كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مفاجأة السيسى المدوية!

مفاجأة السيسى المدوية!

تاريخ النشر: 2017-09-21 | 09:29

إنه جمال عبدالناصر الثانى، الزعيم الذى قاد ثورة، وانتمى للفقراء فى سياساته، وهو ابن نفس المؤسسة بزيها وعقيدتها، كما يخوض المواجهة نفسها مع الإخوان، والمعركة ذاتها فى إعادة بناء الدولة، هكذا تواتر رسم صورة للسيسى إبان ترشحه لرئاسة مصر، لكن كثيرا من القرارات الاقتصادية والاجتماعية اللاحقة باعدت بين الأصل والصورة، أما القطيعة بين توجهات الرئيسين، فقد حدثت مساء الثلاثاء فى «نيويورك».

ففى خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها رقم 72، رمى السيسى بمفاجأة مطالبته الداخل الإسرائيلى بدعم حكومة «نتنياهو» تجاه القرارات الصعبة الواجب اتخاذها، وذلك لتحقيق السلام المطلوب من أجل «أمن إسرائيل وأمن المواطن الإسرائيلى!».

أول ما يتبادر للذهن أن الرئيس سعى للقفز على الانتقادات الموجهة من بعض المؤسسات الدولية لوضع حقوق الإنسان فى مصر، عن طريق الحديث على حقوق إسرائيل والمواطن الإسرائيلى فى الأمن، خاصة أن ملف الحقوق كان على رأس أولويات الوفد الأمريكى الذى التقى السيسى بمستهل زيارته، وعشية خطابه المنتظر.

الرئيس رد بأنه لا يجب الحكم من منظور غربى، وأنه لا يجب اختزال مفهوم حقوق الإنسان فى الحقوق السياسية فقط، بل التعامل معه من منظور يتضمن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، لكنها أيضا قد أقرها الغرب بشكل واضح عام 1966، وذلك بالعهدين الدوليين لـ«الحقوق السياسية والمدنية» و«الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية».

قفز السيسى فى خطابه على حقوق الداخل المنتقدة، ليتحدث عن حق الجميع فى الأمن المنشود، دون تفرقة بين سلطة احتلال أو شعب محتل، وبين معتدٍ أو معتدًى عليه، فالدولة المغتصبة ستقوم من جانبها بما يلزم من تضحيات، وستتخلى عن جزء من الأراضى التى سلبتها بالقوة، وليهنأ الجميع بالسلام.

ما قاله السيسى بدا تكرارا خافتا لخطاب أنور السادات بالكنسيت الإسرائيلى عام 1977، وإن افتقد الجمل ذات البلاغة وروعة الأداء، لكن لا مجال لتشبيه السيسى بالسادات هذه المرة، فالثانى قاد حربا أعاد فيها الجنود والقادة لمصر كرامتها، ثم قام بالاختراق الأكبر فى علاقة مصر وإسرائيل، مما مهد الطريق لحصوله على نوبل للسلام.

ومنذ ذلك الوقت، وتلعب الرئاسة دور الوسيط أو الراعى للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، دون إنجاز ملموس على الأرض، لكن لهجة السيسى من منصة الأمم المتحدة تقول إن الخطوات الخلفية كادت تكتمل، و«صفقة القرن» التى تبناها «دونالد ترامب» فى الطريق لرفع الستار عن معالمها وتفاصيلها.

فالحديث عن أمن إسرائيل بهذا الوضوح ليس بالأمر الهين ولا المقبول، ولا يقتصر الأمر على المتربصين وحدهم، ولا من باب الجمود الفكرى، أو الخطاب الراديكالى، لكنه من باب إدراك واقع المنطقة التى ذاقت، ولا تزال تذوق مرارة الصراع مع احتلال استيطانى غاشم.

فبعد ثلاثة أيام سيجرى الاستفتاء على استقلال إقليم «كردستان العراق»، وقد يكون آخر حدث تشهده العراق كما عرفناه سابقا، وقد يكون أقرب ليتحول لثلاث دول، ويصبح أبعد مما بشر به جو بايدن، نائب الرئيس الأمريكى السابق، وصاحب مشروع العراق الفيدرالى.

وإسرائيل أول الداعمين سياسيا وإعلاميا لهذا الاستفتاء، والمحرض العلنى للأكراد بالتصويت بـ«نعم»، فهى تؤمن أن أمنها لم يحققه السلام مع مصر ولا مع الأردن، ولن يحققه السلام مع الفلسطينيين، وأن السبيل الوحيدة لتحقيقه هى إعادة تقسيم دول المنطقة، على أساس دينى وعرقى.. فهل فى المقابل من يعى أو يدرك؟!

عن المصصري اليوم

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط