كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مع مثل هذا الكيان الإحتلالي.. متى يعي البعض أن استجداء الحل السياسي وهم؟

مع مثل هذا الكيان الإحتلالي.. متى يعي البعض أن استجداء الحل السياسي وهم؟

تاريخ النشر: 2022-11-12 | 06:03

صوتت 151 دولة في اللجنة الثانية في الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الخميس10 نوفمبر/تشرين ثاني 2022، لصالح قرار السيادة الدائمة للشعب الفلسطيني على موارده الطبيعية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، في حين صوت ضده سبع دول هي: كندا، إسرائيل، جزر مارشال، ميكرونيزيا، ناورو، بالاو، والولايات المتحدة الأميركية، وامتنعت عشر دول عن التصويت هي: استراليا، بوروندي، الكاميرون، ساحل العاج، غواتيمالا، كيريباتي، رواندا، جنوب السودان، توغو، وتنزانيا.
وإذا كان من غير المستغرب أن تصوت أو تمتنع عن التصويت دول مادتها البشرية تشكلت من مخلفات الاستعمار الأوروبي البشرية في أمريكا وكندا وأستراليا على حساب إبادة سكان البلاد الأصليين، لكن أن تقف دول أفريقية موقف الامتناع وهي التي اكتوت بنار الاستعمار والرق، عن دعم قرار سيطرة الشعب الفلسطيني على مقدراته كون الكيان الصهيوني هو كيان قائم بالاحتلال وفق قرارات الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية، لأمر يدعو إلى الاستغراب ولا يشرف شعوب تلك الدول.
وبالطبع لا يمكن النظر إلى الكيانات الميكروسكوبية التي تقف في ذيل الولايات المتحدة دائما، مثل جزر مارشال، ميكرونيزيا، ناورو، بالاو التي صوتت ضد توصية الأمم المتحدة ككيانات حرة مستقلة، مع أنها تتمتع بصوت لشخصية معنوية، لها صوت دولة في الأمم المتحدة للأسف!!
لكن أن تصوت 151 دولة لصالح تأكيد حق الشعب الفلسطيني وسيادته على موارده الطبيعية بما فيها الأرض والمياه وموارد الطاقة، بما فيها الغاز، ويطالب بأن تكف إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، عن استغلال الموارد الطبيعية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وضرورة وقف جميع الأعمال المضرة بالبيئة التي يقوم بها المستوطنون، وكذلك دفن النفايات بجميع أنواعها في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، بالإضافة إلى وقف تدمير البنى التحتية الحيوية والاستيلاء على الآبار والأراضي الزراعية .هو انتصار لعدالة القضية الفلسطينية واحترام تلك الدول للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة بالقضية الفلسطينية التي تكيف ابتداء أن الضفة والقطاع أراض محتلة، ولذلك فإن أي تصرف ينشأ عن هذا الاحتلال؛ فهو غير قانوني.
وهذه التوصية في الجوهر تنفي شرعية الاحتلال وكل الآثار المترتبة على وجودة غير الشرعي، وهي في الوقت الذي ترد فيه على عدوانية الموقف الأمريكي وكندا ممثلة في إنكار حق الشعب الفلسطيني في موارده التي أصلها هو أرضة المحتلة، فهي تأكيد على نزع أي شبهة شرعية عن الاحتلال المباشر على الأقل على الضفة الغربية، وغير المباشر على قطاع غزة المحاصر برا وبحرا وجوا، من قبل أمريكا ومن يدور فلكها.
والسؤال هل كان الكيان الصهيوني ليجرؤ على استباحة الضفة أرضا ومواردا دون حماية ودعم أمريكي مباشر سياسي ومادي من الولايات المتحدة الأمريكية التي هي العدو الأصيل للشعب الفلسطيني، ولا بأس هنا من التذكير بموقف وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو كي لا ينسى البعض سلوك أمريكا الفعلي تجاه الشعب الفلسطيني. عندما تبرع بومبيو بإضفاء الصفة القانونية على المستوطنات التي يقيمها قطعان المستوطنين الصهاينة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ومن منبر مجلس الأمن عندما قال: " بأن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة “لا تتعارض مع القانون الدولي" مع أن تلك الهرطقة القانونية الأمريكية "الخاصة" فيما يتعلق بالاحتلال في فلسطين، يدحضها رأي محكمة العدل الدولية التي سبق وأن قررت، وهي تحكم بعدم مشروعية إقامة جدار الفصل العنصري في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، في مذكرة رأي صدرت في 2004 أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومنها القدس الشرقية أقيمت في انتهاك للقانون الدولي.
بل إن المحكمة وجهت في الوقت نفسه إصبع الاتهام إلى الإدارة الأمريكية الراعي للكيان الصهيوني الخارج على الإجماع الدولي والشرعية الدولية بالقول " إن مجلس الأمن لم ينفذ مهامه بسبب صوت سلبي لدى التصويت على قرارات متعلقة بالجدار " وهو صوت "الفيتو" الأمريكي.
ومع أن السلوك الأمريكي قفز عن سبق إصرار وتعمد عن القواعد القانونية والقرارات الدولية، متجاهلا أن التكييف القانوني للمستوطنات، يجعلها مناقضة لكل المبادئ الدولية، وميثاق الأمم المتحدة (ميثاق جنيف الرابع حول قوانين الحرب في عام 1949)، فإن هذه العدوانية لا يمكن أن تغير من الوقائع القانونية، وهي أن المستوطنات غير قانونية، مهما كان جبروت واشنطن.
ومن ثم فإن التصدي للاحتلال في ظل التماهي الأمريكي في الموقف الصهيوني، هو عبر العمل الشعبي الكفاحي بديمومة الاشتباك مع كل أشكال المقاومة العنفية بأشكالها المختلفة في فلسطين، من أجل رفع كلفة الاحتلال، لأن ذلك كما نقدر هو الضمان والسبيل الوحيد لتحرير الأراضي المحتلة، وليس استجداء حل سياسي يتناقض مع طبيعة هذا الكيان الصهيوني الإحلالي، ذلك أن مقاومة الاحتلال من أجل الخلاص هو حق كفله القانون الدولي، ولا يمكن لأي كان حرمان الشعب الفلسطيني من ممارسته، طالما جرى تكييف الوجود الصهيوني كاحتلال، وهو حق تعززه القرارات التي تصدر عن المؤسسات الدولية بعيدا عن سطوة الفيتو الأمريكي في مجلس الأمن الذي يمارس عدوانيته على الشعب الفلسطيني من خلاله، بمنع مجلس الأمن من إلزام الكيان الصهيوني تنفيذ قراراته المتعلقة بالقضية الفلسطينية كونه كيان قائم بالاحتلال لا يمكن مكافأته على عدوانه.
إن عدالة القضية لا تكفي وحدها لتغيير الوقائع أو سلوك وعداونية الكيان وحاميته الولايات المتحدة، وإنما فرض تلك الحقوق يكون عبر مواجهة الاحتلال بكافة أشكال النضال دون استثناء الناعم منها والخشن، ومن يرى غير ذلك من القوى السياسية، عليه أن يقرأ تجربة أوسلو البائسة التي مكنت الكيان من الحصول على ما لم يكن يستطع الحصول عليه قبل 13سبتمبر 1993...والسؤال متى يستعيد من ينتظر من الكيان الصهيوني وأمريكا حلا؛ وعيهم ليستيقظوا على الحقيقية البديهية التي تقول إنه، في مثل هذا الكيان الاستيطاني الذي عكست رؤيته الانتخابات الأخيرة، درس لابد من وعيه ، وهو أنه مع مثل هذا الكيان الإحلالي.. فإن استجداء الحل السياسي وهم، وأن الحقوق تنتزع .. لا تستجدى ..

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط