كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مع دخول السنة الرابعة على الأزمة السورية .. قراءة تحليلية

قبل ثلاث سنوات خرجت مجموعات شبابية في منطقة درعا بسوريا للإحتجاج على النظام مثلهم مثل باقي الدول التي حدث فيها ما سمى بالربيع العربي بدءًاً من تونس الخضراء مرورًاً بليبيا ومصر واليمن والبحرين.. وقد تعاملت قوات النظام السوري بكل قوة مع هذه الاحتجاجات فانتشرت تلك المظاهرات في معظم المناطق السورية كالنار في الهشيم, ثم انتقلت العمليات من احتجاجات شعبية إلى العمل المسلح برعاية المقاول الرسمي دويلة قطر من خلال تجميع الميليشيات ومجموعات القتل بمسمياتها المختلفة من كل المناطق العربية والغير عربية وبمساعدة تركيا الأردوغانية في تسهيل الدخول إلى الأراضي السورية بحجة دعم الثورة. فما هي المكاسب التي حققتها تلك الأحداث في سوريا؟؟ وإلى أي مدى حققت نتائج مرجوة منها؟؟ وكيف تطورت القضية السورية لتصبح أزمة اقليمية ودولية؟؟ ولماذا أزمة سوريا بالتحديد أنتجت هذا التفاعل العالمي ؟؟ وكيف تنظر إيران الجارة العدوانية للعرب للأزمة السورية؟؟ وكيف تراقب اسرائيل الأحداث وما هى تمنياتها من الأزمة؟؟ ومن هي الأطراف الفاعلة في الأزمة ؟؟ ومن هي الجهات المستفيدة من أحداث الأزمة في سوريا؟ وللإجابة على هذه التساؤلات لابد من العودة قليلًا للرؤية الاستعمارية القديمة الحديثة من منطقتنا العربية .. ففي الفترة الأخيرة تردد كثيرًا بعض المصطلحات في الإعلام والبرامج والتحليلات مثل " مشروع الشرق الوسط الجديد,, الفوضى الخلاقة,, الربيع العربي.... الخ",, وكل مصطلح له دلالاته فعلى سبيل المثال موضوع الشرق الأوسط الكبير هو مشروع استعماري وُلد على يد ضابط بحرية بريطاني قبل الحرب العالمية الأولى حيث ارتأى هذا الضابط أن يجعل منطقة نفوذ بريطانيا في جغرافيا موحدة ,, لكن وباندلاع الحرب والنتائج التي ترتبت عليها لم يَعُد هذا الاقتراح مطروحًا نظرًا لتغيير الجغرافيا السياسية بعدها.. إلى أن ُذُكر حديثًا ً في أواخر عهد الرئيس الأمريكي جيمي كارتر حيث الصراع على مناطق النفوذ في الشرق الاوسط بين الكتلتين الكبيرتين آنذاك.. ولكن وبعد انهيار الاتحاد السوفييتي أطلق من جديد لترتيب العالم وفق الرؤية الأمريكية كونها الحاكم الوحيد للعام .. ولتنفيذ هذا المشروع بدأت من المنطقة سلسلة من الأحداث التى من شأنها الدخول في هذا المقترح حيز التنفيذ وبأيدي عربية .. فكانت حرب "تحرير الكويت" بعد احتلال صدام حسين لها,, ثم طرح مشروع سياسي كبير للمنطقة باسم "مؤتمر مدريد للسلام" لكى تعطى اسرائيل مشروعية دخول هذا المشروع رسميًا.. استمرت المحاولات الأمريكية حتى أسقطت دولة العراق وهى أحد الركائز العربية لما تمثله من أهمية كبيرة عسكرية واقتصادية وخاصة بالنسبة لإسرائيل, ثم ظهر مصطلح الفوضى الخلاقة ودمقرطة المنطقة العربية على لسان وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس. وكان من الطبيعي أن تكون مصر سوريا كدول مثلث مع العراق الدول العربية التى تشكل الخطر الحقيقى على اسرائيل على جدول أعمال التخريب والإسقاط,, ولكن كيف ستتعامل واشنطن مع هذه الدول علمًا بأن النظم السياسية في هذه البلدان ليس في حالة عداء مع واشنطن .. ولأن واشنطن لم تعد تحتل عسكريا من خلال حملة الطائرات والقنابل والدبابات ومئات الألاف من جنودها حول العالم ..فكان الخيار الأمثل لها هو عمليات التغيير من الداخل مستغلين بعض السياسات الخاطئة والتى تنتج عنها المشاكل الاقتصادية والاجتماعية مثل البطالة والفساد الإداري ..الخ .

في نفس الوقت كانت واشنطن تعد العدة للبديل لهذه النظم وهى ما عرف بجماعات "الاسلام السياسي" ولو أنى لا أحبذ هذا المصطلح وخاصة جماعة الاخوان المسلمين لأنها القادرة على تنفيذ كل ما يطلب منها أمريكيًا .. وكانت قطر بكل ما أتت من قوة مال واعلام وفتاوى برعاية مكاتب الموساد والقواعد الأمريكية داعمة لهذا المشروع قبل وبعد بدء ما سمى بالربيع العربى . فعلى مستوى اسرائيل تعتبر الجهة الرئيسية المستفيدة من تدمير العراق,, وسوف تشعر بالأمان أكثر إذا ما تم تدمير سوريا وجيشها وهى الجارة لها ,,كيف لا وهى تتمنى رؤية مصر وهى تنهار دولةً وجيشاً وشعبً وتاريخاً لتبقى فعلًا هى الدولة المسيطرة في المنطقة مع مساعدين لها كدويلة قطر وتركيا الأردوغانية..؟؟كما أن هذا المخطط الصهيوني الأمريكي سيعطى أيضًا أمريكا قوة دفع للاستمرار في إمبراطورتيها العالمية ولكن ما لم يحسب حسابه مخطط هذا المشروع أن يقف الشعب العربي المصري العريق وقفة مع الذات ليوقف زحف هذا المشروع.. ومما لا شك فيه استغلت روسيا بوتين القيصر القادم لاسترداد مجد الاتحاد السوفييتي لتقول لواشنطن لست وحدك من يملك أدوات السياسة فوقفت مع سوريا ونظامه ليس حبا في بشار ولكن مصلحتها اقتضت أن تبقى لاعب أساسي في سياسة العالم مناكفًة في واشنطن .. كما إيران ذات البعد الطائفي للمنطقة والسيطرة الاستعمارية فمازالت تدفع فاتورة مصاريف حرب بشار على الشعب السوري بقيمة مليون دولار يوميا حسب تقديرات خبراء الاقتصاد ,, لأن وجود نظام بشار الأسد من الطبيعي يبقى إيران بقوة في المنطقة.. وهذا ما يزعج السعودية كدولة نقيض فإيران فالاختلافات الأيدولوجية بين البلدين حاضرة في كل تفاصيل العلاقة بينهما.. غير ذلك تدفع بمقاتلين من حزب الله للقتال في صفوف جيش بشار الأسد .. وبعد دخول الأزمة السورية السنة الرابعة بفاتورة لم يدفعها الشعب السوري طوال فترات الاستعمار التي مرت بسوريا,, حيث وصل عدد الضحايا الموثقين بشكل كامل حوالى 106,820 شهيداً بينهم 1,810 فلسطيني موزعين على النحو التالي :

10,700 شهداء أطفال، و 10,009 شهداء نساء: ، 4,654 شهداء تحت التعذيب

- عدد الشهداء التقديري: 210,000 شهيداً (80% منهم مدنيين)، بينهم 2,000 فلسطيني، و 13,000 شهداء أطفال، و 12,000 شهداء نساء ، و 15,000 شهداء تحت التعذيب

- عدد الجرحى التقريبي: فوق 168,370

- عدد المعتقلين التقريبي: فوق 253,242 (يشمل جزء من المعتقلين الذين خرجوا)

- عدد المفقودين التقريبي: فوق 95,890

- عدد اللاجئين خارج سورية: فوق 3,365,240

- عدد النازحين داخل سورية: فوق 7,220,000

- مجموع عدد ضحايا العنف 11,209,562 (شهداء، جرحى، معتقلين، مفقودين، لاجئين، نازحين(

- عدد افراد العائلات المتأثرة 60% من تعداد الشعب السوري: 14,665,026 )عائلات الشهداء، عائلات الجرحى، عائلات المعتقلين، عائلات المفقودين، اللاجئين، النازحين(

- عدد العائلات التي أصبحت بدون معيل: حوالي 120 الف عائلة (حوالي 800 ألف فرد(, ويبقى السؤال الهام الذى يطرح نفسه بقوة وهو : هل هذه فعلا ثورة شعبية ضد نظام طائفي فاسد أم أزمة إقليمية ودولية تتصارع فيها دولا بعينها كل دولة حسب مصالحها الاستراتيجية ؟؟ ألم يدرك العرب أن كل ما كان هو بفعل سياسات تم التخطيط لها مسبقًا للوصول إلى ما وصلت إليه سوريا كالعراق وكما كان مخطط لمصر؟؟ هل هناك امكانية للتوقف والذهاب إلى مصالحة سورية سورية لوقف تدميرها؟؟ أم أن المخطط لها سوف يتم انجازه؟؟ هل ما يحصل له علاقة بملف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية؟؟ أدرك أن الأمنيات وحدها لا تحقق الأهداف ..

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط