كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"مفاجأة عباس زكي"..فماذا كان الخيار!

"مفاجأة عباس زكي"..فماذا كان الخيار!

تاريخ النشر: 2016-01-10 | 05:16

#كتب حسن عصفور/ شهدت عمان احتفالا مميزا في ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية، انطلاقة حركة فتح، وكان لعضو مركزية الحركة الفتحاوية الكلمة العليا لتحويل الحفل الى "حدث سياسي - اعلامي" خاص، عندما أطلق واحدة من "قنابل السياسة" التي تستوجب التفكير..

القيادي الفتحاوي عباس زكي، أعلن دون أي لبس أو سوء فهم باللغة والنص، أن الولايات المتحدة قد هددت حركة فتح بوضعها على قوائم "الارهاب" واغلاق مكاتبها - لم يحدد أين -، لو انها مضت في سبيل الذهاب الى المحكمة الجنائية الدولية ومقاضاة قادة دولة الاحتلال..

كلمة زكي، المسجلة صوتا وصورة، ومع أنها في ذكرى انطلاقة الثورة وفتح، فإنها لم تجد لها اي مساحة في وسائل الاعلام الرسمية الفلسطينية، التي تخضع لرقابة الرئاسة، وباتت تحت اشراف حركة فتح مباشرة، مع تعيين ناطقها الاعلامي مسؤولا ومشرفا عليها، ويبدو أن تغييب نص الكلمة لم يكن من باب عدم العلم بالحدث الهام، بل يبدو انه "إعتراض سياسي" على ما بكلمة زكي من نص وقول..

ومع تغييب اعلام الرئيس عباس وفتح بالاشراف الجديد لكلمة زكي، نذهب الى السؤال، هل حقا حدث ذلك التهديد من الولايات المتحدة ضد حركة فتح، بما تمثله من مكانة كفاحية وتاريخية في الثورة، وايضا بمكانتها المركزية في المنظمة والسلطة، ولو كان حقا، لما صمتت قيادة الحركة على ذلك التهديد الخطير ولم تعلم الشعب الفلسطيني بما كان..

فمثل هذا التهديد لا يخص حركة فتح بذاتها، بل يتصل بواقع الحركة الوطنية الفلسطينية، نظرا للمكانة المركزية لفتح فيها، فما يصيب فتح ينعكس بشكل مباشر على الجسد الفلسطيني العام، بل وعلى "الشرعية الوطنية الفلسطينية" بكامل مكوناتها..

تهديد واشنطن، لو كان حقا، بوضع فتح على قوائم الارهاب، هو بالمقابل تهديد بوضع منظمة التحرير الفلسطينية ايضا، خاصة وأن رئيس حركة فتح، هو ذاته رئيس منظمة التحرير، وسيصل ذلك التهديد الى السلطة الوطنية ايضا.

وعليه، الصمت على ذلك لم يكن موقفا "حكيما" ولا "خيارا صائبا"، ونسأل هنا، لماذا لم تعيد وسائل اعلام الرئاسة الفلسطينية وحركة فتح "أقوال عباس زكي"، اهو تحسبا من ردة فعل أمريكية مضافة، ام انها لا ترى فيما ذهب اليه "حقيقة سياسية"، فتجاهلتها، رغم أنها التصريحات الأهم في بداية العام الجديد..

ولنترك، نشر ولا نشر تلك الأقوال، فهي باتت متوفرة لمن يريد القراءة، ونذهب لنسأل القائد الفتحاوي الكبير، ماذا كانت نتيجة التهديد الأميركي لحركة فتح، هل تراجعت القيادة الفتحاوية، وبالتالي الرسمية الفلسطينية عن مواصلة الذهاب الى المحكمة الجنائية الدولية، مقابل عدم وضع الحركة على "قوائم الارهاب"، ام أن الحركة رفضت "التهديد الأميركي" ما قادها لأن تصبح مطلوبة أميركيا..

أم أن الادارة الأميركية تراجعت عن "التهديد" بعدما شعرت بعجزها السياسي أمام "صلابة الموقف الرسمي"، وبالتالي لم يصل التهديد الأميركي الى نهايته، ولم تمس مكانة حركة فتح..

الاسئلة التي تولدها عبارة زكي، قد لا تنتهي فعلا، لأهمية القول نحو الفصيل الرئيسي في الحركة الوطنية الفلسطينية، والى أن نجد جوابا على تلك الأسئلة، كلها أو بعضها، نسأل هل حقا حدث ذلك أم أن الكلام أحيانا يفرض كلاما لضرورة الحدث، في ظل حصار الأسئلة عما سيكون من رد على المشروع التهويدي الاستيطاني، ورفض القيادة الرسمية، التي هي بالأساس قيادة فتح، تنفيذ قرارات المجلس المركزي المقرة منذ عام لتحديد العلاقة مع الكيان، والانتقال من "التسويف السياسي" الى "الحسم السياسي"..فكانت "القنبلة العباسية" التي تزيح كل الأعباء والظهور بمظهر التحدي العام..

المسألة الان تحتاج الى توضيح رسمي، لهذه القنبلة التي لم تعد موقفا شخصيا تتعلق بمن قالها، بل باتت قضية رأي عام وطني وعربي، خاصة وانها تحمل اتهاما في باطنها بأن التباطئ في ملاحقة قادة الكيان على جرائمه جاء في سياق "مقايضة" نطقها عباس زكي..

التوضيح ضرورة والصمت إتهام يستحق الملاحقة والمحاسبة!

ملاحظة: يبدو أن قيادة حركة حماس لا تراقب اعلامها جيدا، أو أنها تتغاضى عما ينشر، فاعلامها يصف المشهد المصري بـ"الانقلاب"..وكالة "صفا" الحمساوية نشرت فجر اليوم الأحد، خبرا يقول "تصفية طبيب رافض للانقلاب".. اليس تدخلا في شؤون مصر وانحيازا أحمق لأخونتها!

تنويه خاص: متى كان آخر اجتماع لقيادة منظمة التحرير - اللجنة التنفيذية - وهل هناك نظام لعقدها، ام انها باتت ضمن حسابات خاصة ومزاج خاص..سؤال عله يكشف ما وصل اليه ادارة أولي الأمر لشؤون "بقايا الوطن"!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط