كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مع حلول ذكرى تأسيس حركة حماس... ما هي فرص استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية من جديد؟

مع حلول ذكرى تأسيس حركة حماس... ما هي فرص استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية من جديد؟

تاريخ النشر: 2024-12-04 | 16:15

مع اقتراب الذكرى السنوية لتأسيس حركة حماس وسط الأهوال التي تعيشها غزة نتيجة للحرب التي يشنها الاحتلال ، تجددت النقاشات داخل الأوساط الفلسطينية حول تأثير هذه الحركة على المسار الوطني الفلسطيني والقضية بشكل عام. فبينما يعتبر البعض هذا اليوم لحظة تاريخية مهمة، ينظر آخرون إليه كحدث سلبي ساهم في تعميق الانقسام الداخلي وأضعف من قوة القضية الفلسطينية على الساحة الدولية.

التقرير الذي أعده مركز رصد للدراسات البحثية في العاصمة البريطانية لندن بهذه المناسبة يسلط الضوء على هذه الجوانب، مشيرًا إلى أن الذكرى تمثل فرصة لإعادة التفكير في الأولويات الوطنية وتجاوز عقود من الخلافات التي أثقلت كاهل الشعب الفلسطيني.

ويتطرق التقرير لمناقشة قضية : إرث الانقسام وتأثيره على القضية الفلسطينية...ويقول التقرير عن هذه النقطة إنه ومنذ تأسيسها في عام 1987، تبنت حركة حماس مشروع المقاومة المسلحة كركيزة أساسية لخطابها السياسي، وهو ما أكسبها دعمًا شعبيًا واسعًا في البداية. إلا أن سيطرتها على قطاع غزة عام 2007 وانفصال القطاع عن الضفة الغربية شكلا نقطة تحول جوهرية، حيث تحول الانقسام السياسي بين حماس والسلطة الوطنية الفلسطينية إلى حالة دائمة تعمقت على مدى السنوات.

يرى كثير من الفلسطينيين أن هذا الانقسام أدى إلى إضعاف الجبهة الداخلية للقضية الفلسطينية وأتاح المجال لإسرائيل لاستغلال هذا التشرذم لفرض سياساتها الاستيطانية وتوسيع السيطرة على الأرض الفلسطينية. منصات فلسطينية عديدة وصفت يوم تأسيس حماس بـ"يوم الألم"، مشيرة إلى أنه منذ ذلك الحين، تراجعت القضية الفلسطينية على الساحة الدولية وفقدت قوتها التفاوضية التي كانت تعتمد على وحدة الصف الوطني.

ويناقش التقرير في فصله الثاني قضية الدعوة إلى التأمل ومراجعة المسار الفلسطيني ...ويقول :  في ظل هذه الظروف، دعت العديد من المنصات الفلسطينية إلى استغلال هذه الذكرى كفرصة للتأمل في حصاد العقود الماضية. التساؤلات التي يطرحها الفلسطينيون اليوم تتركز حول أهمية الوحدة الوطنية كأساس لمواجهة التحديات الكبرى التي تواجه الشعب الفلسطيني. فالوحدة ليست مجرد مطلب سياسي، بل ضرورة وجودية للقضية الفلسطينية التي تواجه خطر التصفية في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي وسياساته القمعية.

الدعوات التي ظهرت على منصات التواصل الاجتماعي ركزت على أهمية استعادة زمام الأمور من قبل الشعب الفلسطيني وضرورة أن تتراجع حركة حماس خطوة إلى الوراء لصالح المصلحة الوطنية. هذا لا يعني إقصاء الحركة، بل إعادة تقييم دورها بما يخدم القضية بدلاً من تعميق الخلافات الداخلية.

وينتقل التقرير في فصله الثالث لمناقشة قضية : تعزيز دور السلطة الوطنية الفلسطينية: وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى أن السلطة الوطنية الفلسطينية، باعتبارها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني والمعترف بها دوليًا، تحتاج إلى تعزيز مكانتها كجهة حاكمة مسؤولة عن توحيد الصف الفلسطيني. ورغم التحديات التي تواجهها السلطة، بما في ذلك تآكل الثقة الشعبية بها بسبب الفساد وضعف الأداء، إلا أنها تبقى الكيان الذي يمكن البناء عليه لاستعادة الوحدة الوطنية.

حركة حماس، التي ترى نفسها كحركة مقاومة بالدرجة الأولى، مدعوة إلى مراجعة سياساتها وخطابها. المقاومة لا تعني الانفراد بالقرار أو السعي للسيطرة على مؤسسات الدولة الفلسطينية. بل يجب أن تكون جزءًا من مشروع وطني شامل، تقوده السلطة الوطنية بالتعاون مع جميع الفصائل الفلسطينية.

وفي الفصل الرابع يناقش التقرير قضية الوحدة باعتبارها السبيل الوحيد لتحقيق الأهداف الوطنية: ويقول التقرير  لا يمكن للشعب الفلسطيني تحقيق أهدافه الوطنية في الحرية والاستقلال دون وحدة الصف. الانقسام الداخلي الذي طال أمده لم يضر فقط بالصورة العامة للقضية الفلسطينية، بل أضعف كذلك من قدرة الفلسطينيين على مقاومة الاحتلال أو تحقيق إنجازات سياسية حقيقية.

يشير التقرير إلى أن تجربة المقاومة الفلسطينية أثبتت أن الوحدة هي العنصر الأساسي للنجاح. فعلى سبيل المثال، خلال الانتفاضة الأولى والثانية، كان العمل الموحد بين مختلف الفصائل هو الذي أكسب القضية زخمًا داخليًا وخارجيًا. على النقيض، فإن المرحلة الحالية من الانقسام أضعفت جميع الفصائل وأدت إلى انكفاء الدعم الدولي للقضية الفلسطينية.

وفي الجزء الأخير من هذا التطور يوجه التقرير نداء إلى الشعب الفلسطيني، ويقول : في ظل هذه الظروف، يبدو أن الرسالة الأهم التي يحملها الفلسطينيون اليوم هي أن الوقت قد حان للتغيير. الشعب الفلسطيني يمتلك القدرة على صياغة مستقبله واستعادة مكانته إذا تم توحيد الجهود والابتعاد عن المصالح الحزبية الضيقة. ومع تجدد الدعوات للوحدة، يظهر الأمل في أن يكون هناك مسار جديد يعزز من قوة القضية الفلسطينية ويعيد توجيهها نحو تحقيق الحقوق الوطنية المشروعة.

ختامًا يقول التقرير إن ذكرى تأسيس حماس ليست مجرد مناسبة للاحتفال أو الانتقاد، بل يجب أن تكون نقطة انطلاق لحوار وطني شامل يعيد ترتيب الأولويات ويضع مصلحة الشعب الفلسطيني فوق كل اعتبار. حينها فقط يمكن تجاوز الماضي وتحقيق المستقبل الذي يستحقه الفلسطينيون.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط