كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

معهد واشنطن:الانقلاب الفاشل سيؤدي لحرب شبه أهلية بين المعارضة والأمن تُسفر عن مقتل الآلاف

معهد واشنطن:الانقلاب الفاشل سيؤدي لحرب شبه أهلية بين المعارضة والأمن تُسفر عن مقتل الآلاف

تاريخ النشر: 2016-07-20 | 15:05

أمد/واشنطن:  قالت دراسة جديدة صادرة عن معهد واشنطن إنّه على الرغم من أننا لا نعرف حتى الآن من يقف وراء مؤامرة الانقلاب في تركيا لإسقاط حكومة “حزب العدالة والتنمية” ورئيس البلاد، رجب طيب أردوغان، إلّا أنّ هناك شيئًا واحدًا مؤكّدًا: أن تركيا ستكون أقل حرية وأقل ديمقراطية بعد هذه المحاولة. ولو انتصر الجيش في محاولة الانقلاب، لأصبحت تركيا دولة قمعية يترأسها الجنرالات، وإذا ما انتصر أردوغان، وتبدو هذه نتيجة محتملة، فستصبح تركيا أكثر قمعية.

ولفتت إلى أنّه منذ وصوله إلى السلطة في عام 2003، أدار أردوغان البلاد بقبضة متسلطة بصورة متزايدة، بتضييقه الخناق على المعارضة وعلى حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات ووسائل الإعلام. وحيث كان في البداية إصلاحيًا يسعى لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، في أعقاب الانتصارات الانتخابية في عامي 2007 و 2011 على أساس الحكومة الاقتصادية الجيدة، تحول أردوغان إلى محافظ وتسلّطي.

وبرأيها، إذا كان جزءاً من نجاح أردوغان الانتخابي يعود إلى الأداء الاقتصادي الإيجابي للبلاد، إلا أن إستراتيجيته الأخرى، الأكثر فظاعة، كانت تشويه سمعة الجماعات التي من غير المحتمل أن تصوّت له. وتابعت: يُحقق أردوغان الانتصارات الانتخابية من خلال الحملات القمعية العنيفة التي يشنها ضد تلك الكتل السكانية، مثل متظاهري “منتزه غازي” واليساريين والليبراليين والعلمانيين والاشتراكيين الديمقراطيين والمسلمين العلويين الليبراليين والأكراد، وقد بنى اردوغان عبادة شخصية كنوع من المستضعف المتسلط، بتصوير نفسه على أنه ضحية اضطر إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد أولئك الذي يتآمرون لتقويض سلطته. على هذا الأساس، أوضحت الدراسة، فقد استهدف بنجاح واتبع سياسات وحشية ضدّ جماعات المعارضة، التي تؤلف مجتمعة ما يقرب من نصف سكان تركيا، وهي الآن موحدة في كراهيتها لرئيسها.

أما النصف الآخر من البلاد – وهي القطاعات المحافظة والإسلامية عمومًا – فهو مولع بأردوغان. وفي انتخابات عامي 2011 و 2015، فاز “حزب العدالة والتنمية” بـ 49.5 في المائة من الأصوات. وفي عام 2008، أطلق أردوغان قضية ضد الجيش العلماني، زاعمًا أنّ الجيش يخطط لتنفيذ انقلاب مناهض للحكومة. وفي الحملة ضدّ المعارضين التي تلت ذلك، تمّ سجن ربع الأدميرالات والجنرالات في البلاد. لكن قضية الأيرغينيكون استهدفت أيضًا المعارضين للحكومة العلمانية، ووسائل الإعلام والمجتمع المدني، بمن فيهم الباحثين والصحفيين. وانتهى المطاف بزج المئات منهم في السجون.

والآن، وبعد محاولة الانقلاب ضدّ أردوغان، أصبح لهذه النظرية أرجل. فمعارضة أردوغان تعني حقًا التخطيط لانقلاب. وفي نظر الرئيس التركي وأنصاره، إنّ المؤامرات للإطاحة به هي أكثر واقعية من أيّ وقت مضى، قالت الدراسة. وأضاف إنّ ذلك خبر سيئ للديمقراطية في تركيا. ومن المتوقع أنْ يُلاحق أردوغان مدبري الانقلاب، وهي خطوة مشروعة، إلّا أنّه سيعمل أيضًا على قمع جميع الانشقاقات والمعارضة.

وووفقًا للدراسة، سوف يقبل أنصار أردوغان الظلم باعتباره السبيل الوحيد لمنع الانقلابات في المستقبل، في حين سيجد خصومه أنّه من الصعب على نحو متزايد، إن لم يكن من المستحيل، معارضته ديمقراطيًا، وسوف يختار البعض أنْ يكونوا عنيفين، ويتحوّلوا نحو الجماعات المتطرفة مثل “حزب العمال الكردستاني” وجماعات غير مقدسة مماثلة.

ومما يثير نفس القدر من القلق على استقرار البلاد، أوضحت، هو أنّ محاولة الانقلاب شملت قسمًا من الجيش فقط، ممّا يشير إلى وجود انقسامات خطيرة في مؤسسة حافظت على تضامنها، في ظل الانقلابات السابقة، ومكافحة التمرد المرير، ومأساة ايرغينيكون. وفي ضربة جديدة لتماسك الدولة والمجتمع، سوف يؤدي هذا الحدث إلى القضاء على الدعم الحكومي والشعبي للمؤسسة التي كانت ذات مرة الأكثر ثقة واتحادًا في تركيا.

  وسوف تُسفر محاولة الانقلاب أيضًا عن تعميق التصدعات الاجتماعية في تركيا. فالانقلاب الفاشل سوف يؤدي إلى زيادة التحول نحو فترة السبعينيات، التي كانت سنوات مظلمة عانت خلالها البلاد من حرب شبه أهلية بين الجماعات المسلحة اليمينية واليسارية وقوات الأمن أسفرت عن مقتل الآلاف من الناس. وإذا لم يخرج أردوغان من الوضع الحالي كموحّد، وليس كمفرّق، الأمر الذي لا نراه مرجحًا، فسوف تنتظر تركيا فترة مماثلة من الاضطرابات والعنف السياسي. وسيتمثل الاختبار الرئيسي فيما إذا كان أردوغان سيمضي قدمًا في خططه المحبطة السابقة لحشد أغلبية برلمانية من أجل تعديل الدستور التركي وتعزيز قوة كل من السلطتين التنفيذية والتشريعية تحت إمرته، ولكي يصبح أيضاً رئيس “حزب العدالة والتنمية”.

وستتمثل التكلفة، أوضحت الدراسة، التي تلوح في الأفق في مواصلة تقسيم تركيا، البلد الذي تضرر بعد أن شهد 11 هجومًا إرهابيًا في غضون الأشهر الستة الماضية فقط، هجمات شنها “حزب العمال الكردستاني” و”داعش”، والآن شهدت البلاد مؤامرة الانقلاب الرهيبة. إن البلد الممزق بين المؤيدين لأردوغان والمعارضين له معرض لمزيد من العنف، ولن تؤدي هجمات تنظيم “داعش” إلّا لجعل الأمور أكثر سوءً.

 واختتمت: لقد جلب أردوغان الديمقراطية التركية إلى حافة الكارثة قبل وقوع الانقلاب، فالضباط الذين قاموا بالانقلاب دفعوا بالديمقراطية التركية إلى الهاوية، ومن أجل إنقاذها سيتطلب الأمر وجود قادة في تركيا يستطيعون القيام بذلك، إلّا أنّ هؤلاء غير موجودين في البلاد حاليًا، بحسب تعبيرها.

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط