كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مفارقات بالضفة والقدس...تستوجب مساءلة "الفصائل"!

مفارقات بالضفة والقدس...تستوجب مساءلة "الفصائل"!

تاريخ النشر: 2021-04-19 | 03:35

كتب حسن عصفور/ منذ أن تقدم طرفي النكبة الانقسامية، فتح (م7) وحماس، بالعرض الانتخابي المستحدث، دون أسس سياسية تعيد الواقع الفلسطيني لأصل المواجهة، نحو البحث عن "شكل جديد" لتكريس الانقسامية عبر "ثوب ديمقراطي"، واستغلال حالة "الجوع الشعبي" للتغيير، وهناك مظاهر إعلانية حول "المواجهة" و"المقاومة" ضد المحتلين بلا توقف.

ولأن الأمر ليس "مساجلة لغوية" بين فصيل وآخر، وليس استخداما لحق وطني لخدمة هدف حزبي، فالواقع أن الزمن الانقسامي كان الأكثر "مهادنة" و"سكونا كفاحيا" شموليا مع المحتل، رغم ان المشروع العدواني تنامي بشكل غير مسبوق، تهويدا واستيطانا، وفرض قوانين إسرائيلية على مناطق بالضفة وشوارعها، وألغى كثيرا مما كان جزءا من صلاحية السلطة الفلسطينية.

وفي القدس تم استباحة العاصمة الأبدية لفلسطين تهويدا وتطهيرا عرقيا، وعزلها عن محيطها الفلسطيني، وأذاب كل ما تحقق، ووافقوا على انتخابات بمعايير تهويدية 2006، كانت اللبنات الأولى للتطورات اللاحقة في المدينة، تعزيزا للوجود "اليهودي" على حساب الوجود الفلسطيني، مع البدء العملي للمساس بساحة البراق، وفتح نفق سلوان بكل ما يحمل مع "ابعاد" دينية تمس بالمسجد الأقصى، مع الموقف الأمريكي بالاعتراف بها عاصمة للكيان.

مخططات وأفعال ومشاريع لدولة الكيان في الضفة والقدس، الى جانب حصارها قطاع غزة، كان لها أن تفجر "ثورات شعبية" وليس انتفاضات محدودة فقط، خاصة بعد أن تبلورت الحركة الوطنية بخبرات كفاحية جديدة، ولكن الأمر جاء خلافا لذلك، حيث ساد "السكون الثوري" من عام 2006 وحتى تاريخه، الى درجة مثيرة للريبة الوطنية، مقارنة بواقع مواجهة بين 1996 وحتى 2004، تكشف حقيقة سياسية وليس غيرها ادعاءات لغوية.

وكي لا يستمر التضليل الذي تلجأ له بعض فصائل الكلام المقاوم، لتبرير "صمتها" بأن "التنسيق الأمني" في الضفة هو العائق الذي يقف "جدارا واقيا" امام قيامها بأعمال كفاحية متنوعة، وبلا تردد فتلك ليس سوى ذريعة وساذجة جدا، لا يجب استمرار الحديث عنها أو بها.

ذات الفصائل صنعت "مجدها المقاوم" في فترة السلطة الوطنية بين 1994 وحتى 2004، وكانت هي ذاتها من تدعي ليل نهار أن التنسيق الأمني لن يقف أمام "فعلها"، ونفذت من العمليات ما زالت تعيش عليها ومنها قطفت ثمار فوز مفاجئ في انتخابات 2006.

وافتراضا، ان التنسيق الأمني هو العائق الرئيسي أمام اندلاع حركة مواجهة مع العدو المحتل، فعلينا التدقيق في ظواهر ملفتة جدا، علها تلقي الضوء على حقيقة يتم دوما الهروب من مناقشتها، ومنها:

*المشاركة الشعبية الواسعة في الجنازات وخاصة لشخصيات لها رمزية ما، وآخرها جنازة الراحل عمر البرغوثي والتي شارك بها آلاف من أهل الضفة، وميزتها حماس بفرض "رايتها" دون غيرها، انتهى الحضور الكبير بانتهاء الجنازة، دون أي مظهر "اشتباكي" مع المحتلين.

ولا يقف الأمر عند ذلك بل أن الحضور الشعبي يكون كثيفا جدا ما دام ليس مرتبطا بالمواجهة، والحديث هنا عن "المواجهات الشعبية" وليس العمل العسكري.

* المشاركة في الصلاة بالمسجد الأقصى، فالملاحظة أن هناك عشرات آلاف يشاركون فيها، أيام الجمع وفي رمضان، ولكن ما يثير الانتباه أن تلك الجموع تتفرق دون ان تترك أثرا لمواجهة، أو مشاركة في فعل كفاحي، وخاصة أن هناك فعاليات ضد التطهير العرقي في المدينة.

* ظاهرة السلاح، المتوفر بشكل كبير مع مجموعات شبابية وحزبية، ولكن يبدو أن الهدف الرئيسي لم يعد لمواجهة المحتلين، بل لخدمة أغراض أخرى، ومنها:

--- خلافات حزبية حزبية، وهي الظاهرة التي تلفت الانتباه مع كل مشكلة حزبية تبرز، حيث نجد عشرات المسلحين الذي يطلقون الرصاص بكثافة تثير أسئلة عدة، او عند مواجهات قوات مع قوات أمن السلطة.

--- خلافات عائلية عائلية، حيث سريعا ما تخرج كل أنواع الأسلحة مع هذا الطرف أو ذاك، ولعل آخر تلك المظاهر ما حدث في وادي الجوز بالقدس المحتلة، اشتباكات مسلحة فتحت "جبهة عسكرية" سقط أثرها قتلى وجرحى فاق جرحى المدينة في مواجهات مع المحتلين في الآونة الأخيرة.

السؤال الذي يجب أن يكون على جدول أعمال النقاش الوطني، لماذا التراجع الكبير في المواجهات الكفاحية مع العدو المحتل، وهل الأمر مرتبط بقرارات خاصة ترتبط برؤية سياسية ما، ولا يمكن أبدا تبريره بذريعة التنسيق الأمني، وللتذكير كان هناك محطات كفاحية تركت بلا غطاء، كـ "ظاهرة السكاكين" التي تم حصارها لفقدانها العمق الشعبي.

ليت البعض يسأل، لماذا أي دعوة شعبية ترتبط ببعد وطني عام تكون المشاركة فيها مخجلة جدا، فيما أي دعوة حزبية وخاصة لطرفي النكبة الانقسامية تكون المشاركة بالآلاف.

أليس تلك مظاهر تستحق التفكير بعيدا عن "عصبوية عمياء"، هروبية لتبرير حالة انهزامية لخدمة هدف سياسي كامن...!

ملاحظة: بيان "تنفيذية المنظمة" أطلق قذيفة مدفع "تأجيل الانتخابات" رسميا، بعيدا عن "ضوضاء الكلام" الديقراطي جدا...

تنويه خاص: كلام شاذ وطنيا، ان يقال من بعضهم أن "غزة مفتوحة" لمن يريد الحضور من أهلها، وكأن القطاع بات "ملكية خاصة" لهم...مفاهيم غريبة تزرع ثقافة انفصالية الى جانب الانفصالية السياسية القائمة!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط