كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"معركة جنين" ..قرارات "الرسمية الفلسطينية" مهمة ولكن غاب الأهم!

"معركة جنين" ..قرارات "الرسمية الفلسطينية" مهمة ولكن غاب الأهم!

تاريخ النشر: 2023-07-04 | 03:04

كتب حسن عصفور/ لم تتأخر كثيرا "الرسمية الفلسطينية" لمتابعة "معركة جنين"، والتي يريدها العدو الغازي وحكومة تحالف الفاشية الحاكم في تل أبيب، علامة لكسر روح التمرد الوطني، بعد الخروج عن المعادلة لتكريس المشروع التهويدي في الضفة والقدس، فبدأ عملية تدميرية للحياة، جسدتها صورة تهجير بعض من أهل المخيم، كتصدير لمظهر هروبي عله يصيب قلب الفعل الكفاحي.

ولأن "معركة جنين" ليست كما سبق لها معارك حدثت، يمكن التعامل معها بطرق تقليدية، او بالاكتفاء باستخدام وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، وبيانات تراها وكأنها "سلاح نووي" سينهي بلا تردد غزوة العدو، ولكن ريحها يذهب قبل أن يسمعها من يدافعون عن "الكرامة الوطنية الفلسطينية" في مخيم جنين.

قرارات "الرسمية الفلسطينية" تستحق التأييد الكامل، والدعم دون تردد، ولكن ما يجب أن يكون هو كيفية استكمال ما غاب عنها، لكي تصبح سلاحا حقيقيا في المعركة الوطنية الكبرى، ولا يتم "ثلم حدتها"، كما سبق كثيرا ومنذ العام 2015، رغم بعض التحديث في اللغة والمضمون.

 يلاحظ أن قرارات الرسمية الفلسطينية غاب عنها، تحديد "إطار متابعة" لتلك القرارات، وخاصة ما يحتاج منها للتنفيذ العملي المباشر، كي لا يصبح الأمر عاما وتائها، أو يجلب بعض من "تصادم المصالح" بين هذه المؤسسة وتلك، ولذا لو حقا يراد تنفيذ القرارات الإجرائية، يجب فورا تحديد جهات المتابعة والتنفيذ.

ومع القيمة الخاصة لقرارات الرسمية الفلسطينية، لكن غاب عنها قراران يمثلان مفتاح الحقيقة السياسية، التي يمكنها أن تعيد الحضور الفاعل، ستفرض على الجميع التفكير المختلف عما هو سائد من بلادة ولا مبالاة تجاه جرائم حرب لا تحتاج لتحقيقات ولا مؤسسات، فهي تتم أمام أعين العالم، ويعلن عنها قادة دولة العدو، ورأسها نتنياهو، في تصريحات مصورة، وهما:

*تعليق الاعتراف المتبادل بدولة الكيان، مشروطا كاملا باعترافها بدولة فلسطين.

*إعلان دولة فلسطين وفقا لقرار الأمم المتحدة رقم 19/67 لعام 2012، والذي أصبحت به عضوا مراقبا رقم 194، وأكده قرار صلاحيات المحكمة الجنائية الدولية.

قيمة تلك القرارين، انها خطوات عملية ورد مباشر فوري ليس على الغزوة الخاصة في جنين فقط، ولكنها رد على الغزوة العامة التي تنفذها حكومة "الفاشية اليهودية" في الضفة والقدس من ذهاب لمشروع ضم وتقسيم وتهويد، وسيكون لهما قوة تغيير جذري للمعادلة القائمة منذ عام 2004، وحتى تاريخه، بعدما اعتبرت دولة العدو، انها نجحت موضوعيا في كسر العامود الفقري للكيانية الفلسطينية، وكرست الانفصالية بين نتوء جنوبي وتقاسم وظيفي شمالا،

الذهاب الى تنفيذ تعليق الاعتراف بدولة الكيان مشروطا باعتراف دول فلسطين بعد إعلانها، سيجبر أمريكا قبل جنوب افريقيا نصير الكفاح الفلسطيني على المسارعة للعمل على محاولة عدم الذهاب بعيدا، وسيفرض على دول الجامعة العربية، بما فيها دول اتفاقات التطبيع الأخيرة، ان تحدد موقفها فعلا وليس بيانا من "قراري الوطنية الفلسطينية".

بدون ذلك، تصبح القرارات الخاصة باستكمال الانضمام الى المؤسسات الدولية كدولة عضو بعد رفع مكانتها من مراقب الى عضوية كاملة، غير فاعلة، بل أن طلب الحماية الدولية وفقا للبند السابع يحتاج وجود دولة الاحتلال، وليس حالة كيانية ملتبسة.

وهناك أهمية سياسية أخرى، ربما لا يراها بعض أركان "الرسمية الفلسطينية" كفائدة مضافة من إعلان الدولة، وهي محاصرة النزعة الانفصالية للنتوء الجنوبي، وقطع الطريق على "الرغبة الإسرائيلية" في تضخيمه ليكون وكأنه قوة الدفع نحو "البديل المنتظر" في الضفة والقدس.

تعليق الاعتراف بدولة الكيان بالتوازي مع اعلان دولة فلسطين، هما مفتاح التغيير الثوري الحقيقي، ودونها يمكن لدولة الاحتلال وتحالفها المعلن وغير المعلن، امتصاص غالبيتها بأشكال أخرى، وهي انعكاس بأن "الرسمية الفلسطينية" لا تزال مرتعشة من الذهاب الى تغيير جذري لمعادلة المشهد القائم.

الضرورة تفرض تشكيل "لجنة مصغرة" تكون قيادة يومية لتنفيذ القرارات المعلنة، واستكمالها بتعليق الاعتراف بدولة الكيان بالتوازي مع إعلان دولة فلسطين تحت الاحتلال...لو يراد حقا النصر السياسي في معركة الهوية والكيانية الوطنية.

ملاحظة: يبدو أن هناك "جهة فلسطينية" ذات مصلحة خاصة جدا بعدم تطور "معركة جنين"، لأنها تعلم ما سيكون خسائر بالجملة لها، تحاول بث إشاعات متلاحقة أن دول عربية وغير عربية نازلة ترسل بـ "نبي هدوء"..والصراحة لا حدا حكى ولا حدا قال..هم من يريدون لغاية في نفس الحاكم والجماعة..

تنويه خاص: قيام مجموعة من صبية فصائل بالاعتداء على مركز شرطة فلسطيني في بلدة جبع خلال معركة جنين..عمل مشبوه جدا شو ما كانت النوايا  منه...بلاش ولدنه تقدم هدايا للعدو.

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط