كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

معضلة سيداو بين التحرر والانهيار

معضلة سيداو بين التحرر والانهيار

تاريخ النشر: 2019-12-18 | 18:51

استمر خلال اليومين الماضيين الهجوم الواضح على اتفاقية سيداو وشاهدنا خلال مواقع التواصل الاجتماعي فقرة توصيات جعلت المجتمع الفلسطيني يضج لعدم ملائمتها للدين الاسلامي والعادات والتقاليد المعهودة في المجتمع.
من يقرا اتفاقية سيداو بشكل مُفصل وتفنيد بنودها بند بندا يلحظ انها اتفاقية مع مساواة المراة بالرجل وفيها بنود يتم فيها الغاء كافة اشكال التمييز بينها وبين الرجل وفيها بنود تساهم في تعزيز المراة وتطوير قدراتها وايجاد لها فرص عمل متساوية مع الرجل وحمايتها من الاتجار بها واستغلال بغائها لاغراض غير اخلاقية في المادة 6 والتي تشير كالتالي" تتخذ الدول الاطراف جميع التدابير المناسبة بما في ذلك التشريعي منها لمكافحة جميع اشكال الاتجار بالمراة واستغلال بغاء المراة"، وفيها بنود يتم فيها اتخاذ الاجراءات القانونية ضد التمييز، والمساواة في الاجر.
واتضح ان المعضلة الرئيسية في التوصيات الفلسطينية والتقرير المشترك المقدم من "هيومن رايتس" و"مركز المراة للارشاد القانوني والاجتماعي" و"المساواة الان" الى لجنة اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المراة "سيداو"، وهذه اللجنة قدمت توصياتها للحكومة الفلسطينية وضمن بنودها وهي الغاء المادة 284 التي تحظر الزنا" العلاقات الجنسية خارج الزواج"، وهي غير مقبولة وبنودها تتنافى مع الشرائع السماوية والعادات والتقاليد الفلسطينية، وهو امر لن يتوافق عليه اي فلسطيني حر، ومن يقرا اتفاقية سيداو والتوصيات المقترحة، يتضح ان التوصيات المقدمة والمقترحات هي المرفوضة ومن غير المقبول اعتمادها او اقرارها للشعب فهي تزيد من الانحلال الاخلاقي وتُعزز الانحرافات وتسمح للنساء بالتحرر دون اخذ بعين الاعتبار ردود افعال المجتمع الفلسطيني حولها، واتضح من قراءة اتفاقية سيداو والتوصيات يظهر ان هناك بنود التوصيات معاكسة لاتفاقية سيداو بالتحديد حول الزنا بمعنى التوصيات الفلسطينية المقدمة هي المشكلة وليست سيداو، والمشكلة الاكبر لم تتحفظ السلطة على بعض البنود غير المناسبة لمجتمعنا.
قد تكون بعض البنود غير مقبولة في التوصيات كالغاء الاجهاض ولكن في بعض الحالات قد تكون مقبولة بالتحديد في حالات حمل المراة او الفتاة من قبل الاخ او الاب "نكاح السفاح" حيث حملها سيجلب العار لها ولطفلها طيلة حياتهما وبالتالي عملية الاجهاض في هذه الحالة سيكون عملية الاجهاض ايجابية كما ان اجهاض الطفل المعاق ايضا ايجابي للاسرة، ولكن هذا لا يعني الزام الشعب الفلسطيني بالتوصيات.
اما بخصوص السماح للنساء بالولادة في المستشفى وتسجيل اطفالهن بدون شرط تقديم عقد الزواج اعتقد من الطبيعي على كل امراة ان تكون مع زوجها وان يُسجل الطفل باسم والده ولكن في بعض الحالات نتيجة اغتصاب النساء قسرا ليؤدي الى حملها الامر الذي لا تستطيع به تقديم عقد زواج، ولكن هذه الحالات القليلة في المجتمع الفلسطيني لا يعني ان نوافق على هذه البنود التي تعمق اللااخلاقيات.
اما بخصوص نشر اتفاقية سيداو في الجريدة الرسمية لجعلها ملزمة كقانون محلي لماذا يتم نشرها؟ ونحن عندنا وثيقة الاستقلال الفلسطيني 1988 هي من رسمت اتجاهاً قانونياً عمل على انصاف المرأة الفلسطينية انطلاقا من شرعية حقوق الانسان والاتفاقيات الدولية، وعملت وثيقة الاستقلال على حماية المراة وضمان حقها في اطار المساواة وعدم التمييز بين الرجل والمراة، حيث شكلت وثيقة الاستقلال اساساً دستورياً في احقاق حقوق المراة الفلسطينية على قدم المساواة في ظل نظام برلماني تعددي وان الجميع متساوون امام القانون دون تمييز.
ولم تكن وثيقة الاستقلال الضامن الوحيد لحقها بل حرص القانون الاساسي الفلسطيني على حماية حقوق المراة في المشاركة والمساواة، وقوانين الانتخابات اعطت لها الحق في الانتخاب والترشح، وقوانين التعليم الاساسي حفظ حقها في التعليم، بدل البحث عن قوانين جديدة يُفترض معرفة الاسباب الجذرية لمشاكل النساء وحلها عبر بدائل مقبولة اجتماعياً ووطنياً ودينياً وانسانياً.
المطلوب ان تتسلح المراة الفلسطينية بالسلاح الفكري والوعي الكامل، بعض الدول تنظر الى الفلسطينين بانهم بؤرة الفساد وبداية الانهيار الاخلاقي، فالاولى الحفاظ على الاخلاق لرسم صورة مشرقة عن المجتمع الفلسطيني، ويجب وضع صيغة توافقية بمقترحات يُوافق عليها المجتمع تتناسب مع الاديان وتتلائم مع افكار المجتمع المحلي مع تحقيق التطور ومواكبة العصر الحديث والتحرر الايجابي الانساني.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط