كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مفاوضات اتفاق الإطار الباريسي إلى اين؟

مفاوضات اتفاق الإطار الباريسي إلى اين؟

تاريخ النشر: 2024-02-10 | 11:57

رعت مصر وقطر مفاوضات بين المقاومة الفلسطينية واسرائيل للوصول إلى اتفاق تبادل الأسرى والوصول إلى هدنة انسانية مؤقتة مرحليا قد تفضي بعد انتهاء المراحل المتدرجة وقفا لاطلاق النار بشكل مستدام ، حيث أولت مصر وقطر اهتماما بالغا لهذا الموضوع حتى لا تتطور الحرب محدودة الجغرافيا إلى جبهات تتوسع أكثر من بقعة جغرافية بالتحديد أن مصر حذرت من استمرار العدوان على قطاع غزة بالتحديد فيما يتعلق استمرار القصف الجوي على المدنيين الفلسطينيين وتوسع مخططات الاحتلال والوصول إلى منطقة رفح التي تعتبر أكثر المناطق محاولة من قبل اسرائيل الوصول إليها بريا وانهاء الجيوب العسكرية للمقاومة في منطقة رفح وهي اصعب منطقة نظرا لوجود مليون وخمسمائة ألف مواطن نازح فلسطيني وهذا إشارة إلى أي وصول لهذه المنطقة يعني مجازر بشرية واحداث جرائم حرب تفضي إلى تهجير المواطنين قسىرا إلى قرب الحدود المصرية الفلسطينية، لذا مصر تعلم خطورة هذا الأمر لذا تحاول هي والأردن والسعودية وقطر والإمارات قدر الإمكان وقف إطلاق النار واتباع خيار المفاوضات وإيجاد مبادرات سياسية بدل القوة العسكرية التي تفضي لمآلات غير محمودة .
حيث استمرت المفاوضات حتى اللحظة بعد رد حركة حماس على اطار الاتفاق الذي تم إحرازه في اجتماع باريس بوجود الجانب المصري والقطري والإسرائيلي والأمريكي حيث خرجت بنود ضمن مراحل ثلاث وتم عرضها على الجانب الفلسطيني المتمثل بالمقاومة الفلسطينية وتم عرضها على حركة حماس والتي ردت عليها دون رفض أو قبول بل بتقديم تعديلات ومقترحات إضافية على الاتفاق الإطاري الذي خرج من اجتماع باريس واحدى التعديلات متمثلة بإخراج محتجزين اسرائيليين مدنيين نساء وأطفال أقل من تسعة عشر عاما مقابل الأسرى الفلسطينيين جميعهم الذين اعتقلوا ما بعد السابع من أكتوبر العام الماضي حتى اللحظة الذين فوق الخمسون عاما وايضا اخراج الف وخمسمائة اسير فلسطيني تضع القائمة حركة حماس إضافة إلى نوعية الاسماء تضعها هي وفصائل المقاومة الفلسطينية إضافة أن بعد انتهاء المراحل طلبت المقاومة ان يكون نهاية الهدنة المؤقتة وقف مستدام لإطلاق النار على قطاع غزة إضافة إلى بنود الاعمار والإغاثة وتقديم آلاف السكنات للفلسطينيين والخيم التي تهدمت منازلهم إضافة إلى مواضيع أخرى تخص القطاع.
تم عرض الرد على الموساد الإسرائيلي لدراسته وما زال الرد الاسرائيلي لم يخرج رسميا رغم تدارسه بين المستوى السياسي والامني وايضا تباحثه بعد اجتماع نتنياهو مع وزير الخارجية الأمريكي بلينكن لإعطاء الرد النهائي لحركة حماس وبعد اجتماعهما جاء رد نتنياهو ضمنيا بالرفض دون إعلان ذلك صراحة قبولا أو رفضا.
باعتقادي أن اسرائيل لن تلتزم باي خيار له علاقة بوقف إطلاق النار بشكل نهائي ولا بنوعية الاسماء والعدد الكبير التي تريد إخراجه حماس من المعتقلات الاسرائيلية وايضا سيقدم نتنياهو ردا ذكيا كما ردت حماس دون لا أو نعم اي دون قبول أو رفض وانما بتعديلات على ردود حماس على صيغة الاتفاق الإطاري للصفقة حتى لا يحرج ذاته أمام جمهور أهالي الاسرى المحتجزين الاسرائيليين الذين بحوزة المقاومة الفلسطينية بأنه رفض الصفقة وبالتالي سيخرج صيغة تربك حماس كما حماس أخرجت صيغة أربكت الحسابات الاسرائيلية وهذا الإرباك سينعكس على ردا عمليا باستمرار إطلاق النار واستمرار دوامة العنف .
كان من المتوقع نتيجة الضغط الأمريكي أن يتم الموافقة على بنود مجزئة من الصفقة تعمل على وقف إطلاق النار مؤقتا إلى حين النظر الى الموقف النهائي بالتحديد ان خلال فترة الهدنة كان سيتم التفكير بمن سيستلم قطاع غزة وحينها الذي سيستلم اما السلطة الفلسطينية أو إدارة مدنية او غيرها ليتم تسليمها المتبقي من القطاع لادارته معيشيا ومدنيا لكن هذا المتوقع لم يحدث نظرا لتصميم اسرائيل لاستكمال إنهاء الجيوب العسكرية المتبقية لحركة حماس وبقية فصائل المقاومة في منطقة رفح كونها حتى اللحظة لم تدخلها نظرا للتحديات التي ستواجهها أثناء دخول رفح بسبب العدد الكبير من النازحين وايضا صغر حجم مساحتها، نظرا أن الخطة لدخول رفح غير قائمة كون الضوء الأخضر الأميركي لدخول رفح لم يظهر علنا لمخاطر الدخول لرفح بريا رغم وضع اسرائيل الأهداف الأمنية والعسكرية في رفح أهمها حسب ما يشيرون القضاء على بقية القيادة البشرية والميدانية للمقاومة الفلسطينية حيث ما زال لواء واربع كتائب لحركة حماس ولواء لسرايا القدس وبقية الكتائب التابعة للمقاومة الفلسطينية إضافة إلى الهدف حول محاولة وصولهم إلى المحتجزين الاسرائيليين الذين بحوزة المقاومة الفلسطينية وايضا التجهيز الهندسي لبناء مناطق أمنية عازلة تمتد من بيت حانون شمالا حتى جنوب رفح بالإضافة إلى اعتبار رفح اهم من شمال ووسط غزة نظرا للتعبئة الجغرافية حيث يعتبرون أن الوصول لرفح مكسبا سياسيا وشعبيا وأمنيا وعسكريا بالنسبة لإسرائيل حيث يعتبرون رفح متصلة مع انفاق سيناء حسب ما يدعون، إضافة لمحاولة احتلال محور فيلادلفيا كما قبل عام ٢٠٠٥، رغم أن ذلك سيضرر بالعلاقات المصرية الاسرائيلية لكن سيتم التعامل مع النازحين ليس كما فكرة التهجير القسري للفلسطينيين إلى سيناء بل انزياحهم إلى البحر وإيجاد طرق آمنة انسانية لارسال المساعدات الإنسانية من قبرص إلى غزة وهنا مكمن الفرس حول ما الهدف من هذا الممر الانساني الذي يفكرون به؟
كان التوقع هدنة مؤقتة إلى حين إيجاد حل وخطة للتعامل مع رفح واستكمال الأهداف المتمثلة بالقضاء على المقاومة المسلحة وإن بقي الجانب السياسي لحركة حماس كون ما يهم اسرائيل إزالة التهديد المتمثل بالسلاح ومن ثم إعادة الأمن لمستوطنات قطاع غزة وهنا سيتم استخدام إعادة الاحتلال بطريقة مباشرة والدخول والخروج كما الضفة الغربية سواء للاعتقالات أو الاغتيالات والسيطرة الشاملة عسكريا على القطاع وليس مدنيا.
كما أن الاجتماعات العربية التي انعقدت وسيتم عقدها سواء في السعودية أو قطر أو غيرها التي لها علاقة باليوم التالي ولمن سيحكم القطاع واستمرار المساعدات الإنسانية وتقديم الأموال لوكالة الأونروا، الا أن المتحكم الفعلي حتى اللحظة بخيوط اليوم التالي هي نتائج الميدان وإضافة إلى تحكم اسرائيل بذلك وهي ما زالت تريد الحفاظ على ما تريده هي باليوم التالي لقطاع غزة بالتحديد أن رؤيتها لمن يحكم القطاع غير واضحة المعالم أمام الانقسامات الداخلية وغلبة اليمين المتطرف وتمسكه بزمام الأمور الذي يرفض حتى اللحظة الحديث عن اليوم التالي أو الإشارة حول دولة فلسطينية إلى جانب دولتهم والتي يرفضوها فكرا وعقيدة.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط