كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مع تكتيم تام.."مهبط عرفات" وماحوله منطقة عسكرية مغلقة حتى إشعار آخر

مع تكتيم تام.."مهبط عرفات" وماحوله منطقة عسكرية مغلقة حتى إشعار آخر

تاريخ النشر: 2019-03-18 | 00:01

أمد/غزة - آمنة غنام: يقال أن لا قيمة للجغرافيا بلا تاريخ حيث تكبر قيمة الأرض عندما تقترن بالتاريخ ، وهذا ينطبق تماماً على ما نحن بصدده حيث تقرر بناء مقر اللجنة القطرية على أرض مهبط لطيران الشهيد الراحل ياسر عرفات "أبو عمار" .

ما بات عليه الوضع اليوم فيما يتعلق بمهبط الراحل يعود بذاكرتنا لوعد من لا يملك لمن لا يستحق ، ولكن الأمر هذه المرة يختلف بأن أطراف المعادلة فلسطينية _عربية ، فوفقاً لما صرح  السفير القطري محمد العمادي رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة لوسائل الإعلام المحلية أن موافقة خطية وصلته من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تفيد بمنح العمادي قطعة أرض في غزة لإقامة مقر اللجنة القطرية.

الأمر الذي كان قد بدأ في منتصف عام 2017م ، حيث قررت حكومة غزة التابعة لحركة حماس بمنح مهبط طيران الشهيد الراحل ياسر عرفات لإقامة مقر اللجنة إلى جانب منزل للسفير القطري، ولكن توقف المشروع بسبب الهجوم الشديد الذي شنه النشطاء ، ليعود مجدداً بمباركة الرئاسة الفلسطينية وموافقة رئيس سلطة الحكم المحدود محمود عباس.

"أمد للإعلام" كان له دور في محاولة لكشف حقيقة ما تتداوله بعض وسائل الإعلام حول بناء المقر على الأراضي المجاورة للمهبط ، لنجد أن المنطقة أشبه بمنطقة عسكرية مغلقة حيث ممنوع الاقتراب أو التصوير ، وتمت مصادرة الكاميرا الخاصة بالمصور الصحفي (ف.ع) وحجزه لعدة ساعات وبعد تدخل بعض الأطراف المعنية تم إطلاق سراح المصور وكاميرته بعد التأكد من مسح الصور التي قام بالتقاطها .

وأفادت مصادر خاصة لـ "أمد للإعلام" أن هناك معدات ثقيلة ورافعات شوكية متواجدة في منطقة المهبط تقوم بأعمال تجريف وتنظيف في المكان الأمر الذي جعل الاقتراب أو التصوير محظوراً بسبب كمية الحراسة والأمن المتواجدة في المكان.

#أوقفوا_البناء

رفض نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي هذا الإجراء الذي يستهدف آثار الشهيد الراحل ياسر عرفات ، حيث اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي "فيسبوك ، تلجرام ،انستغرام ، تويتر " مما حولها لقضية رأي عام ، مؤكدين على أن بهذه الخطوة تحاول قطر شطب إرث الشهيد الراحل ياسر عرفات .

حيث انتشر وسم #أوقفوا البناء، #المهبط مش للبيع ، انتشار واسع خلال ساعات قليلة ليعبر عن حالة الغضب التي اعترت الفلسطينيين ، وليدعم فكرة رفض الشارع الغزي لوهب مهبط الطيران لصالح قطر لبناء مقر للجنة القطرية أو غيرها من المشاريع التابعة لها .

الناشط الإعلامي د.أحمد شاهين رفض تماماً أن يتم بناء مقر للجنة القطرية على أرض المهبط وأي بقعة في غزة، معتبراً وجود المقر أقرب لوجود سفارة إسرائيلية في غزة .

كما قال مهندس الطيران وئام النجار:" كان لنا في هذا المهبط ذكريات جميلة، مهبط الرئاسة الخاص باستقبال الطائرات المروحية الرئاسية، كان لدينا طاقم طيارين ومهندسين وفنيين وملاحيين، إمكانيات دولة حقيقية، ولكن اليوم للأسف الشديد كل شيء يذهب ويندثر بأيدي الظلاميين، فيباع مهبط سيد الشهداء الراحل القائد أبو عمار لدويلة قطر ، انقلاب جديد على مقدرات الدولة، لكن الجرائم لا تسقط بالتقادم".

على النقيض اعتبر الناشط والإعلامي محمد الشريف أن ما حدث في مهبط طيران الشهيد الراحل ياسر عرفات أمر عادي فقد قررت اللجنة القطرية بناء مقر لها في قطاع غزة بجوار مهبط الراحل ياسر عرفات وليس داخل المهبط نفسه فتم تقديم طلب من اللجنة القطرية إلى رئيس السلطة محمود عباس و تأجل الطلب لأكثر من مره وتم إيقاف العمل في محيط المهبط بعد رفض السلطة الفلسطينية على الموافقة ،وبعد إيقاف العمل لأكثر من عامين جاءت الموافقة من رئيس السلطة محمود عباس على بناء مقر اللجنة القطرية في قطاع بجوار مهبط الراحل ياسر عرفات.

وأضاف :" من حق قطر وغيرها من الدول الشقيقة التي تقف بجانب شعبنا الفلسطيني المحاصر في ظل أزماته ، أن يكون لها مقر داخل قطاع غزة ، فالجميع يعلم ماذا أسست وبنت قطر في قطاع غزة الذي أنهكه الحصار الظالم، فقطر تقدم المساعدات إلى قطاع غزة دون أثمان سياسية أو تنازلات عن المشروع الوطني".

يتجاوز حدود الزمان والمكان

فيما أوضح المحلل السياسي مجدي شقورة ، أن قيمة مهبط طائرة أبو عمار تتجاوز حدود الزمان والمكان، لتغوص في أعماق تاريخ شعبٍ يبحث عن هوية وكيان، لذا فكل أرض غزة مفتوحة أمام بناء مقر اللجنة القطرية باستثناء هذه البقعة التي لا ينبغي تغيير معالمها إلا لحفظ هذا التاريخ، معتبراً أن المهبط هو مسؤولية الجميع وبالتالي على الجميع أن يكون أهل لصون التاريخ والوفاء لمن صنعه .

كما قال المحلل السياسي حسام الدجني :" يا لسوآتنا... تصريح العمادي لوكالة سوا بأن الرئيس عباس هو من منح أرض المهبط للجنة القطرية كان كفيل بوقف الحملة الإعلامية، وهذا يدلل أن الحرص ليس على تراث أبو عمار بقدر أنه ضمن المناكفة السياسية".

من جهته قال الناطق باسم التيار الإصلاحي بحركة فتح د.عماد محسن :" كل الإرث الوطني والنضالي للشهيد ياسر عرفات يجب المحافظة عليه وطنياً، هناك مئات المواضع التي تصلح لإقامة مقرات في غزة ولكن هناك مهبط واحد لطائرة أبو عمار، ولذا يتوجب مراجعة الأمر كله، لان المشهد يوحي بالتنكر للإرث الكفاحي الذي جسده الشهيد الرئيس".

كما أكد صلاح الرواغ الناطق الإعلامي لكتائب فرسان الفتح _الجناح المسلح لحركة فتح على رفضهم تسليم أرض مهبط طيران الرئيس الشهيد ياسر عرفات أو الأراضي المحيطة بها لبناء مقر اللجنة القطرية ، موضحاً أنهم ضد أن يكون هناك قاعدة قطرية في غزة على غرار القاعدة الأميركية "السيلية " في قطر .

في ذات الجانب أوضح القائد العام لكتائب الشهيد عبد القادر الحسيني _الجناح العسكري لحركة فتح أن إقامة مقر للقطريين في المهبط أو جانب المهبط أو في حرم المهبط مرفوض وطنياً وأخلاقياً، مشيراً إلى أن التعدي على أرض المهبط هو تعدي على رمزية نضالية ذات قيمة كبيرة في قلوب كل الشرفاء في الوطن.

كما طالب زقوت كل القوى الوطنية والإسلامية للتدخل للحفاظ على هذا المكان وتحويله إلى متحف وطني يجسد تاريخ الثورة الفلسطينية المعاصرة ، مناشداً السلطة في رام الله للتدخل عربياً لوقف استلام قطر لهذه القطعة لأنها ليست قطعة ارض بل قطعة من قلوب ومن تاريخ الشعب الفلسطيني .

من الجدير بالذكر أن العديد من الجهات رفضت التعاطي مع "أمد للإعلام" أو توفير أي معلومات حول الموضوع ، حيث التعتيم سيد الموقف مما يؤكد المعلومات المتوافرة حول الشروع في تجريف منطقة  المهبط للبدء بتنفيذ الأجندة القطرية على أراضي قطاع غزة .

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط