كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مغزى الاهتمام بمؤتمر "فتح" العام

مغزى الاهتمام بمؤتمر "فتح" العام

تاريخ النشر: 2016-12-02 | 07:03

على مدى السنوات الست الماضية، كان من النادر أن يتمكن الخبر الفلسطيني من انتزاع حيّز له في الفضاء العربي العام، وأن ينال قدرا لائقاً من اهتمام الإعلام والعواصم والرأي العام؛ نظراً لسخونة الأحداث الجارية في المحيط المجاور، واستغراق الدول والشعوب بقضاياها الداخلية المتفاقمة يوماً بعد آخر. الأمر الذي خلق شعوراً بالترك وبالنسء لدى أوساط فلسطينية واسعة، وجدت نفسها، لأول مرة، خارج التغطية السياسية والإعلامية المنشغلة بأحداث جسام.
ولولا ما عُرف باسم "هبة السكاكين"، والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على باحة المسجد الأقصى، لسقط الموضوع الفلسطيني من جدول اهتمامات العرب والعالم كله، وصار نسياً منسياً، رغم ما كانت تشهده الأراضي المحتلة من مواجهات متفرقة، واستيطان ومصادرات واقتحامات وتغولات بلغت ذروتها مؤخراً في السعي الإسرائيلي المحموم لتشريع البؤر الاستيطانية، فضلاً عن حظر رفع الأذان في مساجد القدس والضفة الغربية وأراضي الـ48.
فجأة، ومن دون سابق إنذار، تحول الحدث الفلسطيني المتعلق بانعقاد المؤتمر السادس لحركة "فتح" إلى خبر ينافس على الصدارة، وينال اهتماماً عربياً لا سابق له منذ زمن بعيد؛ بدليل كل هذه التغطيات الإعلامية الواسعة، وكل هذه التعليقات المكثفة، من جانب مختلف الكتاب والمعلقين في مشرق العالم العربي ومغربه. الأمر الذي يشير، موضوعياً، إلى أن مؤتمر "فتح" على درجة عالية من الأهمية، المستمدة من أهمية "فتح" ذاتها، كأول الرصاص أول الحجارة وأول الكيان المستقل.
فقد سبق موعد انعقاد هذا المؤتمر حديث مسهب عن خلافات مبالغ بها كثيراً داخل أكبر المنظمات الفلسطينية، تحول دون التئام المؤتمر الذي تأجل مراراً؛ وأن الانقسام الذاتي يهدد بتناثر حطام الحركة التي تقود منظمة التحرير والسلطة والحكومة والمشروع الوطني، إذا انعقد المؤتمر في مكانه وزمانه المحددين. حتى إن بعضهم تحدث بتشف، وفي مقدمتهم المصادر الاستخبارية الإسرائيلية، عن حرب وشيكة بين الورثة على اقتسام التركة، التي ستؤول في نهاية الأمر إلى الإدارة العسكرية للاحتلال.
    وما إن بدأت الاستعدادات التنظيمية والإدارية واللوجستية، قبل عدة أشهر، حتى اشتدت الرهانات، إلى ربع الساعة الأخير، على أن هناك قوة مانعة عربية، لا وجود لها، ستحول دون انعقاد هذا المؤتمر إلا بتحقيق بعض الشروط المسبقة، في مقدمتها ترتيب مسألة خلافة رئيس "فتح" والمنظمة والسلطة، وإلا فإن انهياراً سيملأ دويه الأسماع العربية والدولية. وهو ما انطلى على عقول كثير من المشفقين على الحالة الفلسطينية المثقلة أساساً بمصاعب تفيض عن الحاجة.
أدت التعليقات المطولة عن الخلافات الفتحاوية، والمبالغات الشديدة حول عمق الانقسامات الداخلية، إلى رفع وتيرة حالة الترقب لدى سائر المهتمين بالشأن الفلسطيني في العواصم العربية، ولدى منابر الإعلام على اختلاف توقعاتها. وبدت المخاطر المحدقة بالوضع داخل الأراضي المحتلة، جراء ضخ النبوءات المتطيرة حول تداعيات الانفجار المحتمل، تفعل فعلها في النفوس الملتاعة والصدور الآثمة. الأمر الذي أسهم في زيادة الاهتمام بمؤتمر بدا تأسيسياً في المسيرة الفلسطينية.
غير أن الاهتمامات التي سبقت موعد انعقاد هذا المؤتمر، بدت متواضعة، قياساً بالاهتمام الذي تجلى عليه المشهد يوم افتتاح المؤتمر السابع في الموعد المضروب سلفاً، سواء لجهة حضور المندوبين الآتين من مختلف المناطق والأقاليم والساحات، أو لجهة كثافة عدد الضيوف الفلسطينيين والعرب، إلى جانب 60 وفداً أجنبياً قادمين من 28 دولة، ناهيك عن المشاركة الرمزية اللافتة من جانب حركة "حماس"، التي لم تمنع سفر ممثلي "فتح" هذه المرة، ولم تسمح في الوقت ذاته بانعقاد اجتماعات في غزة، تشوّش على المؤتمر في رام الله.
وإذا كان من غير المنطقي التحدث عن نتائج مؤتمر قبل انتهاء أعماله المتواصلة، فإنه يجوز الحديث عن الأجواء اللافتة التي انعقد فيه مؤتمر وازن ومتوازن، ضم نحو 1400 عضو، وسط اهتمام وزخم دوليين فاقا كل التوقعات، وتغطيات إعلامية لم يحظ بمثلها حدث فلسطيني سابق على مدى عدة سنوات. الأمر الذي يمكن معه القول إن مؤتمر "فتح" قد أعاد الاعتبار للشأن الفلسطيني المهمل، وأثلج الصدور ورد الروح للممسكين على الجمر، ووضع تطورات القضية الكبرى في مكانها الطبيعي في مقدمات الأخبار.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط