كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مع انتشار كورونا الاسرى استثناء الاستثناء ...

مع انتشار كورونا الاسرى استثناء الاستثناء ...

تاريخ النشر: 2021-01-29 | 13:14

عصام بكر
عصام بكر

يعيش زهاء 5000 اسيرة، واسير ظروفا اعتقالية صعبة، وقاهرة بفعل استمرار ادارات السجون بسياستها الهادفة للمس بحياتهم، والانتقاص من كرامتهم سواء على مستوى تصعيد الاجراءات اليومية التي تمثل بالاساس انتهاكات صارخة لحقوقهم التي اقرتها القوانين الدولية، وبضمنها اتفاقيات جنيف للعام1949 او ما يجري من اجراءات او سلوك بحقهم بعد انتشار فيروس كورونا كوفيد 19 على وجه التحديد منذ مطلع العام الماضي،

وما تلاه بعد فترة من المماطلة اعلان ادارة مصلحة السجون اصابة عدد من الاسرى بالفيروس تزامنت مع تصريحات عنصرية من جهات واحزاب اسرائيلية مختلفة تطالب بعدم تقديم العلاج لهم، وحتى الان لا تتوفر معلومات دقيقة، وامينة يمكن الوثوق بها حول الحالات المصابة بينما الخشية بانتشار الفيروس بسرعة مضيفا اعدادا جديدة نظرا لخصوصية الوضع الذي يقبعون فيه في ظروف اعتقالية لا يمكن وصفها تجعل من استمرارها دربا من المستحيل .

فهناك حسب المعلومات المتوفرة ما يزيد عن 300 اسير مصاب بالفيروس يتوزعون بالاساس بين سجون، ومعتقلات عوفر، ريمون، النقب، هداريم اضافة لمراكز التوقيف اصيب معظمهم بطبيعة الحال نتيجة الاحتكاك مع السجانين، او اثناء زيارة العيادات في السجون للعلاج او خلال التنقلات التي تجريها تلك الادارات للمحاكم او النقل لسجون اخرى عبر ما يعرف بين الاسرى ب "البوسطة" التي تجمع عادة اسرى من مختلف السجون، وهي عبارة عن حافلة لطالماعانى منها الاسرى صيفا وشتاء باتت اليوم تمثل(راوتر) ترشح المزيد من الاسرى بامكانية زيادة الاصابات في صفوفهم، وامكانية نقلها لعدة سجون ايضا عموما هذه الحالات المصابة اذا لخصنا بعجالة وضعها يمكننا القول ان المعاناة التي يعيشونها لها عدة اوجه او مستويات بالمعنى المباشر اذا جاز التعبير في مقدمتها ظروف الاحتجاز الصعبة، وثانيا تلكؤ ادارات السجون في تقديم العلاج الطبي اللازم لهم، وحرمانهم من زيارة الاهل بالتذرع بحالة الطواريء،

ومنع الاختلاط، وبالرغم من تقديم اللقاح خلال الفترة القريبة الماضية بعد ضغط العديد من المؤسسات الدولية الحقوقية والانسانية، وبدون اي اشراف لاي جهة دولية ورفض الاحتلال ذلك بالمطلق، ورغم المطالبات بتوفير ظروف اعتقال ملائمة للاسيرات والاسرى مع بداية انتشار الجائحة لكن دولة الاحتلال كعادتها تواصل مسلسل خروقاتها الفاضحة لكل القوانين والاعراف الدولية فهي لم تقم باي خطوة جدية لحماية الاسرى حيث لم يجري عزلهم، ووقف الاكتظاظ الذي تشهده عدة سجون، ولم توفر ظروف اعتقالية تخفف من الاحتكاك اليومي مع السجانين، والجنائيين الذين تتم معاملتهم بصورة مختلفة عن الاسرى الفلسطينيين في تميز واضح ايضا تجاههم، وحرمانهم من ابسط حقوقهم .

ووسط هذا التلكؤ، والمماطلة من جانب ادارات السجون يزداد القلق، والتخوف بين الاسرى والاهالي، والمؤسسات، وقطاعات، وشرائح الشعب الفلسطيني التي مطلوب منها ان تعلي صوتها قبل فوات الاوان امام هذه القضية وحجم مخاطرها المحدقة، وان تتحمل كل المؤسسات مسؤوليتها في ظل سياسة الاهمال الطبي المتعمد وسط الامعان والاصرار بقرار مسبق على ممارسته، وقوانين رسمية توفر الحماية لكل من يرتكب هذه المخالفات الجسيمة مثلا حالات الاسرى المرضى المسالمة، وسدر، والشوبكي والطفل المريض امل نخلة،

وعدد كبير من الاسرى المرضى في ما يسمى مشفى سجن الرملة اضافة لحوالي 700 اسيرا يعانون من امراض مختلفة منها المزمنة والسرطان، وهم لا يتلقون العلاج اللازم حسب ما تكفله القرارات الاممية، ومواثيق حقوق الانسان كل حالة فيها هي قصة معاناة بحد ذاتها تعج بكل صنوف القهر والموت اليومي البطيء، وقائمة الاسرى الذين قد يسقطوا شهداء في كل لحظة تزداد يوميا  للاسف .

امام كل هذا التوصيف، والتحليل، والمعطيات يبقى السؤال ما العمل ؟ حاضرا بقوة ماذا بمقدورنا ان نعمل!! وسط هذا التزاحم، والتداخل في ملفات كلها شائكة، وصعبة ومعقدة فمن مجابهة حملات الاستيطان الاستعماري، وتهويد القدس الى مصادرة الاراضي اليومية ونهبها، وهدم البيوت مرورا بالقضايا الداخلية من مصالحة، وجلسات الحوار المرتقبة بعد مرسوم اجراء الانتخابات ناهيك عن الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية القاسية كل هذه العوامل لها تأثيراتها المباشرة على التحركات، والفعاليات، والانشطة المختلفة، ومجريات الوضع العام

لكن بالرغم من كل ذلك بالامكان عمل الكثير وسط هذا الزحام يأتي في مقدمة ما يمكن عمله تفعيل اشكال المناصرة الشعبية المحلية، وحشد الطاقات للعمل شعبيا ضمن جهد موحد، وفي كل المحافظات والتجمعات باوسع الحملات تحت شعاريين لا خلاف عليهما الاول السماح لطواقم، وفرق طبية دولية بزيارة السجون تحت اشراف الامم المتحدة، والثاني وقف سياسة العزل بالطريقة التي تنتهجها ادارات السجون التي يقبع فيها الاسرى المصابون بالفيروس .

ووفقا لشهادات، وتقارير عدد من المؤسسات التي تؤكد مدى الخطورة التي يعيشها الاسرى، واحتجازهم في ظروف تفتقر لشروط الادنى من السلامة الصحية في الغرف، والاقسام الخاصة مع استمرار الاحتكاك المباشر مع السجانين، وعدم توفير المستلزمات الطبية للحالات المرضية المصابة هذان المطلبان المباشران لا يلغيان اهمية العمل على المستوى السياسي، والقانوني، وتفعيل الجهد الدبلوماسي على كل المستويات الدولية للضغط على اسرائيل القوة القائمة بالاحتلال للايفاء بالتزامتها الدولية،

وفي هذا الاطار بالامكان العمل على بناء جبهة دولية واسعة ينخرط فيها اصدقاء الشعب الفلسطيني من قوى، واحزاب، ومؤسسات، ونقابات عنوانها اطلاق سراح الاسرى المرضى، الاطفال، الاسيرات، كبار السن وهو ما تنص عليه وتكفله كافة الاتفاقيات الدولية كون هذه الشرائح من الاسرى هي الاكثر عرضة للاصابة،

ويبقى حجر الزاوية اضافة للنضال المطلبي لتحسين شروط الحياة الاعتقالية هو العمل من اجل اطلاق سراح الاسرى الذين هم نتيجة لهذا الصراع وليسوا سببا فيه .

ومن هنا يمكن الشروع فورا بحملة وطنية شعبية واسعة تمتد اقليميا، ودوليا بالتزامن مع انعقاد مجلس حقوق الانسان في جنيف المقرر خلال الاسابيع القليلة القادمة، وادراج الاسرى واوضاعهم كبند اساسي على اجندة الاجتماع للخروج بتوصيات واضحة تفضي لاعلان دولة الاحتلال التزامها الكامل، وامتثالها لكل القوانين الدولية، والمطالب العادلة كافة فالشعب الفلسطيني عموما يعيش ظروف خاصة، واستثنائية بفعل الاحتلال، وسياساته العنصرية

بينما يعيش الاسرى استثناء الاستثناء في ظروف اعتقالية لا يمكن استمرار الصمت الدولي تجاهها لان الصمت يشجع الاحتلال على المزيد من الجرائم، وقد يعني الموافقة على هذه المخالفات الخطيرة، اليوم الارادة الدولية هي محل اختبار حقيقي، وجدي بمصداقية لطالما طالبنا بها من اجل اعادة الاعتبار لمجمل القرارات الدولية اداة القياس الاولى فيها بالنسبة لنا هي حماية دولية من جرائم الاحتلال، وقرارات ملموسة تفضي لايقاع العقوبات على هذه الجرائم المتواصلة،ورفع الغطاء عن دولة الاحتلال امام المحافل الدولية  .

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط