كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

معركة المواجهة وشروط الانتصار

معركة المواجهة وشروط الانتصار

تاريخ النشر: 2024-12-26 | 14:22

لا يجوز وأنت مدني غير رياضي أن تصعد إلى الحلبة لممارسة التحدي لملاكم أو مصارع، لأنه سيؤذيك ويهزمك، ولكن يمكنك هزيمته بالعقل والوعي والإيمان بما لديك من حق، خارج الحلبة حيث يمكنك التفوق عليه.
ولا يجوز في حرب الشعب أن تكون الخسارة للشعب المظلوم أكثر من المستعمر الظالم، بل يجب أن تقوم معركة الشعب على استنزاف العدو وجعل احتلاله مكلفاً، وغير ذلك تكون معركة الشعب خاسرة لمصلحة العدو المتفوق.
المستعمرة الإسرائيلية لديها قدرات وإمكانات متفوقة، عسكرية، بشرية، تكنولوجية، استخبارية، والشعب الفلسطيني امكاناته محدودة، ولكنه يملك الإيمان بعدالة قضيته، واستعداده العالي للتضحية، والأبواب مغلقة أمامه نظراً لتطرف العدو، والامكانات والدعم المتوفرة لديه.
السلاح الأول الذي يملكه الشعب الفلسطيني، ويغيظ مستعمريه هو العامل الديمغرافي السكاني البشري، حيث تتوفر لديه أكثر من سبعة ملايين عربي فلسطيني على كامل جغرافية أرضه، وتتوفر لديه فصائل وأحزاب متعددة، من فتح وحماس والشعبية والديمقراطية وحزب الشعب والجهاد، وجبهة التحرير الفلسطينية والعربية والنضال الشعبي وغيرهم، في مناطق 67، ولديه أحزاب واعية متمكنة طليعتها الجبهة الديمقراطية والشيوعيون والحركة الإسلامية، والتجمع الوطني الديمقراطي، والحركة العربية للتغيير والحزب الديمقراطي العربي وغيرهم في مناطق 48.
كما تتوفر لديه عدالة مطالبه المجسدة المتمثلة بقرارات الأمم المتحدة وفي طليعتها وأهمها قراري التقسيم 181 قرار حل الدولتين، وقرار حق اللاجئين بالعودة 194، وكلاهما أساس الحقوق الفلسطينية دولياً، وعشرات القرارات المكملة المماثلة، وما يمثلها من قبل المؤسسات الدولية: محكمة الجنايات، محكمة العدل، اليونسكو، الجمعية العامة..الخ.
لذلك يجب أن تتحلى قيادات فصائل المقاومة بالوعي والتركيز لما يجب القيام به، وأن تبتعد عن المغامرة والسلوك المتطرف، فهو ضار ومؤذٍ لهم ولشعبهم، وها هي معركة سبعة أكتوبر دلالة واضحة في الاستخلاص والنتيجة رغم أهميتها وما أنتجت، ولكن نتائجها الخسائر الفادحة بالشهداء والتدمير.
لذا يجب تجنب المغامرات المماثلة، سواء في القدس أو الضفة الفلسطينية أو مناطق 48، ونتذكر وإياهم نتائج الانتفاضة المدنية الأولى عام 1987، وما أعطت من نتائج مذهلة، وأهم إنجاز حققه الشعب الفلسطيني في تاريخه، بعد الإنجاز الأول: ولادة منظمة التحرير وانطلاق الثورة الفلسطينية قبل عام 1967، وهذا لا يعني أن الكفاح المسلح غير مشروع وغير قانوني، ولكنه ليس الشكل الوحيد الذي يمكن من خلاله تحقيق النتائج بالانتصار واستعادة الحقوق.
الحفاظ على بقاء الشعب الفلسطيني داخل وطنه هو المهمة الأولى للقيادات والفصائل، وتجنب خسارة البقاء والصمود على أرض الوطن، في مواجهة الاستعمار الاحلالي، وفي مواجهة مخططات التهجير والطرد والتشريد سواء القسري او الطوعي، إضافة إلى أن الشعب الفلسطيني هو الحاضنة الولاّدة للقيادات والكوادر والمناضلين، ولهذا مطلوب الحفاظ عليه وعدم تبديد حضوره وصموده.
والمهمة الثانية تتمثل بالحفاظ على قدرات الفصائل وامكانات الأحزاب والمؤسسات الجماهيرية والنقابية والابداعية، كي تواصل عملها، في مواجهة مخططات المستعمرة العنصرية.
والمهمة الثالثة الضرورية تجنب العمليات المسلحة التي لا تقوم بها إلا فئات محدودة، وأعداد قليلة، مهما بلغت خياراتها للتضحية ومهما بلغت ضرباتها موجعة، ولكنها محدودة أمام عظمة الشعب وقدراته الهائلة للعمل والتفاني والتضحية.
وأخيراً بدون وحدة وطنية، ائتلافية، بين فتح وحماس وباقي الفصائل في مناطق 67، وبدون ائتلاف سياسي انتخابي في مناطق 48، بين الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، وكتلة الوحدة للحركة الإسلامية، لن تستطيع الحركة الوطنية الفلسطينية تحقيق تطلعاتها وأهدافها التدريجية التراكمية في: المساواة، والاستقلال والعودة.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط