كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مع «فلسطين» ضد «حماس»

على غرار شعار: «مع الإسلام ضد الإخوان»، الذى رُفع خلال ثورة 30 يونيو، فإن مصر مطالبة الآن، حكومة وشعباً، برفع شعار: «مع فلسطين ضد حماس»، فلا يمكن استمرار التجاوزات التى تمارسها منظمة المقاومة الإسلامية سابقاً ضد الجيش والشعب والدولة المصرية من أجل مساندة الإخوان وتنظيمهم الدولى.. وبالطبع هذا ليس فى صالح القضية الفلسطينية التى ضاعت بعد أن تركت حماس «المقاومة» وعشقت «السلطة»، وبعد أن كانت فى فلسطين يد «تقاوم» مثل حماس ويد «تفاوض»، مثل منظمة التحرير الفلسطينية أصبحت هناك يد تبحث عن المصالح مع الفصائل، وهى «فتح» ويد تبحث عن السلطة والصفقات وهى «حماس».

لقد تركت الدولة المصرية عمليات فتح الأنفاق دون ضابط أو رابط، وتغافلت عنها كنوع من الدعم العسكرى والإنسانى للفلسطينيين، حيث تمر من هذه الأنفاق الأسلحة والسلع الغذائية وغيرها، وقامت «حماس» بتخصيص وزارة للأنفاق وفرضت ضرائب عليها، كما أسهمت الأنفاق فى ثراء عدد كبير من قيادات حماس.. ولكن بعدها أصبحت الأنفاق مصدراً لتصدير الإرهاب إلى مصر كنوع من المساندة للإخوان، بل إن الأسلحة أصبحت تصدّر منها إلى سيناء، وليس العكس، بالإضافة إلى مجموعات من الإرهابيين، كما أصبحت ملاذاً آمناً لكل المجرمين، الذين يرتكبون أفظع الجرائم على أرض سيناء وبعد 15 دقيقة يذهبون إلى غزة حيث الحماية والإيواء.. كما حدث فى مذبحة رفح خلال شهر رمضان وغيرها من الجرائم.. والجميع يعلم أن قيادات حماس تعرف كل فرد فى غزة، لكنها لم تتطوع أبداً لتسليم أى مجرم إلى مصر، واتبعت طريقة «ودن من طين.. وودن من عجين».

فى كل جريمة يتم إلقاء القبض على حمساوى حتى إن القوات المصرية ألقت القبض على ضابط فلسطينى قناص حمساوى فى سيناء، بينما إسرائيل آمنة من الصواريخ والانتحاريين ومن أى محاولة حمساوية لزعزعة استقرارها.. وبالتالى أصبح الجيش المصرى هدفاً لحماس وميليشياتها واستعراضاتها وصفقاتها مع الإخوان، بينما ظل هذا الجيش يدافع عن فلسطين منذ أكثر من 65 عاماً وقدم شهداء قد يكونون أكثر مما قدمت حماس نفسها للقضية الفلسطينية.

تصريحات وزير البترول السابق أسامة كمال لبرنامج «الحياة اليوم» -التى أكد خلالها أن إصرار الإخوان على تهريب البترول لغزة وراء إقالته، ونسبة تهريب السولار إلى غزة ما بين 15 إلى 20 ٪ وأن قيمة الدعم المهرب يومياً 1.5 مليون جنيه- تستحق الوقوف عندها، وتؤكد أن أثرياء حماس يدافعون عن مصالحهم، وأنهم قبضوا ثمن تفجيراتهم داخل الأراضى المصرية وتهريب الإخوان من السجون وكل الأفعال التى يمارسونها ضد السيادة المصرية.

مما لا شك فيه أن فلسطين تواجه أسوأ أزماتها وأعقدها على مدى تاريخها، لكن «حماس» ركزت جهودها فى استباحة الأمن القومى والتدخل فى الشئون السياسية، وانتهاك حرمة البيت المصرى بعد أن راهنت ودافعت ودخلت فى صفقات مع عصابة الإخوان ولم تراعِ التاريخ أو الجغرافيا أو القانون.. بمعنى آخر لقد باعت «حماس» مصر وجيشها وشعبها من أجل الإخوان وثراء قياداتها.. ويجب على مصر الرد الفورى بأن تبيع «حماس» من أجل «مصر» و«فلسطين»!!

■ ■ كتبت هذا المقال فى 18 سبتمبر 2013 وأعيد نشره بمناسبة الأحداث الجارية، حيث تهدف حماس من «فخ» غزة، الذى يدفع ثمنه الأبرياء الفلسطينيون، إلى الحصول على اعتراف مصرى بها بعد ما ارتكبته من جرائم فى حق الشعب المصرى وجيشه، أو إحراج القاهرة كنوع من تسديد الفواتير لقطر وتركيا الراعييْن الرسمييْن للتنظيم الدولى للإخوان.. ويجب على النظام السياسى المصرى تشكيل لجنة فوراً لإدارة الأزمة تمثل فيها الخارجية والجهات السيادية والأمنية والصحة والإعلام لاتخاذ إجراءات تراعى مساندة الفلسطينيين الأبرياء والتنديد بالعدوان الإسرائيلى الغاشم ومواجهة المؤامرات الخارجية وعدم الانصياع لأهداف حماس.. والأهم من ذلك الحفاظ على وحدة الجبهة الداخلية المصرية من هؤلاء «النحانيح» الذين يستغلون الحرب على غزة للعودة إلى المشهد السياسى سواء من الإخوان أو عملائهم!!

عن الوطن المصرية

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط