كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مع القيادة الفلسطينية إيد بإيد لمستقبل مشرق جديد

مع القيادة الفلسطينية إيد بإيد لمستقبل مشرق جديد

تاريخ النشر: 2025-11-06 | 14:50

مر عام ونصف بالتمام والكمال على تشكيل حكومة الدكتور محمد مصطفى وهي حكومة توافقية وطنية في تاريخ فلسطين الحديث، وقد حظيت هذه الحكومة بدعم القوى والفصائل الفلسطينية المنطوية تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، ونالوا موافقة الرئيس أبو مازن ومنذ اليوم الأول لتشكيلها اعتمدت الحكومة في برنامجها ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني وإنهاء كل مظاهر الانقسام والحث على التعايش السلمي ونبذ سياسة التهميش والإقصاء والتمييز بما يساهم في تعزيز الوحدة الوطنية وإقامة دولة المؤسسات وفرض سلطة القانون واحترام حقوق المواطن الفلسطيني.

إن الحكومة الفلسطينية ليست شعارات فضفاضة ولا لافتات براقة للتسويق والاستهلاك المحلي بل هي حكومة تستوعب كل أطياف ومكونات الشعب الفلسطيني الصابر، دون استثناء أو تمييز، ومن هنا وتأسيسا على هذه الحقيقة نصّر على إشراك الجميع في النقاشات والحوارات والمباحثات التي تتعلق بعمل الحكومة للحيلولة دون الانفراد بطرح الآراء والأفكار مهما كانت بساطتها بحيث يعرف المشاركون أن مقترحاتهم محل تقدير وترحيب من قبل رئاسة الحكومة وأن قبولها ورفضها متعلق بمدى ملائمتها للوضع الجديد، وبالمقدار النفعي الذي يصب في خدمة المجتمع وبناء فلسطين الجديدة، كما أن رفضها بسبب أو لآخر لا يعني تهميش أو إقصاء مقترحيها، لا بل يتجاوز الأمر ذلك ويتعداه عند مناقشة القرارات الهامة والتي على تماس مباشر بالحياة اليومية للمواطن إلى إشراك الكل الفلسطيني بقواه الوطنية والمستقلين ومؤسسات المجتمع المدني ليتسنى للرأي العام الاطلاع على الأهداف المرجوة من ذلك القرار قبل أن تفاجئ الجماهير بمفرداته المعلنة.

إن الهدف السياسي والرئيسي لتشكيل حكومة التوافق الوطني هو بناء فلسطين مستقلة ذي سيادة وديمقراطية موحّدة، تكون دولتنا المستقلة متكاملة مع محيطها الإقليمي والدولي، وأن تسعى الحكومة من خلال تنفيذ المشاريع السياسية والتنموية والاقتصادية والخدمية المختلفة الوصول إلى خلق جو من التوافق والاستقرار السياسي لتتمكن من توسيع قاعدة المشاركة في العملية السياسية وإنشاء بنية تحتية سياسية تؤهل فلسطين لأن تكون ورشة للتنمية والنماء والتأهيل والبناء والإعمار وعلى كافة الأصعدة، وأن يعمل الكل الفلسطيني لاحترام سيادة القانون وحرية الرأي والتعبير واحترام الحريات المدنية وحقوق المواطن الفلسطيني بكافة المجالات، والعمل على بناء مؤسساتي لهياكل الحكومة المختلفة، إضافة للتقاسم العادل للموارد بين الشعب الفلسطيني بلا تمييز، وان تعمل الحكومة على تقوية وتوثيق العلاقات بين فلسطين والمجتمع الدولي وخاصةً مع جيرانها على أسس الاحترام المتبادل، وعدم إعطاء أحد من التدخل في شؤوننا الداخلية، وأن تشرع الحكومة بحماية مشروع الحوار والمصالحة الوطنية حيث تعتبر هذه من إحدى أهم المشاريع التي يجب أن تتبناها الحكومة فوراً لإحلال السلم الأهلي والاستقرار والأمن في الوطن الفلسطيني، وان تعتمد الحكومة مبدأ الكفاءة والنزاهة والمهنية كأسس في التوظيف بدلاً من الانتماء الفصائلي والحزبي والمناطقي.

إن الأيام والشهور القادمة تتطلب من الحكومة بكل مفاصلها تفعيلا جادا لدور القوى الوطنية المجتمعية والشخصيات الوطنية والاعتبارية لتعاون الحكومة في مرحلة البناء وإعطاء الجماهير زمام المبادرة في تشخيص الانحرافات التي ترافق الممارسات الاقتصادية والأنشطة الإدارية والخدمية لأجهزة الحكومة، حيث أن وجود هؤلاء كالمؤسسات الوطنية والاتحادات والهيئات والمنظمات الشبابية والنسوية والطلابية، والنقابات المهنية والحرفية يساعد بشكل واضح في بلورة الحالة الديمقراطية إذ تساهم هذه القوى بمساعدة الحكومة، ومثلما يحتاج النشاط الجماعي إلى الاشتراك الفعلي في العملية السياسية فإنه يحتاج بالمقابل إلى متابعة مستمرة لسلوكه ومراقبة التفاعلات التي تحدث بين أعضائه لتذليل الصعوبات قبل أن تتفاقم وتحجيمها. كما إن مسالة إصدار القرارات منوطة بالدراسة الوافية للظرف المرافق والموافق أو المعارض للنتائج المتوخاة من إصداره فالقرار الناجح مرهون باختيار اللحظة المناسبة والظرف الملائم والاستعداد الكافي وإلا فسيكون متخبطا وفاشلا بالنتيجة.

لقد آن الأوان أن يجد جميع أطياف الشعب الفلسطيني طريقًا وأسلوبًا جديدًا في التعاطي مع أزمات الوطن المتفاقمة، وإيجاد المخارج والحلول الصحيحة لها، والتأسيس لمرحلة جديدة أساسها الإرادة والثقة المتبادلة بين الجميع فلا فرق بين هذا وذاك، فعلى الجميع أن يغلق صفحة السنوات الثمانية الماضية التي أضافت إلى شعبنا أثقالًا جديدة على معاناتهم وأزماتهم, والبحث عن المشتركات التي تقرب الحلول وتضمن سير تنفيذها، والأهم أن تطرح كل القضايا العالقة على طاولة البحث التي دعا إليها دوما وأبدأً الرئيس محمود عباس، ليتحمل كل طرف مسؤوليته بأمانة وشرف من دون التلويح باشتراطات لم تجد لها طريقًا للتحقيق على أرض الواقع قد تدخل وطننا، مرة أخرى بخانق لا يمكن هذه المرة الخروج منه، لان الوضع الوطني والحياة اليومية الشعبية في وطننا لا تحتمل أكثر من هذه الأزمات المفتعلة والتي تؤدي بنا إلى المهالك.

آخر الكلام/
فليكن شعارنا الدائم من اجل فلسطين الغالية، وخدمة لكل أبناء الشعب الفلسطيني ويدا بيد من اجل الوحدة والبناء والتعمير والازدهار، وبارك الله في كل يد مخلصة مبدعة أمينة تخدم الوطن والمواطن.
 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط