كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"مفارقة عباسية": مات أوسلو وعاش"التنسيق الأمني"!

"مفارقة عباسية": مات أوسلو وعاش"التنسيق الأمني"!

تاريخ النشر: 2018-01-28 | 06:00

كتب حسن عصفور/ أصدر المجلس المركزي الفلسطيني في دورته الـ28 بتاريخ 15 يناير 2018، بيانه  السياسي، واستنفرت "الآلة الاعلامية العباسية" لتروج أن المرحلة المقبلة ستشهد "ثورة" في العلاقات مع دولة الاحتلال، وأن القرارات التي جاءت في البيان تأكيد على الولوج نحو "عهد جديد" من المواجهة، وأن ما كان لن يعود، وكل ما جاء في البيان هو قرارات للتنفيذ..

ورغم المعرفة التفصيلية بحقيقة قيادة عباس، ومواقفه السياسية، وعدم قدرته على تنفيذ أي من قرارات المجلس المركزي، وسيتعامل معها كما تعامل مع كل قرارات "الأطر الرسمية" الفلسطينية، واستخدامها للدعاية ليس إلا، لكن البعض، وامام "مخاطر المشهد السياسي"، كان له رأي أن "الصبر قد يكون مفتاح الفرج السياسي مع عباس وفريقه"، خاصة وهو الذي قال "يخرب بيتك يا ترامب"، العبارة التي إعتمدها فريقه دليلا على "التغير الكبير"!..

وكان الهدوء والتعامل الايجابي مع تلك القرارات، بدلا من الذهاب في كشف "الخداع" فيما صدر، وانها لن تكون سوى قرارات لن ترى النور أبدا وعباس رئيسا، خاصة كل ما له صلة بالعلاقة مع دولة الاحتلال، وأن سلوكه وكل "زمرته السياسية" لن تقامر بأي عمل قد يستفز اليكان، حكومة وأجهزة أمنية وقوات عسكرية، فكل منهم يعلم يقينا أن "الغضب الأمني" للكيان له "تكلفة باهضة الثمن"، لا يمكنهم احتمالها، ليس فقط سحب كل ما لهم من "إمتيازات شخصية وخاصة جدا"، بل قد تفتح "خزائن جهنم الأمنية" عليهم..

ولكن، بعض مريدي عباس يحاولون استخدام تصريحات لوزراء من اليمين المتطرف الاسرائيلي (بيينت وليبرمان) يهاجمون فيها عباس، واحياء بأن عصره قد أنتهى، وكأنها مخطط للخلاص منه، لكونه" عقبة"، دون أن يتساءل هلؤلاء عن حقيقة "الموقف الأمني" للكيان، وتصريحات قادته، وهم دون غيرهم من يقرر حقيقة العلاقة مع السلطة رئيسا وأجهزة، وليس ساسة لهم حسابات شحصية كما حسابات فريق عباس، حيث يحتفظ كل منهم بطرق ما مع تلك الأجهزة..

قادة الأمن الاسرائيلي، وبعد قرارت المجلس المركزي أعلنوها صراحة، "لتقل ما تريد ولكن ما تفعل هو ما أريد"، تلك هي المعادلة السحرية التي يتم حسابها، وكان الاختبار العملي الأول المعلن خلال عملية إقتحام جنين البلد والمخيم، لمحاصرة "خلية نابلس"، عملية استمرت ساعات طوال، غابت فيها عن المشهد كل أجهزة عباس الأمنية، بما فيها "شرطة المرور" كي لا يحدث أي "تشابك غير محسوب"، عملية فضحت حقيقة قوة العلاقة الأمنية مع المحتل، وان التعامل معه مستمر وكأنه "شريك أصيل"..عملية كشفت كثيرا من مستور العلاقة الخاصة بين "كيانية الاحتلال" و"كيانية عباس"..

قادة الكيان أعلنوا، ان عملية نابلس كانت بتنسيق كامل مع أجهزة عباس الأمنية، وأن الوصول الى الأسماء والمكان كان جزءا من "التنسيق المشترك"، ولم ينبس أي "عباسي" بكلمة حول ذلك..

وأخيرا، قالها محمود عباس نفسه لرئيسة حزب "ميرتس" الاسرائيلي، أن "التنسيق الأمني" مستمر، مع مفارقة سياسية، باعلانه موت اتفاق أوسلو، في  البعد السياسي، وما هو قائم "علاقة أمنية خاصة"، تحكمها معادلات خاصة..أو بالأدق "مصالح أمنية خاصة ومتبادلة"..

الاعلان العباسي الجديد، هو توضيح لماذا يهرب عباس من العمل على تشكيل لجنة وطنية، او تكليف اللجنة التنفيذية بوضع آليات تنفيذ قرارات المجلس المركزي الأخيرة، وكيف لها ان تصبح "واقعا" في مواجهة دولة الكيان، محليا ودوليا..

ما كشفه عباس، أمام رئيسة حزب ميرتس، وهي بالأساس ضد استمرار الاحتلال، وقبل استقباله وفدا برلمانيا اسرائيليا بعد رحلته في أديس ابابا، يؤكد المؤكد، أن "العهد البعاسي" لن يجرؤ على المساس بالبعد الأمني في العلاقة مع الكيان، وسيؤكد دوما مقلوته الأشهر أنه "تنسيق أمني ومقدس"، وعلى كل معترض او رافض أن ينتظر دورة جديدة للمجلس المركزي، ولو تطاول أكثر عليه ان يتذكر مصير خالدة جرار أو "خلية نابلس"، وبالحد الأدنى مصير سلطان أبو العينيين"!

ملاحظة: أوساط حماس تتحدث عن  "زيارة" وفد من فتح أو بعض وزراء حكومة رامي بدلا من قادم الى قطاع غزة..التعبير ضار سياسيا وكأن الضفة والقطاع "كيانين" منفصلين..الانقسام قائم لكن القسمة لم تحدث بعد..مش هيك بردويل!

تنويه خاص: بيانات فتح "بتحديد غضبها" ضد ترامب بايام معينة يحيل الغضب وكأنه "حصة مدرسية"..رغم ان المشاركات لا تشكل هزة أو هبة لكن ذلك يقلل كثيرا من قيمتها..فكروا بشي تاني أحسن لو جد بدكوا الجد!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط