كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مفاوضات حماس وإسرائيل.."الشبعان بيفت للجوعان فت وني"!

مفاوضات حماس وإسرائيل.."الشبعان بيفت للجوعان فت وني"!

تاريخ النشر: 2024-04-08 | 12:40

لازال المثل الشعبي "الشبعان بيفت للجوعان فت وني" يتردد صداه في مخيلتي، كلما تابعت أخبار مفاوضات التهدئة بين حركة حماس وإسرائيل برعاية مصرية قطرية أمريكية، فالاثنان يناوران في جولات مكوكية من هذه المفاوضات التي لا تنتهي، ويأخذان وقتهما بزيادة، دون أي اهتمام أو مراعاة لأكثر من مليوني ونصف المليون مواطن فلسطيني في قطاع غزة، يعانون الأمرّين، جراء استمرار حرب الإبادة الإسرائيلية للشهر السادس على التوالي ، حتى أصبحت أخبار هذه المفاوضات لا تجد صدى لدى الناس، الذين ملّوا من متابعتها، من كثرة فشلها طوال الستة أشهر الماضية.
وفي كل نشرة أخبار تمر على سمع المواطنين، تجد أن الوسطاء يخجلون الإعلان عن فشلهم في تحقيق أي اختراق في هذه القضية، بل تجدهم يعلنون أن الطرفين مستمرون في المفاوضات، للوصول الى تهدئة تستمر على ثلاث مراحل، رغم أن وجهات النظر بينهما بعيدة جراء تعنت الجانبين، تماما مثل الطبيب الذي يُخفي فشله في انقاذ حياة المريض في غرفة العناية المركزة، بل يطمئن أهل المريض بأن وضعه مستقر، لعدم فقدانهم الأمل، وهذا بالضبط ما يجري حاليا.
هكذا بدا الأمر بالنسبة لحركة حماس خصوصا، التي لقيت نفسها تتعرى بشكل واضح أمام رياح الدماء المسفوكة في غزة الصاخبة بالآلام والمعاناة، بعد سنوات من خبثها السياسي وبعدها عن الكل الوطني ومنظمة التحرير، وبعد أشهر من خيام النزوح التي جربها الكل الغزاوي، جراء مغامراتها غير محسوبة العواقب، وليس آخرها مغامرة السابع من أكتوبر، ومثلما أطاحت المغامرات السياسية والعسكرية بأحزاب فلسطينية كنا نسمع عنها في ثلاثينيات القرن الماضي، ولم يبق منها أي أثر، وذهبت الى المجهول، مثل حزب الإصلاح العربي وحزب الدفاع وحزب الاستقلال، فإني أجزم بأن حماس ماضية الى تلك الطريق بكل قوة.
الهوة الكبيرة بين هوس وتفكير قيادة حماس الهاربين للخارج، وبين الواقع الذي يعيشه الفلسطيني بغزة، بعيدة مثل ما بين السماء والأرض، ولعل تصريح رئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنية الذي قال: "لا يضيرنا إن مضينا إلى شهر رمضان في مواجهة وجهاد فهو شهر الانتصارات"، مثالا على هذه الهوة الواضحة بين شعب يسيل دمه الطاهر بلا توقف في غزة المدمرة، وبين قادة يعيشون في قصور تركيا وقطر وغيرها من البلاد البعيدة أصلا عن طوق فلسطين.
وسط هذه العواصف الكبيرة التي يعاني منها الفلسطينيون، وبعدما قارب شهر رمضان الكريم على الانتهاء، يبدو أن رهان هنية وأمثاله قد كان رهانا فاشلا، تماما كالمثل الشعبي الذي ذكرته في بداية المقال، فمن أنت يا هنية لتحكي باسم الجوعى والنازحين والمشردين الذين فقدوا أبنائهم وتدمرت بيوتهم ويفترشون الأرض ويلتحفون السماء، بينما أنت تجلس في برجك العاجي خارج البلاد، وتأكل أفضل طعام وثروتك تزداد، وتأخذ وقتك بزيادة في مفاوضات محكوم عليها بالفشل من البداية، فما المانع أن تضحي بأكثر من مائة ألف بين شهيد وجريح ومعاق من أجل تحقيق مكاسب حزبية فقط وتحرير بعض الأسرى مقابل اغتصاب غزة بالكامل.
لقد أصبحت أخبار فشل المفاوضات تمر على الناس اليائسين بغزة مرور الكرام، في ظل حالة الإحباط العامة لديهم، وتيقنهم بأنهم أصبحوا أرقاما فقط في حسابات نتنياهو وحماس، بعدما تم اقحامهم في حرب لم يكونوا بحاجة لها حاليا، فيما تجري المفاوضات بمعزل عنهم، حتى أن تسريبات هذه المفاوضات تبين أن المدنيين خارج الحسابات، لتستمر حماس في اللعب بالبيضة والحجر والتهرب من مسؤولياتها تجاه شعب يئس من الحياة برمتها.
بحر الدم المسفوح بغزة، يحتم على حماس العمل بشكل جاد وفوري لوقف حرب الإبادة التي لم تبق شيئا في غزة على ما كان عليه، والتوقف عن المراهنة على أي تغير إقليمي قد يحدث، حتى لو كان الثمن هو تسليم الرهائن لإسرائيل مقابل وقف الحرب وعودة الحياة الى ما كانت عليه قبل السابع من أكتوبر، وإن كنت أشك في ذلك..
إن أي مماطلة من قبل حماس بوقف الحرب المسعورة فورا بغزة، هو بالضرورة كمن يرقص على السلم ويقفز في الفراغ، ويدور في حلقة مفرغة دون الوصول الى أي نتيجة، سوى مزيدا من القتل والدمار والمعاناة..أوقفوا الحرب أو اذهبوا الى الجحيم..

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط