كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مع اقتراب رمضان..دعوات للهدوء بالقدس وسط مخاوف من عسكرة المدينة

مع اقتراب رمضان..دعوات للهدوء بالقدس وسط مخاوف من عسكرة المدينة

تاريخ النشر: 2026-02-01 | 13:40

لم يبق سوى أسبوعين ليحل شهر رمضان المبارك، وهو سبب وجيه لتعود مدينة القدس والمسجد الأقصى إلى واجهة المشهد السياسي والديني من جديد، في ظل حالة من الترقب والقلق التي تسود مختلف الأطراف الفلسطينية والاسرائيلية، فالقدس، بما تحمله من رمزية دينية وتاريخية عميقة، تتحول في كل عام خلال الشهر الفضيل إلى محور حساس تتقاطع فيه الاعتبارات الأمنية مع الحقوق الدينية والإنسانية.

إسرائيل، من جهتها، تعلن خشيتها من تصاعد التوتر والمواجهات خلال الشهر الفضيل، خصوصا في محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة، حيث يشهد المكان عادة توافد مئات الآلاف من المصلين الفلسطينيين، لا سيما في صلوات الجمعة وليالي العشر الأواخر، وتعتبر الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن شهر رمضان يمثل "فترة حساسة" قد تشهد احتجاجات أو مواجهات، ما يدفعها إلى الاستعداد بخطط أمنية مشددة.

في المقابل، يعيش الفلسطينيون حالة من القلق المتزايد من أن تتحول هذه الاستعدادات الأمنية إلى قيود فعلية على حرية العبادة والتنقل، عبر نشر مكثف للقوات، وإقامة الحواجز، وفرض قيود عمرية أو جغرافية على دخول المسجد الأقصى وقبة الصخرة، فيما يخشى المقدسيون أن تتحول البلدة القديمة، خلال رمضان، إلى ما يشبه الثكنة العسكرية، وهو ما يتناقض مع قدسية المكان وروح الشهر الفضيل.

ويرى فلسطينيون أن أي إجراءات تقيد الوصول إلى الأقصى لا تمس فقط بحقوقهم الدينية، بل تشكل مساسا مباشرا بالهوية الدينية والوطنية للمدينة، فشهر رمضان في القدس ليس مجرد مناسبة دينية، بل يمثل حالة اجتماعية وروحية جامعة، حيث تمتلئ ساحات المسجد الأقصى بالمصلين، وتنبض أزقة البلدة القديمة بالحياة، وتتعزز قيم التضامن والسكينة.

ويحذر الكثير من المختصين في شؤون القدس من أن تكثيف الوجود العسكري أو اتخاذ خطوات أحادية الجانب قد يؤدي إلى نتائج عكسية، ويزيد من منسوب الاحتقان بدلا من تحقيق الهدوء.

ويؤكد المختص في شؤون القدس وعضو هيئة العمل الوطني والأهلي بالقدس راسم عبيدات، أن التجارب السابقة أثبتت أن التضييق على المصلين، أو اقتحامات المسجد الأقصى، غالبا ما تشعل موجات غضب تمتد آثارها إلى خارج أسوار المدينة المقدسة.

في السياق ذاته، تتصاعد الدعوات من شخصيات دينية مثل خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، إلى ضرورة احترام الوضع القائم في المسجد الأقصى، وضمان حرية العبادة الكاملة للمسلمين خلال شهر رمضان، باعتبار ذلك المدخل الأساسي للحفاظ على الهدوء والاستقرار.

كما شدد صبري على أن القدس مدينة مقدسة لأتباع الديانات السماوية، وأن التعامل معها يجب أن يراعي حساسيتها الدينية والإنسانية، بعيدا عن منطق القوة.

ولا تنفصل المخاوف الفلسطينية عن السياق الإقليمي الأوسع، في ظل استمرار التوترات في المنطقة، وما تشهده الأراضي الفلسطينية من تصعيد عسكري وأزمات إنسانية، لا سيما في قطاع غزة. ويخشى كثيرون أن يتم إسقاط هذه التوترات على القدس، بما يجعلها ساحة إضافية للصراع بدل أن تبقى مساحة للعبادة والسلام.

ومع اقتراب أول أيام رمضان، تبقى القدس أمام معادلة دقيقة: إما الحفاظ على قدسية المكان وحرية العبادة بما يضمن شهرا هادئا وروحانيا، أو الانزلاق نحو مزيد من التصعيد الذي يهدد السلم الأهلي ويفتح الباب أمام مواجهات لا يرغب بها أحد.

ومع هذا الواقع، يعلّق المقدسيون آمالهم على أن يكون رمضان هذا العام شهر عبادة وطمأنينة، لا شهر حواجز وإجراءات أمنية، وأن تبقى أبواب المسجد الأقصى مفتوحة أمام المصلين دون قيود، ليؤدوا شعائرهم الدينية في أجواء من السكينة التي تليق بقدسية المكان وروح الشهر الفضيل.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط