كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

معركة غزة لم تحسم بالانتصار أو الهزيمة

معركة غزة لم تحسم بالانتصار أو الهزيمة

تاريخ النشر: 2025-04-16 | 13:41

رغم الاقتراب من تحقيق صفقة تبادل أسرى فلسطينية إسرائيلية جديدة، على خلفية الوساطات المصرية القطرية، والضغط والرغبة الأميركية، وحاجة طرفي الصراع: حماس في مواجهة المستعمرة، بسبب ضغوط داخلية، على صانعي قرارهما:
حماس: 1- حاجتها لوقف عمليات التصفية والاغتيال والمطاردة لقياداتها العسكرية والسياسية، 2- معاناة شعبها وحاضنتها الجماهيرية التي تحملت ما لا يمكن تحمله، وعجز المفردات العربية عن وصف معاناة أهالي غزة من: تطهير عرقي، إبادة جماعية، تصفية بشرية، جعل قطاع غزة غير مؤهل للحياة، نكبة، مأساة، فاجعة، 3- حاجتها ورغبتها لأن تبقى في الموقع القيادي لدى المشهد السياسي الفلسطيني، وأن تبقى صاحبة القرار في قطاع غزة نحو المواجهة أو نحو التهدئة، أو باتجاه التسوية والإدارة.
ولدى المستعمرة الإسرائيلية: 1- مظاهرات واحتجاجات عائلات الأسرى التي تجد التضامن والتأييد من قبل شرائح متعددة، وتتسع لتشمل شرائح أخرى، وإن لم تصل بعد لتشكيل حالة خطرة على بقاء الحكومة، وعدم استمرارية عملها، 2- العرائض الموقعة المعلنة من قبل قيادات وازنة، تُطالب التوصل إلى اتفاق إطلاق سراح الأسرى، مهما كان الثمن بوقف إطلاق النار وتداعياته الإجرائية، خاصة من قبل الطيارين، وقادة أجهزة أمنية من المتقاعدين، وعاملين في الجهاز الصحي الطبي التابع للجيش، وغيرهم من الشرائح الدالة على التحول من قضية تتعلق بعائلات الأسرى إلى قضية واسعة تشمل: 1- عائلات الجنود الذين قتلوا في الحرب، بدون فوائد سياسية، 2- عائلات الجنود الذين ما زالوا قيد التجنيد الإجباري الاحتياط منذ سنة ونصف، وغيرهم.
التردد الإسرائيلي وعدم الاستعجال الذي يحمل قرار عدم الموافقة نحو التوصل إلى وقف إطلاق النار، يعود إلى:
1- مصلحة نتنياهو الشخصية الذي يرغب في إطالة أمد الحرب لأنه لم يحقق أهدافها إلى الآن، ويرسخ مقدمات فشله وإخفاقه، قد تصل إلى هزيمته، ومن ثم تشكيل لجنة تحقيق تنتهي بمحاكمته على قاعدة «التقصير»، ولذلك يعمل ويأمل منذ بداية المرحلة الثانية لشن حربه الهوجاء المجنونة يوم 18/3/2025، على أمل تبديل الصورة، والنتائج من حالة الإخفاق والفشل إلى حالة النجاح والانتصار.
2- موقف حلفائه من قادة الاحزاب المشاركة في الحكومة وخاصة بن غفير وسموترتش، لدوافع متطرفة أيديولوجية أولاً لإنهاء أي رهان لبقاء فلسطيني يؤدي إلى دولة فلسطينية في الضفة والقدس والقطاع، وهذا ما يُفسر الهجوم على مخيمات الضفة، والمسجد الأقصى، وحرب القتل والتدمير لقطاع غزة، ولدوافع عدم فشل الائتلاف الحكومي الذي يقود المعركة والتي ستؤثر نتائجها وتداعياتها على الانتخابات البرلمانية واستحقاقاتها في العام المقبل 2026.
نتائج المعركة والهجوم والمواجهات، لم تحسم لطرف على حساب الآخر، حيث الإخفاق والفشل لقوات المستعمرة، رغم إعادة احتلالهم لكامل قطاع غزة، ولكنهم لم يتمكنوا من معرفة أماكن وجود الأسرى الإسرائيليين وإطلاق سراحهم بدون عملية تبادل، ولم يتمكنوا من إنهاء المقاومة الفلسطينية وتصفيتها رغم حجم القتل والاغتيال لقيادات عسكرية وسياسية مهمة.
المقاومة صمدت إلى الآن، ولكنها لم تتمكن من توجيه ضربات موجعة للعدو، ترغمه على وقف إطلاق النار والرضوخ للانسحاب من قطاع غزة،وهذا يعني هزيمته وانتصار المقاومة، وهذا لم يتحقق بعد.
ولذلك المعركة السياسية لم تحسم بالانتصار أو الهزيمة لأي منهما، لأن المواجهة والحرب على الأرض وفي الميدان لم تحسم نتائجها ولا زالت جارية، وهذا ما يُفسر شدة الهجمة الإسرائيلية وشراستها حتى لا تنتهي بهزيمة العدو الذي لا يزال يواجه الفشل والإخفاق.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط