كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مفاجأة عباس الانتخابية والالتباس السياسي

مفاجأة عباس الانتخابية والالتباس السياسي

تاريخ النشر: 2026-06-15 | 07:15

كتب حسن عصفور/ في يوم 14 يونيو 2026، ذكرى يوم أسود في تاريخ شعب فلسطين عندما خطفت حماس قطاع غزة بانقلاب دموي، أصدر الرئيس محمود عباس قراراً بقانون معدلاً لقرار بقانون رقم (1) لسنة 2007 بشأن الانتخابات العامة وتعديلاته.

قرار الرئيس عباس، الذي سببه بتعزيز المشاركة السياسية، وتوسيع قاعدة التمثيل الديمقراطي، يمكن اعتباره "مفاجأة سياسية"، من حيث الزمن والمضمون، خاصة والمنظومة الكونية كانت تتابع تطورات حرب إيران، وما سيكون بعدما حاولت دولة الكيان تسميم أجواءالتفاهم المرتقب، خاصة والرئيس الأمريكي كان متحفزا للاتفاق في يوم ميلاده، وأهمية ذلك على واقع الشرق الأوسط.

لا مجال لاستبعاد أن قرار الرئيس عباس جاء تحت ضغط خارجي بالكامل، خاصة من دول أوروبية، وربما بتوافق مع دول عربية، بعد مؤتمر حركة فتح، ما فتح باب "اجتهاد" قرار التعديل الانتخابي.

من حيث الشكل الخارجي يبدو التعديل الانتخابي، تطورا جوهريا في مضمون النظام السياسي الفلسطيني وإرساء قواعد عمل لمزيد من المشاركة، خاصة للمرأة والشباب، مع حضورهم الدائم خلال مسار الثورة ومنظمة التحرير وكذا السلطة الفلسطينية، والذهاب لاعتماد النسبي الكامل، رغم أنه يصيب الفردية بطعنة ما لشخصيات لا ترى ذاتها ضمن كتل أو تيارات أو مسميات حزبية مختلفة.

ولكن، القضية المركزية التي تثير التفكير من وراء قرار الرئيس عباس بالحديث عن المجلس التشريعي، وتحديد انتخاباته بالتوازي مع انتخابات المجلس الوطني، أن ذلك يشير إلى تأجيل مسألة إعلان دولة فلسطين وفق قرار الأمم المتحدة 19/67 عام 2012، وتعزيزاته اللاحقة التي رفعت مكانة دولة فلسطين في المنظمة الأممية.

كان يمكن للرئيس عباس أن يحدد طبيعة المجلس التشريعي بأنه سيكون برلمان دولة فلسطين، وليس تمديدا للفترة الانتقالية، وفقا اتفاق إعلان المبادئ (أوسلو)، بعدما انتهى مفعوله السياسي زمنيا واجرائيا بنسف دولة الكيان الاحلالي مقوماته الأساسية، غزوا واستيطانيا وتهويدا وحصارا، ومعها جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي للإنسان وأرض الأنسان، والعمل على تهويد البراق وتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، فيما تذهب لتدمير مخيمات اللاجئين كقضية سياسية لشطب حق العودة.

ان يعلن الرئيس عباس تعديلا لإجراء انتخابات المجلس التشريعي دون تحديد هوية النظام السياسي، فلا برلمان لوهم كياني، والخيارات هنا اثنين لا ثالث لهما، إما دولة فلسطين وفق الحق السياسي والشرعية الدولية، أو استمرار السلطة أو بالأدق بقايا السلطة التي تحولت واقعيا إلى جزر في الضفة وخطف القدس منها، وفصل قطاع غزة عنها لزمن طويل.

إلى جانب التباس تحديد هوية الكيان مع انتخابات التشريعي، فالأمر المثير هو فصلها عن انتخابات المجلس الوطني، بنفس الرقم، ولكن لمنظمة التحرير، دون توضيح سبب ذلك وما هي قيمته السياسية، ما دام ذات المنطقة الجغرافية وذات العدد، فأي رؤية تبرر الازدواجية الانتخابية، خاصة وأنها قد تحدث بشكل متزامن ومتوازي.

قرار الرئيس محمود عباس لتعديل قانون الانتخابات، كي يكون انتخابات خاصة بمجلس تشريعي في غياب تحديد طبعية النظام، قرار يعلن استمرار الواقع القائم، بقايا مكون نظام تحت سلطة دولة الاحتلال ومستوطنيها، وكسر مسار ترسيخ دولة فلسطين كتحدي لا خيار غيره لمواجهة مشروع التهويد والتطهير.

قرار الرئيس عباس بإجراء انتخابات خاصة بالمجلس التشريعي انفصالا عن الوطني، لا يمثل تطورا سياسيا في الرؤية الوطنية بل هو انعكاس لرضوح ضغوط خارجية فرضت مسارا لا يتوافق وجوهر الوطنية الفلسطينية.

قرار الرئيس عباس لا يجب أن يتم الصمت عليه وطنيا، ما لم يذهب لتحديد طبيعة النظام السياسي المراد منه، دون ذلك فيوم 14 يونيو أسود جديد قادم لشرعنة اجراءات دولة العدو الاحلالي.

ملاحظة: نتنينو عمل كل شي ممكن لتنكيد ليلة ميلاد ترامبينو..وراح قصف ضاحية بيروت قالك بتخرب الدنيا..نتنينو لقى الاعلان بيصير ويوم ما حدده ترامبينو..شكلها ايامك منيلة يا نتنينو.حتى العفو مش حتطوله..تشاو..

تنويه خاص: من بين كل الحكام...كان بوتين مميز خالص لما اتصل يهنئ ترامب بعيد ميلاده الـ 80..ما وقفش على كلام عادي..راح معسلها بكلام ما يوم ترامب سمعها..انت شخص ذكي وسياسي متميز..هاي حكي بده 80 هدية يا ترامبينو..

  لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط