كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مع ظهور نتائج مركز الإحصاء الفلسطيني ... واقع ذوي الإعاقة في غزة إلى أين؟

مع ظهور نتائج مركز الإحصاء الفلسطيني ... واقع ذوي الإعاقة في غزة إلى أين؟

تاريخ النشر: 2018-12-20 | 18:47

تعتبر دولة فلسطين من البلدان التي ترتفع فيها نسبة ذوي الإعاقة، مقارنة بحجم سكانها، 3 من بين كل 100 شاب لديهم إعاقة/ صعوبة، وما يقارب من ثلث الشباب الذين يعانون من إعاقة/ صعوبة غير ملتحقين بالتعليم. ويعود السبب في ذلك إلى الإجراءات التعسفية التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، فمنذ انتفاضة الشعب الفلسطيني عام 1987 أخذت أعداد الإعاقة إلى الارتفاع السريع نتيجة إفراط الاحتلال الإسرائيلي في استخدام القوة بكل أشكالها ضد أبناء الشعب الفلسطيني.
وخلال تواجدي في ورشة عمل بعنوان إحصائيات خاصة في الأشخاص من ذوي الإعاقة في محافظة شمال غزة تحت رعاية جمعية الهلال الأحمر وبالتعاون مع مركز الإحصاء الفلسطيني.
كان من الملفت في الورشة إن أعداد ذوي الإعاقة في فلسطين بازدياد مخيف، فلو استعرضنا بعض الإحصائيات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع الفلسطيني، فبحسب الإصدار الأخير لمركز الإحصاء الفلسطيني للعام ٢٠١٧م فقد بلغت نسبة ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع الفلسطيني نحو 5,8 من تعداد السكان ووجود نحو 127 ألف و600 شخص ذو إعاقة في قطاع غزة.
هذه مؤشرات خطيرة جدا تعصف بالمجتمع الفلسطيني وبالتأكيد ينتج عنها مشكلات اجتماعية باتت واضحة وسيعاني منها المجتمع لعشرات السنين مستقبلا ما لم يتم وضع خطط استراتيجية من قبل المؤسسات والوزارات المعنية للحد منها ومعالجتها.
وك متخصصة في الشأن التربوي لابد من توضيح بعض الإخفاقات التي يقع فيها البعض ممن يناقشون مثل هذه القضايا وبالتحديد المزج في توضيح بعض المفاهيم الخاطئة والتي أذكر منها الفرق بين ذوي الاحتياجات الخاصة أو ذوي الإعاقة وذوي الصعوبات فيمكن تعريف ذوي الاحتياجات الخاصة أو ذوي الإعاقة على انهم " الأشخاص الذين يحتاجون إلى معاملةٍ خاصةٍ للقدرة على استيعاب ما يدور حولهم؛ بسبب إصابتهم بنوعٍ من الإعاقات التي تعيق قدرتهم على التأقلم مع الأمور "
أما الصعوبة فهي "الحالة التي يظهر صاحبها مشكلة في القدرة على استخدام اللغة أو فهمها، أو القدرة على الإصغاء والتفكير والكلام أو القراءة أو الكتابة أو العمليات الحسابية البسيطة إما لأسباب وراثية أو بيولوجية أو بيئية. وهي حالة ممكن أن تنتج بسبب حدوث إعاقة معينة عند الفرد "
ولا يمكن تشخيص الصعوبة خصوصا صعوبة التعلم إلا بعد دخول الشخص المدرسة وإظهار الشخص تحصيلاً متأخرًا عن متوسط ما هو متوقع من أقرانه ممن هم في نفس العمر والظروف الاجتماعية والاقتصادية والصحية حيث يظهر الشخص تأخرًا ملحوظًا في المهارات الدراسية من قراءة أو كتابة أو حساب. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا، هل كان الباحثون العاملون في مركز الإحصاء الفلسطيني يستطيعون معرفة الفرق بين ذوي الإعاقة وذوي الصعوبات أثناء تدوينهم لبيانات التعداد؟ أم أن هناك خلط في التدوين أذى إلي زيادة نسبة ذوي الإعاقة بالمجتمع الفلسطيني؟
وفي سياق أخر فإن بعض العائلات الفلسطينية تتعامل بطريقة صعبة مع ذوي الاحتياجات الخاصة خصوصا الذين يعانون من الإعاقة الذهنية، ولم يأتي هذا إلا لان هذه الفئات تحتاج إلى طرق للعناية خاصة جدا من حيث المأكل والمشرب والوضع الصحي. وما فاقم الوضع هو عدم وجود مؤسسات متخصصة بشكل كافي للتعامل مع هذه الفئات.
أن شريحة الأشخاص ذوي الإعاقة تواجه مصاعب كبيرة في إيجاد فرص عمل، لاسيما في ظل حالة البطالة المنتشرة في المجتمع.
ورغم أن القانون الأساسي الفلسطيني أقر حسب قانون المعاق الفلسطيني رقم 4 للعام 1999 على حق تشغيل ذوي الإعاقة بنسبة 5% م داخل الوزارات والمؤسسات الحكومية إلا أن هذا القانون لم يطبق نظراً لارتفاع نسبة البطالة بشكل عام في المجتمع المحلي. بل ازدادت حياة هذه الفئة سوءا يوما بعد يوم، تحديدا مع قلة المؤسسات الصحية والتعليمية والخدماتية التي تعني بهم، ناهيك عن أزمة راتب الشئون الذي يصرف لهم كل ثلاثة شهور وبالتأكيد هذا الراتب الذي لا يتعدى سبعمائة وخمسون شيكل لا يفيهم ولا يلبي طلباتهم وحاجاتهم...
#لفت انتباهي في الإحصاءات التي عرضت في الورشة أن واحد بالمئة فقط من السيدات اللواتي يندرجن تحت إطار ذوات الاحتياجات الخاصة تم إدماجهن بالعمل في الوزارات والدوائر الحكومية، هذا الرقم صادم وظالم للغاية خصوصا أن معظم هذه الفئة يصرون علي اكمال تعليمهم من اجل تحسين واقعهم المعيشي.
ومع بداية مسيرات العودة منذ مارس المنصرم ازدادت نسبة ذوي الإعاقة في المجتمع الغزي من جراء الانتهاكات الإسرائيلية تجاه المتظاهرين السلميين، خصوصا من تسببت إصاباتهم ببثر أطرافهم مما ينذر بان تكون إحصائيات 2018 م أكثر كارثية.
والجدير ذكره هنا أن ما تمارسه حكومة رام الله من سياسية تجاه قطاع غزة تتثمل في تقليص المساعدات ومنع الأدوية وقطع الرواتب وتقليص شيكات الشئون وقطع رواتب بعض الجرحى فاقم من تعرض حياة هذه الفئة للخطر ولظروف اقتصادية سيئة.
في الختام أري أن يتم الاهتمام بهذه الفئة من خلال وضع الخطط والبرامج التي يتمكن من خلالها ذوي الشأن من الحد من مشكلات هذه الفئة، خصوصا أن ذوي الإعاقة يتمتعون بكفاءات مهنية وأكاديمية عالية، إلا أن ظروف استثمارهم ومساعدتهم تكاد تكون معدومة.
أيضا يجب توفير نظام حماية اجتماعية لهذه الشريحة التي تعاني أصلاً من حالة تهميش.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط