كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

معركة الهوية داخل "اسرائيل" على مسافة صفر

معركة الهوية داخل "اسرائيل" على مسافة صفر

تاريخ النشر: 2017-07-18 | 23:46

في محاولة الاحتلال الدائم الهروب الى الامام ، لاخفاء سقطاته الامنية المستمرة ، خاصة بعد اغلاق تام فرض على قطاع غزة وثلاث حروب ، واغلاق جزئي يشمل كل الضفة الغربية ، اعتقادً منه انه يسيطر على المشهد ، ويكبح جماح الفلسطينين ، ويتفاخر بذلك دوما ، تفاجىء بعملية الاولى من نوعها داخل باحات الاقصى ومواجهة مع المنفذين في ضربة غير متوقعة ، وهذا فتح الباب من جديد للتفكير جديا بما يحدث على الارض وان السيطرة العسكرية لا تستطيع السيطرة على العقل الفلسطيني المناهض له ولسياسته ، بل الاخطر من ذلك ان المعركة تحولت داخل عمقها باعتبار ان المنفذين من فلسطيني الـ48، فيما الشرطة الاسرائيلية المستهدفة عربية وبذلك يفتح الباب لخلاف في القومية الواحدة العربية ، وتعدد ولائها ، وفتح ملف التمييز العنصري ، والهوية الفلسطينية في اسرائيل التي لم تستسلم للامر الواقع ، رغم استسلام البعض الاخر، والانخراط في عمل الاحتلال ، مما نقل المعركة داخل المؤسسات الاسرائيلية الرسمية وغير الرسمية ، وارتفاع لغة النعرات والطائفية وهذا ما كانت اسرائيل تخشاه ، تحول مشهد الصراع الهوياتي لداخلها، مما يزعزع صورتها المزيفة كمجتمع متماسك ، محافظ على بنيته الداخلية امام الراي العام، فمثل هذه العمليات تعزز مفهوم سقوط نظرية المجتمع الاسرائيلي الواحد وفكرة التسليم للامر الواقع، ورغم اجراءات اسرائيل بفرض الاغلاق التام على الاقصى لاول مرة منذ احتلاله بل لاول مرة منذ مئات السنين ، نراها شكليا ورد فعلي احتلالي مستمر وليس بجديد، لكن من حيث النوع والشكل لم يحدث مسبقا، وقد يستغرب البعض حجم ردة الفعل اذا كان القتلى شرطة اسرائيلية عربية ، والهدف الحقيقي منه ان توصل اسرائيل رسالة انها لا تميز بين افرادها عربا او يهودا ولا تفرق بين عناصرها التابعة لامنها عرقيا، وان حجم ردة الفعل ستكون اعنف لكسر الصورة النمطية من التمييز، اما الجانب الاخر وهو الاخطر تحقيق اسرائيل لمآرب كانت تسعى لها منذ سنوات وهي التقسيم المكاني والزماني ، والذي لم يتحقق منذ سنوات كحلم مستمر للاحتلال بتقسيم القدس والاقصى

ووضع موطىء قدم له داخل الباحات والسيطرة على المداخل والمخارج باي طريقة ما، كصورة نهائية للسيطرة التحتية، والتي تتماشى مع الحفريات المستمرة منذ احتلال المدينة حتى اليوم، والوصول لفرض الرواية اليهودية بالسيطرة على ما تسميه الهيكل، بنفس سيناريو السيطرة على الحرم الابراهيمي في الخليل والوصول لمرحلة وضع بوابات الكترونية وحلابات للافراد وكميرات مراقبة تشمل حتى الحمامات والمرافق العامة وهذا ما رفضته سابقا الاردن في الاقصى، وبالتالي اسرائيل اخفت جانب الصراع الهوياتي داخلها بين الهوية العربية المحافظة على وطنيتها وهويتها الفلسطينية رغم حمل بطاقة الهوية الاسرائيلية شكليا، مقابل من تنازلوا عنها لصالح الهوية الاسرائيلية ومحاولة الاندماج الوهمي والذي تعززه اسرائيل منذ سنوات لايهام العالم انه مجتمع متنوع متقبل لهذه الفسيفساء بمن فيهم السكان الاصلين، والاعراق المختلفة، رغم انه يتناقض مع مفهوم الدولة اليهودية التي لا تقبل الا العرق اليهودي في داخلها ، وبالتالي يتحول الصراع من سياسي بين الفلسطينيين واسرائيل كاحتلال، الى اسلامي يهودي، يتبعه صراعات عرقية اثنية لها ابعاد خطيرة ، اسرائيل ليست ببعيدة عنه وهذه العملية تؤكد انها في دائرة ما تزرعه من عمليات ممنهجة من سياسات وممارساتها ضد العرب عموما، وايا كانت اجراءات اسرائيل المقبلة لن تخرجها من عقدة الندم والذنب التي تعيشها منذ احتلال عام 1948 والذي لم يمكنها في حينه من دخول القدس وشملها ضمن الاراضي التي اقيمت عليها اسرائيل فيما بعد، ورضخت امام العمران التاريخي والوجود السكاني العربي انذاك جعلها تعيش مرحلة التفاوض المر على هذه المدينة وكل ما تقوم به من اجراءات في محاولة يائسة للتخلص من هذه العقدة التاريخية التي وقع فيها جيش الاحتلال، واصطدمت بعدها السياسات الاسرائيلية بما خلفه الوجود الاسلامي الاموي خاصة من عمران وصولا للعثماني وهذا الكم من البناء الحضاري الاسلامي المتراكم يجعل من الصعب فك حجارته ، فتحاول القفز عنه الى الامام واحتواءه بنسبه لها كمحاولة اخيرة قبل الوصول اي حل نهائي تكون فرضت فيه على الفلسطينين امر واقع مغاير داخل البلدة القديمة ، وحتى الان مشاريعها مستمرة ، والاختبار الاكبر امام العرب بعودة القدس الشرقية كاملا الى الحضن العربي الفلسطيني ام الاستسلام لهذا الامر الواقع، في حين ان الفلسطينيون غير مستسلمون بذلك بدليل اخر عملية وقعت داخل الباحات في معركة على مسافة صفر.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط