الكرامة من نصر لكل العرب بعد هزيمة ألحقها بهم العدو الصهيوني عام 1967 , في الحادي والعشرين من آذار من كل عام يحتفل الفلسطينيون والأردنيون قيادة وشعبا بذكرى النصر في معركة الكرامة الخالدة، دخل هذا العدو المجرم إلى منطقة الكرامة الأردنية، وقد أراد تدمير قواعد الفدائيين الفلسطينيين والقضاء عليهم , أن دخول العدو الصهيوني إلى الكرامة أول مرة تتخطى فيها القوات الصهيونية نهر الأردن، فقد توغلت مسافة 10 كم على جبهة امتدت من الشمال إلى الجنوب نحو 50 كم، وهي أول عملية على نطاق واسع قادها رئيس الأركان العدو الصهيوني حاييم بارليف، وقد حشد لها العدو قوات كبيرة نسبيا أراد منها أن تكون درسا رادعا للفدائيين وللجيش الأردني، وأنه تحقق بواسطتها نصرا سريعا تستغله في رفع معنويات السكان الصهاينة التي بدأت تهتز تحت ضربات العمليات الفدائية في الأراضي المحتلة، ولم تكن النتائج كما كانت تتمناها القيادة الصهيونية، فقد اعترف رئيس حكومتها أمام الكنيست يوم 25 آذار أن الهجوم على الكرامة لم يحل مشكلة ، ويظل نصر الكرامة مذاقا مختلف يتلذذ به الأردنيون وإخوانهم الفلسطينيون في ندواتهم ومحاضراتهم، حيث قاتل جنبا إلى جنب ضد العدو الصهيوني ، وخاضوا ضده تضحيات وبطولات وقتال مستميت، أكرمهم الله فيها بالشهداء والجرحى والنصر الممجد على عدوهم، وما ألحقوه به من هزيمة نكراء، من قتل وأسر جنوده وتدمير آلياته، وإجباره على الانسحاب والتراجع، وشطب مقولة الجيش الذي لا يقهر، واسترداد شرف الأمة العربية بعد أشهر من هزيمتها القاسية. من قاتل في الكرامة وضحى واستشهد وجرح، ومن ثم انتصر ونال شرف وفخر الكرامة، هم الأردنيون والفلسطينيون جنباً إلى جنب، ويظل النصر نصراً لكل الأمة العربية والإسلامية، كانت معركة الكرامة نقطة تحول كبيرة بالنسبة لحركة فتح خاصة والمقاومة الفلسطينية عامة، وقد تجلى ذلك في سبل طلبات التطوع في المقاومة ولا سيما من قبل المثقفين، كما تجلى في التظاهرات الكبرى التي قوبل بها الشهداء في المدن العربية التي دفنوا فيها، والاهتمام المتزايد من الصحافة الأجنبية بالمقاومة الفلسطينية، مما شجع بعض الشبان الأجانب على التطوع في صفوف المقاومة الفلسطينية، وقد أعطت معركة الكرامة معنى جديد للمقاومة ، فقد سمعت آلاف الأصوات تهتف عاشت فلسطين حرة عربية ,على الصعيد العربي كانت معركة الكرامة نوعا من استرداد جزء من الكرامة التي فقدتها في حزيران 1968 ، ففي معركة الكرامة أخفقت القوات الصهيونية في تحقيق أهدافها العسكرية والإستراتيجية لرفع معنويات الصهاينة ، بل ساهمت في زيادة خوفهم وانعزالهم، فقد كانت معركة الكرامة أول معركة يخسرها العدو الصهيوني في حروبه ضد العرب، وكانت وحدة السلاح بين الجندي والفدائي هي إحدى أهم ركائز ذلك النصر التاريخي الذي نحتفل به هذا اليوم ، والذي يأتي متزامنا مع عيد الأم التي أنجبت لنا الجندي والفدائي معا الذين سطَروا لنا تلك الملحمة الخالدة التي نفخر بها وبشهدائها الأبرار، إن يوم الكرامة وله من اسمه نصيب، هذا اليوم الذي هزم به العدو الصهيوني، واندحرت مخططاته، وخلال ساعات أصبح الجيش الصهيوني أضحوكة أمام العالم وانتهت والى الأبد كذبة ما يسمى بالجيش الذي لا يقهر، الذي أعطى الجندي البطل كما أعطى الفدائي أعظم ما لديهم، وقدموا التضحيات التي سجلها التاريخ بأحرف من نور في ذلك اليوم الخالد التي تجلت فيه وحدة السلاح ووحدة الصف ووحدة المصير، وقد أثبت لنا أن الوحدة القومية أقوى من كل الأسلحة، نتذكر يوم الكرامة الخالد وذلك لأخذ الدروس والعبر وأبرزها وحدة الصف، ووحدة الهدف الذي يصنع المعجزات عندما تصدق النوايا وذلك كفيل بهزيمة العدو المتربص بنا جميعا مهما كانت قوة سلاحه ، كما لا يفوتنا في ذكرى ذلك اليوم الخالد أن نحي أرواح الشهداء الأبرار من الجيش والفدائيين الذين قدموا أرواحهم من أجل الدفاع عن الوطن ..

 

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط