كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مفاوضات قبل إعلان الدولة خطيئة..والرؤية الفلسطينية الغائبة

مفاوضات قبل إعلان الدولة خطيئة..والرؤية الفلسطينية الغائبة

تاريخ النشر: 2020-06-25 | 03:01

كتب حسن عصفور/ فجأة عادت روح "المفاوضات" الى المشهد السياسي بعد غياب قصري بقرار أمريكي لفترة طويلة، رغم الانتظار الفلسطيني الطويل لرئيس حكومة الكيان الإسرائيلي على باب الكرملين.

الحديث التفاوضي، بتنسيق روسي مع بعض أطراف أوربية وموافقة رسمية فلسطينية سريعة، دعوة تلخصت في عقد مؤتمر دولي لبدء مفاوضات فلسطينية إسرائيلية برعاية "الرباعية الدولية" التي تضم روسيا، أمريكا، الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

 عودة العرض التفاوضي تسارع، منذ أخذت حكومة نتنياهو، قديمها وجديدها، مباشرة تنفيذ مشروعها التهويدي المعروف بمسمى "الضم" في القدس والضفة بما فيها الأغوار،

من حيث المبدأ، وفي التدقيق السياسي للعرض التفاوضي المستحدث، أنه لا يحمل مضمونا محددا، لغياب جدول سياسي وجدول زمني، حيث الباب مفتوحا لمناقشة "كل شيء ولا شيء"، وتلك أول خطايا العرض المستحدث، فيما يتزامن العرض مع توقيت الضم الإسرائيلي، ما يمكنه ان يمثل "ضغطا موضوعيا" على أي تفاوض يمكن ان يتم راهنا، وتلك ثاني الخطايا، فيما يمثل غياب الجامعة العربية كإطار سياسي عربي عن الحضور التفاوضي ثالث الخطايا السياسي، خاصة وهي صاحبة مبادرة السلام العربية، التي يمكن اعتبارها المبادرة الأشمل لصناعة سلام ممكن في الزمن الراهن.

ومع خطايا الدعوة السابقة، ومضمونها وأطرافها، فالحديث عن أي مبادرة تفاوضية مع إسرائيل، أي كان الداعي أو الراعي، يجب ان يكون بعد إعلان دولة فلسطين بشكل رسمي، لتكون هي ممثل الشعب الفلسطيني في العملية التفاوضية، وتتم دعوتها وفقا لصفتها الكيانية، مستندة الى عضويتها الرسمية في الأمم المتحدة، لتجلس دولة مقابل دولة.

وفي المضمون، يجب أن تشترط دولة فلسطين، ان المفاوضات القادمة تستند الى قرار الأمم المتحدة 19/ 67 لعام 2012، ليصبح الموضوع التفاوضي كيفية تنفيذ القرار وآليات فك الارتباط بين دولتي فلسطين وإسرائيل.

ويمكن البحث في دعوة قوات دولية كقوات فصل بين الدولتين لمرحلة انتقالية، مع البدء بصياغة "معاهدة سلام" بضمانة الأمم المتحدة، والبحث عن معادلة حل خاص للقدس شرقها وغربها، بروح قرار الأمم المتحدة الخاص حول المدينة، الى جانب قضية اللاجئين، ويستفاد بالنص الخاص في مبادرة السلام العربية حول تلك القضية، الى جانب قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة.

واستنادا لذلك، يمكن للقيادة الرسمية الفلسطينية، ان تتقدم برؤيتها الشاملة لما سبق الى الأطراف ذات العلاقة، الرباعية الدولية، الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية، لتبدأ هي في فرض جدولها الخاص بالتوافق مع حركة مواجهة شعبية شاملة في الضفة والقدس وقطاع غزة، وتفعيل العلاقة مع لجنة المتابعة العربية العليا في 48، لتبدو حركة فلسطينية تكاملية.

ما يجب الانتباه له، ان أي موافقة على التفاوض دون إعلان دولة فلسطين سيكون خطيئة سياسية مكملة لمشروع التهويد، أي كانت نوايا البعض، فالدعوة هنا فرض الضرورة لرسم مستقبل المشهد، ولا يجب استخدام "ورقة المنظمة" كعنوان التفاوض المقترح، كون الأمر يتعلق بالكيانية المنتظرة والتي هي محل الصراع العملي.

تلك الرؤية التي يجب بلورتها قبل الحديث عن أي خطوات لاحقة، ولعل الوقت أصبح معقدا في ظل السباق الزمني، حيث المشروع التهويدي كامل الملامح، في غياب رؤية فلسطينية كاملة الأركان، رؤية برؤية تلك المسألة الواجبة، ضمن علاقة دولة بدولة يتم الحديث فيما سيكون بينهما من "معاهدة"، وليس فيما كان سيكون تفاوضيا، فالفرق كبير بين هذا وذاك.

ملاحظة: أحسن د, اشتية بتقديم "حزمة استثمارية" داعمة لمنطقة الأغوار تعزيزا للمواجهة الوطنية..طيب ليش هاي الحزمة كانت غائبة طوال هالسنوات..اللوم مش على الحكومة هاي لكن على راسم السياسة الأول..

تنويه خاص: السؤال الأبرز الذي سيطر على المشهد الغزي خلال الـ 48 ساعة الأخيرة، أين ذهبت الأموال القطرية التي دخلت قطاع غزة، وليش حماس هالمرة أخفتها، معقول كان شرط أمني إسرائيلي تهريبها دون برم حتى تمرير الضم.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط