كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مفاجآت "حركة المصالحة الوطنية" المرتقبة!

مفاجآت "حركة المصالحة الوطنية" المرتقبة!

تاريخ النشر: 2018-08-09 | 05:21

كتب حسن عصفور/ عندما إنطلقت حركة المصالحة أواخر عام 2017، وتوجت بإتفاق القاهرة "إكتوبر"، كانت التقديرات أنه سائر نحو التنفيذ بقوة تختلف عما سبقه من إتفاقات بما فيها الإتفاق الأشهر "إتفاق مكة"، إعتبارا للمكان وبحكم "المظهر الديني" لأطرافه..

التقديرات نحو قوة "إتفاق أكتوبر 2017" وإختلافه عما سبق، جاء مرهونا بأن مصر بكل ثقلها ومعها أطراف عربية فاعلة وقفت وراء ذلك، وكشفت أمريكا في حينه عن دعم صريح لذلك الإتفاق، رهنا بأنها تستعد لإطلاق "صفقة ترامب الإقليمية"، والتي تتطلب "شكلا تصالحيا فلسطينيا"، وبدأت عملية التنفيذ تسير بسلاسلة، بل وبمظاهر "فرح فتحاوي حمساوية" مستهجنة..

ولكن، ومع الإرتباك الأمريكي في صياغة الصفقة وطريقة الإعلان، ومحاولة فرض تغيير وقائع مركزية منها قضيتي القدس واللاجئين، بدأت حركة التعطيل لمسار المصالحة بذرائع، لم يكن لها أن تشكل عقبات حقيقية، لو أن هناك "قرار وطني" بالمضي نحو إستكمال عملية التصالح الداخلي..

حركة التصالح تعرقلت عند "تفجير معبر بيت حانون" الغريب توقيتا وتنفيذا، وللدهشة تزامن بشكل مثير للإنتباه، مع تراجع الحماس الأمريكي لإعلان الصفقة وإستبدالها بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية اليها..

ودون العودة لتفاصيل ما حدث، فالأهم أن قطار حركة المصالحة بدأ في الإنطلاق مجددا، مع تطورات هامة، أبرزها فعالية "غير مسبوقة" للدور المصري، ليس فقط بتقديم "ورقة سياسية محددة" بل بتنسيق حركتها مع أطراف عربية وأممية وقبلها مع الإدارة الأمريكية، ما أنتج "مفاجأة سياسية جديدة"، بزوال "الفيتو" عن المصالحة الفلسطينية - الفلسطينية ثانية..

كان لافتا تماما، ان يعلن الممثل الأمريكي لعملية السلام غرينبلات الصهيوني حتى النخاع، خلال اللقاء مع وزير خارجية مصر سامح شكري في واشنطن، أن الحل الإنساني في قطاع غزة، وتقديم المساعدات اليه يتطلب إنجاز "المصالحة أولا"، وهو ما كان موقف رئيس حكومة دولة الكيان ووزير حربه الفاشيين نتنياهو وليبرمان، عندما اشارا ولأول مرة منذ الإنقسام، وخلافا للحقيقة المطلقة، أن "الحل الإنساني" في غزة يجب أن يسبقه مصالحة تعيد السلطة برئاسة محمود عباس الى حكم غزة..

لم تكتف أمريكا ودولة الكيان بذلك فحسب، بل أن واشنطن قررت تقديم  مساعدات بقيمة 61 مليون دولار الى حكومة رام الله، دون أي إشتراط "سياسي"، وبعد ان قدمت "دعما ماليا خاصا" الى جهاز مخابرات محمود عباس مكافأة على "خدمات أمنية هامة" قدمها للمخابرات المركزية الأمريكية (سي آي أيه)..

تطورات رافقها، بيان رسمي مصري عن إستئناف عمل "اللقاءات الفلسطينية الفلسطينية"، متزامن مع تصريحات لطرفي "المصيبة" أن هناك "ورقة مصرية معدلة، يراها فريق عباس أنها أكثر قربا لموقفهم، خاصة فيما يتعلق بالقضاء والجباية، وهو ما رأت فيه حماس "تراجعا" عن الورقة السابقة، لكن البيان الرسمي المصري قطع الشك باليقين ان اللقاءات ستبدأ، دون أي إهتمام بملاحظات هذا او ذاك..

وعشية بيان الإستئناف المصري، أعلن مسؤول أمريكي ان "صفقة ترامب الإقليمية" ستطرح تفصيلا وبشكل موسع قبل نهاية العام، وسيرى بها الفلسطينيون ما يعجبهم وما لا يعجبهم، وكذلك ممثلي الكيان ( المتحدث تجاهل المكاسب الإسرائيلية المسبقة الدفع في القدس واللاجئين)..

ومع تلك التطورات تحرك رئيس سلطة رام الله ورئيس فتح (المؤتمر السابع) محمود عباس الى الأردن وقطر، وكلاهما مرتبط بما يتم من حراك سياسي أمريكي - مصري وأممي..

قادم الأيام سيحمل كثيرا من "تطورات المشهد"،  ففريق عباس بدأ يعلن انهم ليسوا ضد "الحل الإنساني" في قطاع غزة شرط أن يكون بالتنسيق معهم، رغم انه كان قبل أيام فقط "مؤامرة صهيونية كبرى" تستهدف "المشروع الوطني"، لكنه سيصبح "ثوريا جدا" لو أن الأموال دخلت خزينة عباس ويبدأ يتحكم في آلية صرفها.. لكن هذا الفريق لم يتحدث عن "شروط التهدئة" وصلته بها، لأنها أكثر كلفة في الثمن وسلطة بعاس لا تملك ان تدفعه، بل لا تملك قدرة ان تضمنه اساسا، وكأنها تقدم معادلة جديدة "المال لعباس  مقابل سلاح الفصائل لغيره"..

لقاءات مصر المقبلة لن تكون كما سبقها من "لقاءات"، وقد لا تكون تحت النور المعتاد "ومسلسل الضحك الأبله"، حراك مرتبط بزمن وفعل، خاصة مع تطورات المشهد الغزي الذي أصبح الفاعل الأبرز في تحديد مسار المعادلة السياسية القادمة، بل قد يكون مركز الثقل الفعلي للحراك القادم..

الجديد فيما سيكون من تطورات، أن "الفشل ممنوع"،  وستكون هناك "عقوبات حقيقية" على معرقلي المسار التصالحي، أي ان عنصر "العقاب" سيدخل كجزء من الحراك القادم وليس كما كان في الإتفاقات السابقة..

"حركة المصالحة الوطنية" باتت مصلحة إقليمية - دولية، ولذا قد تفرض بالإكراه على من يراها "الخطر الحقيقي" على لصوصيته السياسية..في هذا الطرف أو ذاك!

ملاحظة: كم هو عار وطني أن تراقب سلطة رام الله ورئيسها تطورات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.. بالكذب يا عباس إحكي تصريح غضب..ما تخاف أمريكا واليهود عارفين الصح..تذكر أن غزة أهلا ومكان لن تنسى ولن تغفر للخانعين!

تنويه خاص: إستشهاد إيناس خماش وطفلتها بيان جريمة خاصة يجب أن تكون عنوانا لمسار مطاردة الطغمة الفاشية..جريمة ضد آل خماش تكثيف لجرائم الكيان..إنشروها حيث تمكنتم!

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط