كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مفاوضات وعدوان وتضحيات غزة!

مفاوضات وعدوان وتضحيات غزة!

تاريخ النشر: 2024-08-19 | 13:33

استمعتُ لتحليل أحد الأخوة لصالح طرف، وبوضوح لصالح محور محدد في إطار العدوان الصهيوني الهمجي على فلسطين من بوابة شعبنا في قطاع غزة المكروب، وللحق فلقد امتلك من القدرة على التلاعب بالكلمات والمصطلحات الكثير متناولًا سردية تبريرية بحمولة تقديسية لبعض المصطلحات وتخفي الحقائق الفاقعة حيث الدمار المادي والنفسي والاقتصادي والديمغرافي الذي لم يحصل له مثيل منذ الحرب العالمية الثانية، وفي الحد الأدنى منذ النكبة عام 1948م، ومع تهشيمه للواقع كان يُعظّم وينفخ في بعض الأمور على أنها حقائق وانتصارات مؤكدة، فكان لي من الرد التالي على الاخ الكريم الذي أرسل خطاب الرجل فقلت
لا أتفق بالمطلق مع تحليل الرجل: لأن الاسرائيلي ببساطة يسعى لتحقيق أهدافه، وهي في ثلاث طبقات
الأولى هي المعلنة أي تحرير "المخطوفين" وانهاء قوة "حماس".
والطبقة الثانية تواصل حكومة نتنياهو وعرشه.
أما الثالثة وهي الأهداف العميقة للعدوان فهي استكمال التطهير العرقي والابادة بقتل ما يستطيعون من الشعب الفلسطيني في غزة (الحرب الديمغرافية) وجعل غزة غير قابلة للحياة باعادتها للعصر الحجري وهو ما تحقق بجدارة (40 ألف ضحية مدنية من الشهداء، و100 الف جريح على الاقل).
وعليه من 20-40 عام لن تعود غزة الفلسطينية كما كانت مطلقًا، ولن تعود لما قبل العدوان قط. هذا إن لم تحصل الهجرات القسرية او الطوعية إذ لا مكان للحياة فيها.
أما عن حكم غزة أو اليوم التالي -كما يسمونه- فإن الاسرائيلي يريد التعامل مع أيّ كان بحلّته الجديدة، أي بتحقيق أهدافه هو، فلا بأس أن تكون فتح الجديدة أو حماس الجديدة أو غيرهما حاكمًا ذاتيًا تحت الإرادة الصهيونية في القطاع.
وبالمناسبة فإن بعض المحللين توقفوا مطولًا عند الصمت أو عدم الاستجابة لفصيل حماس لقرار الرئيس محمود عباس الذهاب مع القيادة الفلسطينية والأمم المتحدة الى غزة، الذي توقع البعض أن تلتقطه حماس وتكون بالمقدمة مع الرئيس في قطاع غزة مع شعبها. وهذا الموقف الصامت أثار الكثير من الشكوك والتساؤلات!؟ ودور المحور واختلاف الأهداف وكيفية النظر لليوم التالي في غزة!
أما عن النقطة الثانية من الأهداف الأساسية العميقة للإسرائيلي ولربما هو الهدف الأعظم فهو منع قيام دولة فلسطينية ويسبق ذلك كمانع إبقاء الفصل بين غزة والضفة الى الأبد، وكما ذكرنا فإن المؤهل للدور لتحقيق هذا الهدف كما يريد "نتنياهو" أي فصيل أو جِهة تستجيب للشرائط الإسرائيلية.
إن المفاوضات الإسرائيلية مع الوسطاء اليوم هي على وقف النار، والانسحاب، وعودة من يسميهم الإسرائيلي المخطوفين مقابل الأسرى! وليس على طوفان الأقصى أوالقدس وتحرير فلسطين! بالواقع العملي لم يعد لحماس قوة عسكرية ذات قيمة على الأرض، بعد أن تُركت لوحدها بالميدان مع الفصائل الأخرى. كما أنهِك الجيش الصهيوني بلا شك، لذا فإن القبول بالفتات سيكون مقدمًا من "نتنياهو" لمن يحقق له الحكم المنفصل للقطاع كمانع أبدي لاستقلال دولة فلسطين القائمة رغم عن أنفه لكنها تحت الاحتلال.
أما الأمريكان فلديهم -كما تعلم- صراع الحزبين والانتخابات، وبجميع الاحوال فالحزبان مع الاسرائيلي ظالمًا أو مظلومًا. أما المحور الممانع كما يسمى فهو يسعى لمصالحه عبر عديد السدود أو الحوائط الذي منه الحائط الفلسطيني ولايمكن ان يتقدم المحور بقيادة إيران ولو خطوة والحدود مفتوحة أمامه-سورية ولبنان مثلا- لاجتياح فلسطين وتحريرها كما كانت تسير ظنون البعض بالبدايات على الأقل للعدوان الكارثي. والى ذلك فلا محور عربي داعم وموحد حتى الآن قادر على المواجهة بموازاة المحاور الأخرى في الإقليم!
ومن هنا وجب التنظير لفكرة الانتصار المبهمة والعجيبة، سواء من قبل نتنياهو المنتصر قطعًا بالإبادة والقتل وضرب النماذج الفاقعة بالوحشية، ومنع الدولة الفلسطينية للأبد كما يريد، أولمروجي تسفيه وتحقير تضحيات الفلسطينيين وكأنهم ذباب على أقفية الخيول ليس إلا! إذ كيف يكون انتصار مثلًا للمحور الممانع! والشعب انتهى والبلد دمار شامل!؟ الا في عقل المؤدلجين المدلّسين فقط.
أما تحقيق الهدنة المؤقتة فجائز، بينما انتهاء العدوان الفاشي فمستحيل برأيي الآن لأن "نتنياهو" بانتظار "ترامب". ولن يخرج من غزة (وما يفعله بالضفة) دون أن يضرب النموذج للقائد المهيمن على الإقليم ليخضعه كليًا، ولو أدى ذلك لحرب إقليمية مدمّرة.
في جميع الأحوال فإن التقاط اللحظة المناسبة للدخول في آلية تطبيق اتفاق تنفيذي فلسطيني وحدوي حقيقي-وبدعم عربي إصيل بعيدًا عن الأفكار التسلطية المتحكمة بأطراف المشهد الفلسطيني قد آن أوانها، ونكرر أنه يجب أن تستثمر الفرصة المتناقصة، احتراما وإجلالًا لدماء آلاف الشهداء، وملايين المنكوبين من الجماهير الغاضبة، وبعد أن تحولت غزة الى العصر الحجري!

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط