كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

معلومات جديدة حول اغتيال الزواري ترويها زوجته

معلومات جديدة حول اغتيال الزواري ترويها زوجته

تاريخ النشر: 2017-09-03 | 17:15

أمد/تونس: رغم مضي عدة أشهر على اغتيال الشهيد القسامي القائد التونسي محمد الزواري، ما زالت زوجته ماجدة صالح تتعرض للملاحقة من أشخاص يشتبه بعلاقتهم مع الموساد الإسرائيلي.

وذكرت ماجدة في تصريح لموقع "الرسالة نت" الموالي لحركة حماس، اليوم الأحد، تكشف فيه لأول مرة عن أسرار حياتها مع الشهيد الزواري ، أنّ هناك شخص كان يراقب منزلها باستمرار قبل استشهاد زوجها بشهر، ثم اختفى فجأة أثناء عملية الاغتيال، وظهر بعد ذلك ليعاود ملاحقتها.

وقالت صالح إنها نجحت في تصوير الشخص وأبلغت عنه الجهات الأمنية في تونس والتي تلكأت بداية الأمر ثم تحركت بعد نداءات عدة، وجرى اعتقاله ومواجهته، وافرج عنه لاحقا.

وأكدّت أن هذا الشخص عاد لمراقبتها مرة أخرى بعد الافراج عنه، مشيرة الى أن منزلها تعرض لمراقبة شديدة من نساء يرتدين النقاب الى جانب جهات مجهولة قبل استشهاد محمد بأسابيع.

وكشفت أنّ الصحفية التي تورطت في عملية اغتيال الزواري  مها بن حمود اعترفت مؤخرا في التحقيقات التي أجريت معها في العاصمة تونس، بأنها كانت على علم بأن محمد سيتم اغتياله، وليس كما أدّعت عدم معرفتها بذلك مسبقا.

وأضافت زوجة الشهيد أنّ التحقيقات تسير ببطء شديد وعلى نحو غير مطمئن، مشيرة الى أن الأجهزة الأمنية التونسية لا تزال تحتفظ بأجهزة ومعدات وبيانات صادرتها من منزلها فور عملية الاغتيال ولم ترجعها لهذه اللحظة.

وفي أول لقاء صحفي مع جريدة فلسطينية تتحدث الزوجة السورية الأصل التي تزوجت الشهيد محمد الزواري مؤسس سلاح  الطائرات بدون طيار في كتائب الشهيد عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة حماس، عن ذكريات الرجل "الغامض" وتكشف عن جوانب من حياته الاجتماعية الخاصة، وأسرار ملف اغتياله وذلك للمرة الأولى.

واستحضرت ماجدة ذكرياتها مع زوجها وكيف كان يقضي وقته في عيد الأضحى المبارك الذي مرّ عليها لأول مرة دونه، فتتذكره بصوتها الشجي المصحوب بالدموع قائلة ""اشتقت اليه وسألته اين انت يا مراد أني أحتاجك أكثر من أي وقت مضى".

وتشير إلى أن الشهيد كان مواظبًا على تأدية صلاة العيد ثم يعود للبيت ويصلي ركعتين مجددا، قبل أن يشرع بذبح اضحيته تلك السنة التي دأب بالمحافظة عليها كل عام، وخاصة في عامه الأخير الذي حرص فيه على ذبح ثمانية أضاحي بعضها تصدقًا عن روح اخواله واعمامه.

وتروي رفيقة الدرب ماجدة ذكريات زوجها وعاداته التي دأب عليها كل عيد، فهو كان كما اهل قريته في صفاقس التونسية يفضل بعد ذبح الاضحية تجهيز اللحم لطهيه بأشكال مختلفة من "الكبة واللحمة والشحم"، عادات تنفرد فيها القرية عن بقية القرى التونسية التي تبدأ بالشوي مباشرة.

"مراد" وهو الأسم الحركي الذي اختاره لنفسه قبل الهروب من تونس ابان نظام بن علي، وفضّلته زوجته بمناداته به لآخر يوم في حياته، فتقول "كان كتومًا ويحب العزلة وقليل الكلام، ويفضل الجلوس في بيته أيام العيد، لكنه في الأعوام الأخيرة عندما عاد لتونس حرص على زيارة ارحامه".

وطيلة عشرين عاما من الابعاد عن بلده كان يخفي حنينه إلى اهله وامه عن زوجته، فمرات قليلة تلك التي غدرته دموعه أمامها كان آخرها قبل استشهاده بعامين "بكى فأبكاني وكان مجروحًا للغاية لكنه لم يفصح لي عن السبب آنذاك"، كما تروي.

ورغم ذلك كان ذلك الرجل الخجول يحتفظ بمواقف الضحك والمرح في عيد الأضحى، فهو كما تروي زوجته التي تصفه بـ"العاطفي" "كان يترك اضحيته قبل ذبحها لتهرول ثم يجري خلفها ويمسك بها، بغية اضحاك أهله واحباءه، وكان يسعده ذلك"، تقول ماجدة.

وعادت ماجدة بالذاكرة إلى سنوات عاشت فيها مع ذلك "العاطفي الحنون" الذي لم يحزنها يومًا، رغم محاولتها المتكررة استفزازه ليغضب لكنها فشلت.

وتذكر زوجته موقفًا وهي تحاوله اغضابه عندما قدمت له قهوة ذات مساء وهو يعمل على الحاسوب، فتسببت بمسح ما فيه من محتويات، "فهربت منه خوفا من غضب حتمي فتقول، فاجئني بابتسامته وقال لي لا عليك لعل الله أراد لي خيرا".

وتروي أحد المواقف الطريفة مع زوجها وهي تضحك، "وعندما كنت احدثه كثيرا كان يقول لي خذي مئة دولار واسكتي".

ومرت ماجدة سريعا على صفحات حياتها الأخيرة بصبحة "رفيق الروح"، فقبل استشهاده بـ4 أيام عرضت عليه إعادة تجديد دهان البيت ، هنا تدخل الشهيد ليعرض عليها عرضًا آخر"ما رأيك لو تصدقنا بهذه الأموال وتأتيك يوم القيامة جبال من الحسنات"، وتضيف: "دائما كان يذكرني أن الدنيا فانية".

"عمره ما زعلني ومرات أنا بزعل وبضايق فيقول لي الدنيا فانية وقلوبنا يجب الا تحمل في الهم، وخلّي أملك بربك كبير". تقول زوجته.

وتستذكر ماجدة حرصه عليها خاصة عندما أوصى أحد اصدقاءه عليها في الفترة الأخيرة وخاصة بعد عودته من لبنان، وبدء تلقيه تهديدات، "هنا بدأ يهيأني لمفهوم الشهادة، حيث بدا مرتكبا بعد سفره الأخير.

هنا تقودنا ماجدة الى آخر صفحة في حياتها مع زوجها التي استمرت معه عشرين عامًا دونما أن ترزق منه بأبناء، فتذكر قصة الفطور الأخير الذي أعدته له قبل استشهاده بساعات وقبلة طبعها قبل أن يرحل رحيله الابدي.

وتضيف ماجدة "دعاني لأفطر معه فأبيت لانتظاري والدته التي كانت في منزل شقيقه، فناولني ملعقة من السلطة، وكانت آخر ما تناولته منه، ثم قرر المغادرة وقبل نزوله من البيت ادار وجهه لي وطبع قبلة على جبيني وكانت تلك اخر لحظاتي معه"، ثم تصمت بتنهيدة مصحوبة بالدموع "ليتني افطرت معه ليتني عانقته عناقًا طويلا ليتني سافرت معه حيث ذهب".

وبعد خروج الشهيد بدقائق سمعت صوت اطلاق نار كثيف، "فنزلت الى فناء المنزل وجدته غارقا في دماءه، لقد بكيت وهللت وكبرت، وكان في قلبي يقين ان مراد شهيد، رغم كل الاساءات التي طالته حتى من المقربين اليه، وكنت آخر من راه حيا وشاهده لحظة الاغتيال".

هنا تكشف ماجدة أسرار من ملف القضية تذكر للمرة الأولى فهي تشير إلى أن العميلة الصحفية التي جرى القبض عليها وهي مها بن حمود اعترفت مؤخرا بانها كانت على علم بانه سيجري اغتيال الزواري وأن الأمر كان مكشوفا لها من الموساد.

وتشير ماجدة الى أن الأمن التونسي داهم منزلها لحظة عملية الاغتيال وصادر كل مقتنيات زوجها دون أن يرجع شيئا منه، وأبقى زوجها ثلاثة ساعات ونصف في السيارة بعد الاغتيال، ثم بعد ذلك استجوبها مع شقيقه لساعات طويلة في البرد طيلة الليل، وبعد هذا كله اجبر العائلة بشكل فوري وعلى وجه السرعة بدفن الشهيد دون أي مراسم تذكر، حتى أنهم  رفضوا تأجيل عملية الدفن الى حين مجيئ اقاربه كما هي العادة في المجتمع التونسي.

ثم تكشف أن منقبات وشخص كان يراقب المنزل طيلة شهر كامل قبل اغتيال الشهيد، وكان يراقبها تحديدا، "فكنت اعتقد أنه يريد سرقة المنزل"، ولكن تفاجئت ان نفس الشخص عاد ليلاحقها امام منزلها بعد عملية الاغتيال.

وجرى اخطار الأجهزة الأمنية التي تحركت بعد مناشدات كثيرة لاعتقاله، ثم افرج عنه بعد فترة ولا يزال يلاحقها، وفق تأكيدها.

وأمام هذه المعطيات من تجاهل الامن التونسي للتحقيقات الجارية حول اغتياله وما صاحب عملية الاغتيال من مواقف امنية تونسية، بدأت زوجة الشهيد بالشك حول وجود مؤامرة للتخلص من محمد خاصة وانه الشخص الوحيد الذي رفضت السلطات إعطاء زوجته السورية جنسية او إقامة اسوة بالسوريات الاخريات المتزوجات في تونس.

ولا تزال ماجدة تناشد حقها بالاقامة في بلد تقول انها ستبقى فيه برا بوالدة محمد، وترفض مغادرته رغم كل المضايقات التي تتعرض لها هناك.

وتختم اللقاء مع الرسالة برسالة لقرة عينها" اشتقتلك يا محمد ولو عاد بي الزمان لخطبتك لنفسي ولذهبت معك الى غزة احارب الى جوار كتائب القسام، أنت شرفنا الذي لن ينسي"، ثم عادت لتخاطب القسام "أعلم أن قضية زوجي لن تمحى من ذاكرتكم وستبقى حية".

 

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط