كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

معروف سعد رمزا من رموز المقاومة

معروف سعد رمزا من رموز المقاومة

تاريخ النشر: 2017-02-25 | 18:08

الزعيم الشعبي القومي الناصري ، اللبناني والعربي معروف سعد، ابن مدينة صيدا عروس الجنوب وعاصمة مقاومتها الوطنية ،  المناضل والنائب السابق ورئيس بلدية اشتهر بصدقه، أمانته، طيبة قلبه، وتضحيته المثالية في سبيل شعبه، ولم يفرق بين إنسان وآخر ، احترمته جميع الطوائف. فهو الشعبي بامتياز، والمقاوم المقاتل في كل ساحات العرب ولا سيما فلسطين، والوطني اللاطائفي، ظل شديد الإيمان بالقضية الفلسطينية وبضرورة تحرير فلسطين ومواجهة المشروع الصهيوني عربيا، مؤمنا بالوحدة العربية، ومساندة قوى المقاومة الفلسطينية ، اغتالته يد الغدر لتطلق رصاصاتها على جسده مما ادى الى اعلان استشهاده يوم السادس من آذار / مارس 1975 ، بعد رحيله استمر نهجه العروبي مع ابنه المناضل، الشهيد القائد النائب مصطفى سعد، الذي سار على درب والده الشهيد، وقاد التنظيم الشعبي الناصري، والمجلس السياسي للحركة الوطنية اللبنانية في جنوب لبنان ثم المقاومة الوطنية اللبنانية ضد الاحتلال الصهيوني بعد سنة 1982، وما زال نهج معروف ومصطفى سعد مستمرا مع المناضل الدكتور أسامة معروف سعد، الذي يجسد بمواقفه القومية والوطنية المشرفة، دعمه للانتفاضة والمقاومة على أرض فلسطين وللمقاومة العربية في مواجهة الإرهاب التكفيري والمشاريع الإمبريالية والصهيونية التي تستهدف المنطقة.

اتذكر اليوم التحرك الشعبي لصيادي الاسماك المحتجون على قرار رئيس الحكومة الاسبق كميل شمعون التي قررت احتكار الصيد لصالح شركة "بروتين"، والتي كان الرئيس شمعون ومعه بعض رجال السلطة يملكون معظم اسهمها، وكانت تلك الحادثة بمثابة الشرارة التي اشتعلت ببطء ، لتنفجر بعدها باسابيع قليلة ، الحرب الأهلية المدمرة والمريرة التي عاشها لبنان ودفع ثمنها مع المخيمات الفلسطينية.

ان تاريخ معروف سعد أكبر وأعظم وأسمى من كل الكتابات فهو التاريخ المشرف لقائد قومي كبير خاض النضال من اجل فلسطين وقاتل على ارضها ، فكان البركان الثائر ،من خلال مشاركته سنة 1936 في المقاومة الوطنية ضد مخططات الانتداب البريطاني في فلسطين، حيث كان الاتصال يتم بينه وبين مفتي فلسطين الحاج أمين الحسيني. ساهم مع مجموعة من اللبنانيين في شراء كمية من الاسلحة نقلها بنفسه من مرفأ صيدا الى فلسطين. ثم سافر الى مصر حيث عمل على انشاء مجموعات مقاومة للدخول في حرب فلسطين ضد العصابات اليهودية الصهيونية. وشارك مع اخوانه ورفاقه العرب والفلسطينيين في معارك المالكية ، قدس ، الهراوي ، النبي يوشع. ومعروف أن الصهاينة تكبدوا خسائر كبيرة في معركة المالكية.

بعد دخوله البرلمان اللبناني ، حمل قضايا الجماهير الشعبية والفقراء والصيادين والمزارعين والعمال، فأخذت السلطة تحاربه بشتى الوسائل كي تسقطه في الانتخابات النيابية، لكن محاولاتها باءت بالفشل، مما حدا بخصومه السياسيين للاعتراف بأن النيابة كانت تزحف نحو معروف سعد ولم يزحف هو اليها، وفي هذا دليل على صدق الرجل ومحبة الجماهير له.

انتخب رئيساً لبلدية صيدا واستمر في المنصب من سنة 1963 حتى 1973 ،اشتهر معروف بصدقه، أمانته، طيبة قلبه، وتضحيته المثالية في سبيل شعبه. كان شعبياً، خادماً لمطالب الناس. وبالرغم من شجاعته وقوته، لم يفرق بين انسان وآخر بحجة شعار ما أو مكسب شخصي.

وامام ما تقدم كان المناضل معروف سعد الانسان التواق والعاشق دوما للحرية ، الذي حمل منجل ليجابه الموت والدكتاتورية والظلم والاضهاد بحق الفقراء والعمال ، وشارك وصار في المسيرات الشعبية ، حتى اغتالوا جسده ولم يغتالوا نهجه وفكرة الراسخ في عقول الصيداويين واللبنانين الذين خرجوا ليؤكدوا ان استشهاده يوزع رائحة الفل والعنبر المنبعثة من الحرية على بيوت الاحرار الذين عاشوا تحت سطوة القهر ،فكان السادس عنوان النضال بين اللبنانين وعشقهم المتمثل بالحرية .

كان له كغيرة من احرار لبنان إلا ان يدخل معترك الحياة السياسية ليكون على بعد مرمى حجر من الظلم المركب،الذي بدت تظهر ملامحة في لبنان نتيجة الحرب الاهلية ، وكانت شريعة الغاب التي لا تقبل القسمة ، حيث اراد البعض اخذ لبنان باتجاه مجهول ، فكانت الحركة الوطنية اللبنانية التي واجهت المخاطر .

أن الشعب الفلسطيني لم ولن ينسى أن المناضل معروف سعد شهيد فلسطين حيث جسد التنظيم الشعبي الناصري بعد رحيله كما كان القائد معروف سعد علاقات نضالية مع القادة الشهداء العظام رمز فلسطين وقائد مسيرتها الرئيس ياسر عرفات، وفارس فلسطين أبو العباس، وحكيم الثورة جورج حبش، ورمز الانتفاضة أبو علي مصطفى، وشهيد الاستقلال طلعت يعقوب، وأمير الشهداء أبو جهاد الوزير، والقائد رمز الصمود سعيد اليوسف ، والشيخ الجليل أحمد ياسين، والرمز الجهادي فتحي الشقاقي، وزيتونة فلسطين أبو عدنان قيسي، والقادة العمالقة سمير غوشة وأبو أحمد حلب، وزهير محسن، وعبد الرحيم أحمد، وجهاد جبريل، وقادة الحركة الوطنية والمقاومة كمال جنبلاط وجورج حاوي وحسين مروة ومهدي عامل وكمال البقاعي ، وسيد المقاومة عباس الموسوي، وقائد الانتصارين عماد مغنية وقائد جبهة الجولان سمير القنطار، ورمز المقاومة في الجنوب محمد سعد ورفاقه خليل جرادي وحسين شعيتلي، وفاتحة عهد الشهيدات بعد الاجتياح سناء محيدلي، والعديد من القادة الشهداء الذين وهبوا أنفسهم لحرية الأوطان وتحرير الأرض والإنسان.

ومن هنا تأتي ذكرى القائد القومي معروف سعد في مرحلة خطيرة، تمر بها المنطقة، عنوانها الرئيسي المواجهة بين الإمبريالية الأميركية ومشروعها من جهة وبين طموحات الشعوب العربية في التحرر والسيادة والحرية والعدالة، مرحلة تلعب فيها بعض الدول العربية دور التابع المنفذ ، وتلعب فيه القوى الإرهابية والتكفيرية دور رئيسي لتنفيذ المشروع الامريكي الصهيوني الهادف لتفتيت الشعوب الى كانتونات طائفية ومذهبية، ويترافق كل ذلك مع مشروع الادارة الامريكية المنحاز كليا للعدو بهدف تصفية القضية الفلسطينية .

وفي ظل الظروف التي تعيشها المنطقة الا ان ارادة الشعب الفلسطيني تشق طريق المقاومة في هذا الأتون الملتهب لتصنع غدها المشرق وإرادتها الحرة بعزيمة لا تقهر وإرادة لا تلين. حيث تشكل انتفاضة شابات وشباب فلسطين نقطة تحول تضيء الحياة من خلال  الحجر والسكين والمقلاع وعمليات الدهس، هم الجيل الجديد جبلهم النضال بكل الإيمان والصلابة والأصالة يحملون فكر الرئيس جمال عبد الناصر أن: ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة.

امام خطورة المرحلة نقول للانظمة العربية التي تطبع علاقاتها مع العدو ان الشعوب العربية ستبقى بوصلتها  تشير إلى فلسطين، فعودوا إليها، فكرا ورجولة وروحا خلاقة، وقامة لا تعرف الانحناء، مهما اشتد الخطب وعظمت التضحيات، كما نقول لمن بحاولون عقد المؤتمرات وتحديدا مؤتمر تركيا ،  الفلسطينيين بأمس الحاجة إلى الوحدة الوطنية الفلسطينية الحقيقية كفاكم تدخلا بالشأن الفلسطيني ، ومن يريد ان يقف مع فلسطين القضية والشعب والارض ، عليه ان يعود الى منظمة التحرير الفلسطينية الكيان السياسي والمعنوي والممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، وبالتالي نعزز الإيجابيات ونمحي السلبيات.

ختاما : لقد اعطى القائد الشهيد معروف سعد الكثير من اجل القضايا القومية ومن اجل الفقراء ، لذلك نقول ان قدرنا أن نصمد وأن نضحي كما صمد وضحى الشهداء العظام، فلا قيمة للحياة بلا وطن وبلا حرية وبلا كرامة وطنية، ومن قلب ما نراه اليوم نقول يجب على الجميع استنهاض الهمم والنفوس تحت راية مبادئ وقيم وكفاح الشعب الفلسطيني، فليس أمام الأمة العربية بتاريخها وحضارتها و مقدساتها الدينية الا طريق الكرامة والتحرر والوحدة ودحر قوى الهيمنة والاستعمار والأمة العربية قوية عزيزة، وجديرة بالحياة الحرة الكريمة، ولا سبيل أمامنا غير الصمود والتضحية من أجل تحرير الارض والانسان وتحقيق اهداف شعبنا بالحرية والاستقلال والعودة

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط