كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

معضلة المصالحة

معضلة المصالحة

تاريخ النشر: 2016-06-14 | 08:48

ما هو حكم مشاهدة ومتابعة مسلسل المصالحة في نهار رمضان..؟ حرام أم حلال يا فضيلة الشيخ...هذا السؤال نشره أحد الأصدقاء على صفحته على موقع الفيس بوك متهكماً على استئناف جهود المصالحة بين حركتي فتح وحماس، وكأن مسلسل باب الحارة الذي أثبت فشل نسخته لهذا العام، يكرر نفسه مع مسلسل المصالحة الذي وصل لعشرة أجزاء، فهل سنكون مع الجزء الحادي عشر في العام القادم..؟

فما هي معضلة المصالحة أو المعيقات التي تعترض تطبيقها من وجهة نظر حمساوية وفتحاوية....؟

أولاً: البرنامج السياسي للحكومة

حركة فتح تطالب ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية، وتبرر الحركة اصرارها بسببين:

الأول: تنازل الحركة عن برنامج المنظمة قد يفسر بأنه اعلان فشل المشروع السياسي لمنظمة التحرير ولحركة فتح.

الثاني: أن المجتمع الدولي يشترط للقبول بأي حكومة أن تكون مستندة على برنامج المنظمة، فلا تمويل ولا مشاريع ومنح إلا مقابل ذلك.

حركة حماس من جانبها ترى أن برنامج المنظمة أثبت فشله، وأن الإصرار على أن يكون هو البرنامج السياسي لحكومة الوحدة الوطنية هو مكافأة مجانية للحكومة الصهيونية المتطرفة التي استفادت وما زالت تستفيد من هذا البرنامج السياسي كونه يؤكد ضمنياً على شرعية الاحتلال، وهو السبب وراء التحول في الموقف الافريقي والكثير من الدول الأخرى تجاه الصراع العربي الاسرائيلي، فبعد أان كانت تلك الدول داعمة للحق الفلسطيني، وتجرم اسرائيل، فإن إفريقيا اليوم تشهد عصراً ذهبياً في علاقاتها بإسرائيل، فهذه الدول ترى أنها ليست ملكية اكثر من الملك. وعليه فإن البرنامج السياسي لمنظمة التحرير يحقق أهم مرتكزين تقوم عليهما دولة اسرائيل وهما الشرعية والأمن، فبرنامج المنظمة وبعد تعديل العديد من مواد الميثاق عام 1998م (والمواد الملغاة هي: "6، 7، 8، 9، 10، 15، 19، 20، 21، 22، 23، 30" أما المواد التي حذفت منها مقاطع فهي: "1، 2، 3، 4، 5، 11، 13، 14، 16، 17، 18، 25، 26، 27، 29") ، فإن المقاومة المسلحة مرفوضة جملة وتفصيلاً، وهذا يخالف القوانين الدولية أصلاً.

ثانياً: ملف موظفي قطاع غزة

أكثر من 40 ألف موظف تصرف رواتبهم حكومة حماس في قطاع غزة، نصفهم تقريباً هم موظفين قطعت رواتبهم، واستمروا بالعمل مع الحكومة في غزة، وبذلك ملف موظفي القطاع من وجهة نظر حركة حماس هو ملف هام وحيوي ولا يمكن التنازل عنه لأسباب عديدة منها:

1- من الناحية الأخلاقية والإنسانية لا يعقل أن تكافئ حماس من عمل معها، بالتخلي عنه، فما بالك لوكان غالبية الموظفين هم من حركة حماس أو من يناصرها.

2- تدرك حركة حماس أهمية وجود كادر لها في الجهاز الحكومي، وتحديداً في ظل دراسة حماس لقرار المشاركة في الانتخابات الفلسطينية المقبلة لو جرت كنتيجة لأي اتفاق مصالحة. أما حركة فتح، فهي ترى أن قبول ملف موظفي غزة دون أن تدفع حماس أثمان أخرى هو أمر مرفوض، ولن يتمك القبول به، حيث ترى فتح أن هناك أسباب عديدة تدفعها عدم الإقرار بموظفي حماس كما هم، ومن هذه الأسباب:

1- ما يترتب على دمج موظفي حماس من عبء مالي وإداري على الجهاز البيروقراطي.

2- تتمسك حركة فتح بمسألة عرض الموظفين على لجنة ادارية قانونية، وفتح مدركة أن بعض التعيينات السيادية في حال خضعت للقانون سيجري إلغائها، وبذلك خلق مشكلة لحركة حماس مع كادرها.

 باقي الملفات مثل الانتخابات هناك توافق على اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني وبلديات، ولا أحد يختلف أن كل المؤسساتية السياسية بحاجة لتجديد شرعياتها.

أما ملف المشروع الوطني والاستراتيجية الوطنية وأدواتها، وسلاح المقاومة، فهي ملفات متفجرة، والخروج الأمثل من كل ما سبق هو وثيقة الوفاق الوطني التي وافقت عليها كل القوى الوطنية والاسلامية مع تحفظ حركة الجهاد الاسلامي، وعليه ينبغي أن يكون هناك رأي عام ضاغط لتقييم التجربة السياسية، وتجربة المقاومة والخروج برؤية تزاوج بين السياسة والمقاومة، ونعيد الاعتبار لمنظمة التحرير عبر عقد الإطار القيادي المؤقت، واستئناف جلسات المجلس التشريعي.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط