كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

معركة المال القطري الى غزة...الشكل والمضمون؟!

معركة المال القطري الى غزة...الشكل والمضمون؟!

تاريخ النشر: 2021-07-03 | 03:17

كتب حسن عصفور/ منذ أن خرج قائد حماس في 21 يونيو 2021 وأعلن تصريحه الغاضب، بعد لقاء ممثل الأمم المتحدة لعملية السلام وينسلاند، حول الشروط الإسرائيلية للسماح بدخول المال القطري والمساعدات الى قطاع غزة، والأمر يتجه في "دهاليز" الشروط والاعتراضات.

حماس، قالت بعد وقف إطلاق النار، أنها لا تبحث عن كيفية دخول الأموال والمساعدات بل تريد أن تصل الى القطاع، من أجل إعادة الإعمار، ولكن لاحقا بدأت بوضع "شروطها"، بعد أن حاولت دولة الكيان التحكم ببعض حركة المساعدات وفرض آليات خاصة، ومنها إشراف السلطة في رام الله، وربما كان ذلك "الشرط" الأكثر إساءة سياسية لحماس، ما دفعها الى "الرد" بتشدد مضاف.

معركة المال القطري والمساعدات الدائرة، موضوعيا هي جزء من معركة ما بعد حرب الـ 11 يوما، وليس معركة آليات فحسب، كونها النتيجة العملية لتبيان بعض من آثار تلك الحرب، ومن يفرض على من شروطه، وكأنها "الربح السياسي" الممكن.

دولة الكيان، تعمل على استغلال "الحاجة الإنسانية" لأهل قطاع غزة، والرغبة الدولية، بما فيها الأمريكية، للعمل على التخفيف من تلك الأزمة الخطيرة، وتناور بكل السبل لفرض طريقتها المختلفة عما كان سابقا في عهد حكومة نتنياهو، وعدم نقل الأموال عبر طائرات الموساد وحقائب السفر الى قطاع غزة، باعتبار تلك طريقة "خالية" من الرقابة، وربما تذهب جزء منها الى تعزيز قدرات حماس العسكرية.

وحماس، تعلم تماما الآن، أن الطريقة العمادية – الموسادية لن تعود تحت أي ظروف، وسيبقى الخيار أمامها قبول آلية الأمم المتحدة بالتنسيق مع الشقيقة مصر، كون الخيارات الأخرى لن تجد طريقها للحل، وتلك مسألة لم تعد استنتاجا إعلاميا بل قرار رسمي لحكومة الكيان.

مبدئيا، يجب ان يتم التوافق على تشكيل "مجلس وطني فلسطيني للإعمار"، خال من "طرفي الانقسام والفصائلية، يقوم بعملية التنسيق بين حكومتي رام الله وحماس، لقطع الطريق على مناورة الكيان من جهة، وعملية التعطيل غير المبررة من جهة أخرى، بعد مضي ما يقارب الشهر ونصف على وقف إطلاق النار، ولا زالت آثار الحرب العدوانية الحاضر الأكبر.

بات واجبا، ان تقوم الحركة الفلسطينية في قطاع غزة، وقبل غيرها، تقديم تصورها الشامل وليس الانتقائي لآلية إعادة الإعمار، دون اعتراض آلية الأمم المتحدة حول أوليات الضرورة، وأن يكون "المجلس الوطني للإعمار" هو القناة التي تتولى تلك المسؤولية المباشرة، بعيدا عن الحكومتين وتوابعها، لو أن الأمر بحثا لإعادة إعمار، خاصة وأن المشردين داخل القطاع، لا يملكون "ترف الانتظار"، كما أن الاندفاعة الدولية لحل المسألة الإنسانية وتيرتها عالية، ولا يجب أن تصل الى نقطة البرودة، كما كان خلال الحروب الثلاثة السابقة، والتي لا زالت ملامحها شاهدة على الحدث المأساوي.

وبالمقابل، اللجوء الى حركة "التهديد الصاروخي" المستمرة ارتباطا بالمال، تفقد كثيرا من بريق القوة الإيجابية للرد العسكري عند الضرورة، وتظهره وكأنه ليس لخدمة قضية بذاتها بل لجزء منها، وهو ما يجب التفكير جيدا في كيفية التعامل مع الفعل ورد الفعل.

آلية الأمم المتحدة، خالية من شروط إهانة سياسية"، هي الممكن الوحيد راهنا، وربما الحل المناسب لفتح الباب أمام الإسراع في عملية إعادة الإعمار، وذلك بذاته سيكون "ربح سياسي" بشكل ما لأهل قطاع غزة، في معركة كسر الحصار.

فك "شيفرة" المال القطري قد تساعد موضوعيا في حل ألغاز أخرى من جوانب الحصار الطويل الذي يهدد البعد الإنساني للحياة في قطاع غزة، وتفتح الباب لدوران عجلة الاقتصاد الذي بات يعيش حالة من الاحتكار والاستغلال والفساد بشكل غير مسبوق.

التنازل لمصلحة حياة أهل قطاع غزة يمثل ربحا خال من الحزبوية، ويعكس نضجا سياسيا" طال انتظاره.

ملاحظة: ان تستغل منابر المساجد لبث الكراهية والأحقاد من طرف على آخر، جريمة يجب ملاحقة من يقوم بها، أي كان الانتماء، فلسطين ليست داعشية الثقافة والسلوك...ولن تكون أبدا!

تنويه خاص: تسريب "عطعوط" لبيته في حي سلوان المقدسي لصالح مستوطنين، حدث لا يجب أن يمر كأنه خبر...الغريب صمت السلطة والفصائل عما جرى وكأنها ترفع رايتها البيضاء...الصمت مفتاح التسريب التالي يا سادة الكلام!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط