كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مع الاعتذار للرئيس محمود عبّاس..!!

مع الاعتذار للرئيس محمود عبّاس..!!

تاريخ النشر: 2016-11-19 | 12:25

مع إصرار رئيس الشعب الفلسطيني وقائد حركة «فتح» الثائر الأممي محمود رضا عبّاس على عقد المؤتمر العام السابع للحركة نهاية الشهر الحالي، ونشر كشف بأسماء المشاركين  بالمؤتمر، ووضع اسمي ولديه ياسر عبّاس عن الكفاءات، وطارق عبّاس عن رجال الأعمال في سجل ثوار الحركة، وإقصاء أعضاء في المجلس الثوري وأسرى ومناضلين وقيادات عمدت مسيرة الحركة بالدماء والتضحيات، ونواب الحركة المنتخبين من قبل قواعدهم الشعبية والنضالية، وتغييب أعضاء في المجلس التشريعي اختارهم الشعب  ليمثلوهم عن حركة «فتح»، وكان قد سبق ذلك رفضه لخطة تفعيل الملف الفلسطيني أعدتها السعودية ومصر والأردن والإمارات، والتي تهدف لإنهاء الانقسام داخل «فتح» بإعادة القياديين المفصولين منها وعلى رأسهم محمد دحلان. 

(كيف نسي عبّاس وضع اسم زوجته «أم المؤمنين» وأحفاده في الكشف..؟!!).

أجد لزاماً عليَّ أن أقدم أشد عبارات الاعتذار للرئيس القائد محمود عبّاس..!!

وإلى البداية:

في موسم الحج لعام 1429هـ اتهم عبّاس حركة «حماس» بإفساد موسم حج أهل قطاع غزة، وقال إن منع الحج لم يحدث في التاريخ سوى ثلاث مرات فقط:

مرة في زمن كفار قريش، ومرة في عهد القرامطة، وأخيراً في عهد «حركة حماس»..!!

فكتبت مقال بعنوان (أشعر بالعار لأنك الرئيس..!!) جاء فيه:

((.... فقد استمعنا واستمع العالم الإسلامي إلى الكلمة التي ألقاها الحاج محمود عبّاس وهو بملابس الحج في يوم التروية في مكة المكرمة والتي حملت الكثير من الخفة والنزق والاستهتار بنضالات وتاريخ شعبنا الفلسطيني، وكال فيها التهم لأبناء شعبه حيث وصفهم بمشركي قريش والقرامطة..!!

لقد شعر الفلسطينيون والمسلمون في كل مكان بالعار لأن «الحاج عبّاس» رئيس لفلسطين، وهو لا يعرف قيمتها، ولا أقدارها، ولا جغرافيتها، ولا تاريخها، ولا عظمة قادتها، ولا جهاد شعبها، وحول فلسطين «الأرض والشعب والمقدسات» إلى تكية لعائلته وللصوص المقاطعة في رام الله..!!

أشعر بالعار لأن «عبّاس» رئيساً لفلسطين وهو لا يخلص لدم شهدائها، وعذابات أسراها وجرحاها وثكلاها، ولا يستذكر نسباً لأمة، ويتصرف كموظف أرشيف جاءت به الصدفة إلى رئاسة الأرض التي باركها الله..!!

أشعر بالعار لأن «عبّاس» رئيساً لفلسطين وهو الشخص الذي كانت غاية أحلامه منصب سفير في دولة خليجية، أو رئيس لشركة طيران، أو مدير علاقات عامة في أحد الفنادق، فاذا به يأخذ الوطن الى حرب أهلية ويحاصر ويحرض على حصار أكثر من مليون و نصف من أبناء شعبه إلى درجة الموت..!!

أشعر بالعار لأن «عبّاس» رئيساً لفلسطين وقائد عام لحركة ثورية وهو الذي لا يملك أي تاريخ نضالي ويتفاخر بأنه لم يحمل مسدساً في حياته، ومع ذلك يزايد على المناضلين والمجاهدين ويصفهم بالمهربين، ويكرم القتلة، ويعفي القادة والضباط الذين رفضوا أوامره بقتال اخوانهم من مناصبهم..!!

أشعر بالعار لأن «عبّاس» رئيساً لفلسطين ويأمر أفراد أجهزته الأمنية بقتل واعتقال المجاهدين والمقاومين على الانتماء والهوية واللحية وتسليمهم للعدو «الإسرائيلي»، واعتقال حرائر فلسطين من زوجات المجاهدين، وإغلاق لجان الزكاة ولجان كفالة الأيتام..!!

أشعر بالعار لأن «عبّاس» رئيساً لفلسطين وهو الذي لا يدرك الفرق بين المقاومة والإرهاب، وما انفك يطلق عبارات الاستنكار والتنديد والشجب والإدانة منذ بداية انتفاضة الأقصى المباركة في 28/9/2000م، لكل عمل مقاوم ضد العدو «الإسرائيلي»، بل وصل به الأمر إلى وصفه العملية الاستشهادية التي قام بها الاستشهادي البطل المجاهد سامر سامح حماد في «تل أبيب» بـ (الحقيرة)..!!)).

إن المتابع لأفعال وممارسات وتصريحات «عبّاس» خلال السنوات الماضية والتي يدلي بها بانتظام وإصرار غريبين ضد فصائل المقاومة عامة، وحركة «حماس» بصفة خاصة وجميعها تتمحور في جلد شعبنا والمقاومة وتحميلهما المسؤولية في تدمير كل ما بنته السلطة الفلسطينية، وتبرئة الاحتلال من المسؤولية عن جرائمه يدرك السبب الحقيقي لتسمية ياسر عرفات له بـ «كرزاي فلسطين»، وليكتشف حقيقة هذا الرجل المتخصص في إعطاء الصدمات للشعب الفلسطيني، وإشاعة روح الانهزامية والاستسلام، وتشجيع العدو على مواصلة عدوانه يسانده في ذلك جوقة من كذابين الزفة و«كتبة التدخل السريع»، والناعقين باسم «فتح» من أيتام الجنرال الأمريكي «كيث دايتون» (الذي استدعاه محمود عبّاس لتدريب القوات الفلسطينية بعد فوز «حماس» بالانتخابات التشريعية عام 2006م، ووضع الخطط للقضاء على المقاومة)..!!

لقد ارتهن محمود عبّاس القضية الفلسطينية، وامتطى مسار النضال الفلسطيني  فصال وجال مستهتراً بشعبنا ونضالاته، وأسقط شعبنا في حفرة «أوسلو» التي أسقطت حق اللاجئين والعودة، وقطعت أوصال شعبنا الفلسطيني إلى شعوب وقبائل عدة، ووصف جهاد الشعب الفلسطيني ضد أشرس غزوة استعمارية استيطانية صهيونية عنصرية استهدفته بـ«الإرهاب»، وأن الفلسطينيين السبب في معاناة اليهود..!!

واستطاع هذا الرجل ـــ الذي استلب من شعب فلسطين كل جهاده ونضاله وتضحياته، وحرم شهدائه من شرف الشهادة ـــ أن يهدم بسهولة تاريخاً ضخماً من المجد والمقاومة، من المجد الذي كان يروى عن شجاعة الفتحاويين وكبريائهم، والحق بهم وبحركة «فتح» كل الهزائم، حيث حول الفتحاويين إلى متسولين ينتظرون آخر الشهر..!!

وليت الأمر توقف عند هذا الحد بل ساهم في التحريض على حصار أكثر من 2 مليون من أبناء شعبه إلى درجة الموت، بل ويطلب ويتوسل من العدو الصهيوني تدمير قطاع غزة على رؤوس أبنائه لأنهم فضلوا المقاوم على المساوم..؟!

والقائمة تطول من تصريحات وممارسات تسيء للشعب الفلسطيني وحركة «فتح» من رفعه  شعار «التنسيق الأمني المقدس» مع العدو، مروراً بأنه لن يسمح مطلقاً بانتفاضة ثالثة ضد الاحتلال إلى حرمان أكثر من خمسين ألفاً من المجاهدين والموظفين من رواتبهم في غزة تحقيقاً لسياسة التجويع التي يمارسها العدو «الإسرائيلي»..!!

وفي موقف مستهجن ظهر عبّاس على التلفاز المصري وهو يفاخر بأنه صاحب فكرة إغراق حدود رفح بمياه البحر، وليقر بتواطئه مع السلطات المصرية بإغراق الحدود بين فلسطين ومصر بمياه البحر للقضاء على الأنفاق..!!

في اليوم التالي خرج علينا «الغربان» الناعقين باسم حركة «فتح» الذين يستميتون لإشعال نار الفتنة بين الحكومة المصرية وحركة «حماس»، وبالتالي بين الشعبين المصري والفلسطيني بتصريحاتهم الرخيصة والمبتذلة والسخيفة المجردة من أدنى الاعتبارات الأخلاقية والوطنية ليتهم حركة «حماس» بقتل الجيش المصري وأن «حماس» هي التي تقتل الجنود المصريين في سيناء، وترسل السيارات المفخخة للقاهرة..!!

(لم يتحدث الإعلام المصري إلى الآن عن هذه السيارات..!!)

وأخيراً ـــ وليس آخراً ـــ اقتحام الأجهزة الأمنية للمخيمات الفلسطينية، والاشتباكات بين قوات الأمن وعناصر الحركة في مخيمات بلاطة والأمعري وجنين ونابلس، وقتل أبناء الشعب بالرصاص والهروات واللكمات والأحذية بدم بارد في تصعيد خطير في التعامل بين الفلسطينيين وخرقاً لمبدأ حرمة الدم الفلسطـيني..!!

والسؤال المحير والذي لا نجد له تفسيراً منطقياً:

كيف استكان الشعب الفلسطيني والبقية الباقية من شرفاء حركة «فتح» لممارسات حكم محمود عبّاس، وأمام زمرة الفساد والافساد التي يقودها..؟!

أين كوادر «فـتح» الشرفاء ليقفوا في وجه من يريد تدمير الحركة بالإقصاء والإرهاب الأمني والوظيفي وقطع الرواتب، والذين جعلوا من «فـتح» تكية لهم ولأبنائهم وأحفادهم، ومن الذين يتطاولون على دماء شهدائها وجرحاها، ويلطخون تاريخها ونضاله، ويمسحون دورها، ويقضون علي مستقبلها، ويشوهون تاريخ الحركة النضالي..؟!!

ويتساءل الإنسان الفلسطيني الذي يعيش حالة من الضياع السياسي والاقتصادي وفقدان الثقة بالسلطة، وينظر إلى محمود عبّاس كسبب رئيس في هذا الضياع الخطير والانزلاق بالقضية الفلسطينية نحو مزيد من السقوط المتتالي:

ما الذي جعل عبّاس ينحى هذا المنحى في تصريحاته ومواقفه الانهزامية التي أثارت البلبلة في عقول الكثيرين من المتابعين لمسيرة جهاد ونضال الشعب الفلسطيني..؟!

ومن أين جاءت لهذا الرجل الجرأة على ذبح حركة «فتح» من الوريد إلى الوريد من خلال المؤتمر الاقصائي والأمني الذي يستعد لعقده بمجموعة من تجار المواقف وعبيد المصالح الذين تأمروا عليها من الداخل، واستغلوا «فـتح» للحصول على المكاسب والغنائم..!!

كيف وصل بنا الحال ـــ في زمن محمود عبّاس ـــ أن يخرج علينا أحدهم بالقول:

«لو بقينا على نكبة 1948م لكانت النكبة عيد»..؟!

لكل ما سبق أقدم أشد عبارات الاعتذار للرئيس والقائد والزعيم محمود عبّاس:

فهيك شعب بيستاهل هيك رئـيس..!!

وهـيك حركة ثورية بدها هيك قائد..!!

وهيك سلطة بدها هيك ناعقين باسمها..!!

وهيك مضبطة بدها هيك ختم..!!

وسامحونا...!!!!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط