كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

معركة خيارها الانتصار فقط..كفاكم تخاذل!

معركة خيارها الانتصار فقط..كفاكم تخاذل!

تاريخ النشر: 2017-04-23 | 04:46

كتب حسن عصفور/ كشفت المعركة الوطنية الكبرى، التي فجرها أسرى الحرية منذ إسبوع في الـ17 أبريل 2017، كم أن دولة الكيان تدرك جوهر المعركة وقيمتها وأثرها على المشهد السياسي العام، ليس في فلسطين فحسب، بل ومحيطها ايضا، ولذا قررت ان تخوضها باعتبارها "معركة حربية" ستعمل كل ما يمكنها فعله لـ"كسر" ظهر المنتفضين في سجن المحتل..

بعد ان فشلت حكومة الكيان اعلاما ومؤسسات في خلق فجوة بين هبة  الكرامة الحرية والشعب الفلسطيني، رغم نجاحات معينة في مواقف السلطة وحماس، لكن الشعب أدرك أن الانطلاقة تستحق أن تتواصل، ذهب رأس الطغمة الفاشية نتنياهو لفتح جبهة عسكرية جديدة ضد "انتفاضة الحرية والكرامة"..

نتنياهو، أدرك جيدا، من خلال منظومته الأمنية، أجهزة وأدوات ومخبرين، ان "موقف أجهزة السلطة الرسمية" في بقايا الوطن، وكذلك مواقف حماس المرتعشة، لن تستطع النيل من قبضة الأسرى التي انطلقت لتنتصر، فلذا ذهب الى ممارسة الارهاب السياسي المضاعف عبر مسألة رواتب الأسرى..

نتنياهو يعلم يقينا، ان تلك مسألة لن يجرؤ كان من كان في السلطة الوطنية أن يمس الحق والواجب فيما يخص رواتب اسرى الحرية، وسبق للفاشي الجديد نتنياهو وشريكه في منظومة جرائم الحرب شارون، أن اثارا ذلك الأمر مرات زمن الخالد ياسر عرفات، فكان الدعم يتزايد وتأسست وزارة خاصة للأسرى تكون هي إطارا وطنيا ورسميا لتبقى القضية حية دوما..

نتنياهو يريد إثارة عاصفة أمريكية ضد "هبة الكرامة الجديدة" من خلال تلك المعركة المالية، عله يجد صدى في البيت الأبيض الذي يستقبل قريبا الرئيس محمود عباس، وأن يتمكن الفريق الأمريكي "اليهودي" المفاوض خلال اللقاء مع وفد عباس الذي يستبقه ان يرهبهم، بما يؤدي الى تراجع جاد في موقف السلطة من دعم قضية "هبة الكرامة"..

نتنياهو يعلم جيدا، ان الرئيس عباس وفريقه حريصون جدا على عدم إثارة أي قضية تعكر صفو اللقاء (الحلم) المرتقب، ولذا بفتحه موضوع رواتب أبطال الحرية ليس هدفا للتنفيذ المباشر، لكنه يبحث ترك أثر في خلق مسافة بين الرئاسة الفلسطينية ومؤسساتها كافة، وكذا حكومتها وقيادات فتح وبين "هبة الكرامة"، من خلال عدم المشاركة المباشرة في أي عمل اعتصامي أو نقلها لتصبح معركة سياسية ديبلوماسية..

نتنياهو، وأجهزة أمنه، يدركون يقينا أن استمرار "هبة الكرامة الجديدة" ستكون نقطة فصل في المعركة مع المحتل سياسة وأدوات ومشروع، وانتصارها هو خسارة كبرى لكل ما حصدته دولة الاحتلال من نتائج مرحلة الإنقسام "فوائدا" بغير حساب..

الفاشية الحاكمة في تل أبيب ستسخدم كل ما لها من أسلحة مباشرة وغير مباشرة كي لا تنتصر "هبة الكرامة" ، خاصة بعد ان تباهى قبل ايام بكسر هبة غضب السكاكين وحصارها عبر آلية "التنسيق الأمني"، وموقف الرئيس عباس المعارض كليا لتلك الهبة، وتجنيده كل أدواته للمساعدة في إخماد نارها..

ومع تنامي قوة الحضور الشعبي، وعدم قدرة سلطة الاحتلال على خلق فجوة بين أهل فلسطين ورافعي قبضة الحرية، فخياراته تتجه الى المؤسسة الرسمية، سواء في الضفة عبر سلطة الرئيس أو في قطاع غزة عبر حركة حماس..

الرئاسة غابت كليا عن الحديث، واكتفت ببعض كلمات اصابها "برود قاتل"، قالتها وكأنه "واجب في عزاء"، بدل المشاركة الحية من الرئيس صوتا وصورة وزيارة لخيمة اعتصام أو منازل اسرى، أو استقبال عائلات أسرى لتكون رسالة واضحة وقاطعة..ولا نعتقد أن توزيع "أوسمة" لسفراء سابقين أكثر قيمة من استقبال عائلات أسرى، وللأسف هذا السلوك هو ما يراهن عليه نتنياهو لحصار "هبة الكرامة"..وكي لا نسمم أبدانهم لن نعيد ما فعل الزعيم المؤسس خلال اعتصامات التضامن مع اسرى الحرية في 1997..

فيما حماس، تمارس لعبة "الكيد السياسي"، كون مفجر هبة الكرامة أسرى فتح وقائدها مروان البرغوثي، ما تعتقده أن "ربح فئوي" وليس "كسبا وطنيا". ولم تكتف بعدم المشاركة بالهبة ومن شارك منهم بدأ يتراجع، بل انها ذهبت لفتح جبهة اعلامية باسم "منجزات قسامية" للنيل من حضور هبة الكرامة الاعلامي..

المعركة بدأت ولا خيار لها سوى أن تنتصر..وهي ستنتصر رغما عن المتآمرين والحاقدين..

هووووراااااااا..الى الأمام!

ملاحظة: في دول العالم التي تحترم شعبها تعلن عبر بيان رسمي الحالة الصحية للرئيس عندما يشكو "وعكة"..في بقايا الوطن تترك للقيل والقال وبعده يتهمون من يقول ان الرئيس تعرض لوعكة..شكله الجبن دوما سيد المشهد!

تنويه خاص: لماذا تكابر قيادة حماس الغزية في الاعتذار للشعب عن تصرف عصابي لا يليق ابدا بمن يدعي انه "مقاومة"..عندما تسقط الأخلاق في جانب لن تحضر في غيرها..هاي لحاكم غزة العسكري!

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط