كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مفاجأة السنوار ورسالة المحبة لـ"الشقيقة الكبرى".. تنتظر فعلا!

مفاجأة السنوار ورسالة المحبة لـ"الشقيقة الكبرى".. تنتظر فعلا!

تاريخ النشر: 2017-08-30 | 05:11

كتب حسن عصفور/ منذ أن أقدمت قيادة "حماس" الجديدة في قطاع غزة برئاسة "العسكري" يحيى السنوار، على خطوتها لكسر كل الجدر التي تم صناعتها مع الشقيقة الكبرى مصر، وذهب الى حيث لم يعتقد أغلب المحلليين في رسم ملامح علاقة من نوع خاص، وصياغة ما سجله التاريخ السياسي الراهن، وسيحفظها القادم بإسم "التفاهمات"، وكل "أعداء الشقيقة" توحدوا في  "تحالف شيطاني" لم يعد سرا لفعل كل ما يمكن فعله كي لا ترى النور..

"التفاهمات" الجديدة، مضافا لها، ذات الخطوة "الإنقلابية" في سلوك حماس نحو القيادي الفتحاوي النائب محمد دحلان، وتياره المتنامي بقوة داخل حركة فتح، (تيار الإصلاح)، خلقت حالات من رد الفعل كشفت كثيرا من "الخداع السياسية" و"الظلامية الكامنة"، في مواقف أطراف متباينة وحد بينها العداء لمصر والعداء لتيار دحلان، الى جانب انتشار آمال بلا حدود، ودرجة من التفاؤل لم تكن منذ سنوات الإنقلاب - الانقسام العباسي الحمساوي المشترك عام 2006 - 2007..

العداء كان مفهوما من أطراف كراهيتها للمحروسة جزء من وظيفتها لكسر ظهر الإمة خدمة للسيد الراعي، الذي منحهم مساحة تفوق كثيرا كل ما بهم ولهم قدرة، وجماعة كارهة لمصر منذ أن أقدم المستعمر بتشكيلها لكسر وحدة النسيج الوطني المصري، وثالث شعر أنه سيصبح "ملهاة سياسية"، امام من أحضره لمنصبه، لو ذهبت تلك التفاهمات الى نهايتها المرجوة..فكان حلف "أعداء التفاهمات"..

مقابل حراك واسع بنى آمالا واسعة، حول ما سيكون نتيجة ما كان في مصر، حلما يبدأ مشواره من إنهاء أحد أسوأ مظاهر الحصار الإنساني لملايين السكان في قطاع غزة، وعودة ملامح الحياة بقواعدها الإولى، ان يكون للإنسان حق السفر لا أكثر، الى جانب ما سيكون من "تبادل منافع" اقتصادية وأمنية نتيجة لما حدث..

ويبدو، ان حلف "أعداء التفاهمات" يعيش الآن لحظات من السعادة غير المتوقعة، نتيجة ما اصاب تلك التفاهمات من "عطل مفاجئ" بلا مبرر منطقى، وتعطل قطارها في المحطة الأولى التي باتت أحد أشهر مناطق العبور في عالمنا، معبر رفح، ليس لعدم قيامه بتلبية الحد الأدنى من وظيفته بسفر فقط، بل بما هو قائم من سلوك وممارسات لا تستقيم مع السلوك الإنساني، دون تفاصيل سردها التي أصبحت تغطي وسائل التواصل الإجتماعي..

وكان الإعتقاد، أن مسار الإرتباك لحركة التفاهمات سيصل الى كسرها أو التنصل منها من قبل قيادة "حماس الغزية"، خاصة مع إشتداد ساعد حملة إعلامية منظمة، تقف وراءها دوائر ستعمل كل ما تستطيع لعدم "سريان" تلك التفاهمات، كونها تدرك يقينا القيمة السياسية لها في ردم أي مؤامرة على قطاع غزة أولا، وعلى المشروع الوطني ثانيا، حرب ستكون خارج كل الحسابات التقليدية، وسيدفع لها أثمانا تعيد بناء كل ما دمرته حروب العدو، بإتفاق مع من يظهر باكيا شاكيا حال القطاع..وحركت ما لها من "أدوات" كي لا تبقى متفرجة على ما يدور جنوبا..

وكانت "المفاجأة السنوارية" الثانية، عندما تحدث عن العلاقة مصر وزيارته للقاهرة مؤخرا، فقال أنها " ساهمت في تفكيك الأزمات السابقة، واحدثت اختراقا كبيرا في طبيعة العلاقة بين الجانبين".

وعن النقطة ألأكثر حساسية في المشهد الراهن، بل ويمكن وصفها بنقطة "عبور التفاهمات" الى بر الأمان أو قبرها،  معبر رفح، قال: " المصريون وعدوا بفتح المعبر لكن بعد الفحص، عادوا وقال إن هذا الأمر صعب فلهم احتياجات أمنية".وأضاف: " لدينا قنوات اتصال يومية معهم وهم وعدوا بأن الأمور تسير نحو الانفراجة ووعدوا بفتح المعبر للأفراد والبضائع بعد ترميم المعبر، لكن وفق الأوضاع الأمنية في سيناء".

رسالة لم تكن ضمن حسابات "فرق الشر"، التي بحثت بكل ما لها من "جبروت" عن "أي ثغرة لتقوم بتسويس تلك العلاقة، فكان ردا واضحا قاطعا من قائد خيار التفاهم مع مصر في مواجهة فريق التآمر على مصر..رؤية لخدمة فلسطين عبر خدمة قطاع غزة، وأخرى لتدمير مشروع وطني عبر تدمير قطاع غزة..

"مفاجأة السنوار" السياسية الثانية ليس فيما قاله عن العلاقة مع دحلان وتياره، رغم أهميته، لتكشف "مصداقية" لعسكري إقتحم السياسة بأسرع من المتوقع، وتقدم "قائدا" بلا مكياج للشعب الذي أصابه ملل بلا حدود من تلك "الكائنات الممكيجة"..بل المفاجأة الحقيقة كانت في كيف أصاغ رؤيته لإشكالية معبر رفح والعلاقة مع الشقيقة الكبرى..صياغة تكشف أن الخيار لم يكن "حاجة ورغبة" بل أنه "ضرورة وقدر"..وفرق بلا حدود بين الأولى والثانية..

مفاجأة السنوار قد تكون رسالة الى الأشقاء في مصر قبل أن تكون لـ"تحالف الشر الأسود"..رسالة تقول أن مصر قدرنا السياسي، ولا خيار بديلا لنا عنها..رسالة سياسية تكشف أن الضرورة المقابلة من الشقيقة يجب أن تتوازى مع الضرورة التي كشف عنها القائد يحي السنوار..
رسالة يمكن إعتبارها رسالة تحريك أو تسريع لتنفيذ ما يجب تنفيذه بسرعة إن لم تكن اسرع من سرعة تحالف الشر، فأقله لا تكون ابطئ أو أبطئ كثيرا..

رسالة السنوار الى الشقيقة  مصر "غير المباشرة"، وكان "نبيلا سياسيا" وهو يتحث عنها"، تستحق أن يتم الاهتمام بها كما يجب الاهتمام، لفلسطين أولا ولمصر ثانيا ولشعب ينتظر أملا كبيرا..

ملاحظة وتنويه: انتحار الشاب "الأديب" مهند يونس فتح جرحا إنسانياعميقا في جسد أهل قطاع غزة..إنتحار شاب وموهبة كانت تبشر بولادة إسم ربما سطع أدبا كما النجم الغزي محمد عساف غناءا..لكن لما غابت وزارة الثقافة عن مشاركة الناس حزنها على مهند الأديب..هل ترى في الانتحار جريمة لا تستحق النعي..معقول الظلامية الفكرية طالت وزيرا شابا كما إيهاب!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط