كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مفارقات سياسية بين "ميرتس" الإسرائيلية و"راعم" الإسلاموية!

مفارقات سياسية بين "ميرتس" الإسرائيلية و"راعم" الإسلاموية!

تاريخ النشر: 2021-10-24 | 03:29

كتب حسن عصفور/ منذ أن قررت "الحركة الإسلاموية" وقائمتها في الكنيست الإسرائيلي "راعم" الدخول في ائتلاف حكومة "الإرهاب السياسي" في تل أبيب، وهي تسير بسرعة برقية لتعزيز خيارها استبدال "الوطنية السياسية" بـ "المصلحة الحزبية"، استنساخا للأحزاب "العربية الصهيونية" القديمة.

قبل فترة قام وفد من حزب "ميرتس" الإسرائيلي بزيارة الى مقر الرئيس محمود عباس، ردا على مواقف رئيس الحكومة في تل أبيب بنيت ونائبه المتحول لابيد، ورفضا للسلوك السياسي في قضايا متعددة تمارس ضد الشعب الفلسطيني، وخاصة قضايا الاستيطان والتطهير العرقي في القدس، ومختلف جرائم الحرب التي يرتكبها جيش الاحتلال.

حزب "شريك هام" في ائتلاف الحكومة لم يقف متفرجا أمام ممارسات لا تستقيم مع مواقف الحزب منذ تأسيسه خروجا من حزب العمل عام 1973 بقيادة شولاميت ألوني، وهو يقف ضد الاحتلال ويطالب بدولة فلسطينية في حدود 1967، لم يرتجف أمام جبروت اليمين الفاشي والديني، ومع حكومة "الثنائي والنصف"، لم يتردد في اعلان مواقفه صريحة، دون أن يقوم بانتهازية خاصة بشعارات منافقة.

بعد قرار وزير جيش حكومة "الإرهاب السياسي" غانتس ضد منظمات أهلية فلسطينية ستة، وتصنيفها كـ "كمنظمات إرهابية"، سارع وزراء حزب ميرتس رفض القرار واعتباره ضارا ضد مؤسسات معروفة، وطالبوا بتقديم أدلة تؤكد "اتهامات غانتس"، والتي بالتأكيد لا يملك منها شيئا.

بالمقابل، تجاهلت الحركة الإسلاموية وقائمتها في الكنيست ورئيسها منصور عباس، كليا اتخاذ أي موقف صريح ضد الحكومة الإرهابية بخصوص الاستيطان، التطهير العرقي والموقف من السلطة الفلسطينية (رغم تعاطف الرئيس عباس مع قرار عباس منصور)، وأخيرا موقف غانتس الإرهابي ضد منظمات أهلية حقوقية، لم يسبق لأي وزير من دولة الكيان القيام بما قام به وزير جيش الكيان، شريك كتلة "راعم" الإسلاموية (راعم مختصر أحرف اسم الكتلة بالعبرية).

بالتدقيق السياسي في مفارقة موقفي "ميرتس" الإسرائيلية و"راعم" الإسلاموية، نكتشف أن الأمر ليس مرتبطا بهوية ونقاب، وما حدث خلال الأسابيع الأخيرة أكد بوضوح شديد حقيقة كم أن تلك الحركة الإسلاموية أدارت ظهرها كليا لما هو مرتبط بالقضية الفلسطينية، ليس داخل الكيان وحقوق الفلسطينيين القومية، بل لكل ما هو مرتبط بالاحتلال، سياسة وجرائم حرب واستيطان، تطهير عرقي وعنصرية وممارسات إرهابية لا تتوقف.

تناست بعض الأطراف اللصيقة بتلك الحركة الإسلاموية أن موقفها الصامت الخجول المعيب من حرب مايو على غزة، وما حدث خلالها من ارتكاب جيش الكيان جرائم حرب أنطقت الإعلام الأمريكي، ومنه اليهودي، لتفضح جرائم حرب ضد هل القطاع وأطفاله، ولا زالت صورة الـ 67 طفلا ضحايا تلك الجرائم على صدر صحيفة "نيويورك تايمز" شاهدا حيا، فيما صمت تلك الحركة وعارها لا زال حيا.

موقف ميرتس وغيرها من الشخصيات اليهودية الإسرائيلية، يجب أن تعيد تنشيط حركة الاتصال مع كل القوى الرفضة الاحتلال، وتؤيد إقامة دولة فلسطين وفق قرار الأمم المتحدة 19/67 لعام 2012، وان يعاد تأسيس حركة تفاعل مشترك داخل دولة الكيان، وأوروبا وأمريكا، بل وفي كل المنظمات الدولية.

الابتزاز الكاذب لمناهضة أي تفاعل بين قوى إسرائيلية رافضة لاستمرار احتلال ارض فلسطين ومع قيامها دولة، ليس سوى خدمة لقوى الإرهاب السياسي والفاشي في إسرائيل، يجب أن يحاصر ببديل فاعل.

ملاحظة: يبدو أن وزير جيش حكومة الإرهاب في تل أبيب سيندم على قراره الغبي ضد منظمات أهلية فلسطينية...دون ان يعلم حرك "البلادة" اللي كانت سائدة محليا ودوليا...غضب من كل حدب وصوب..معقول نقول بالآخر "شكرا غانتس"..تساهيل!

تنويه خاص: مناورة "فتح – م7" اللقاء مع حزب الشعب والديمقراطية دون الشعبية لن تحقق لها "مرادها"...الحركة اللي بتعتبر حالها القائدة للمنظمة مش هيك سلوكها تجاه فصيل ركيزة وطنية...بلاش "حركات أطفال سياسيين"...مفهوم!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط