كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مفتاح وقف الحرب والايدي المشلولة

مفتاح وقف الحرب والايدي المشلولة

تاريخ النشر: 2024-07-17 | 21:43

الغالبية الساحقة من الدول والمؤسسات الأممية والرأي العام العالمي تدعو الى وقف حرب الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من قبل دولة التطهير العرقي الإسرائيلية، ورغم مرور 286 يوما من الحرب، وصدور قرار من مجلس الامن الدولي في 10 يونيو الماضي تحت الرقم 2735 ينص بشكل واضح على وقف الحرب، الذي قدمه كمشروع قرار الرئيس جو بايدن الأميركي، الا أن حكومة الحرب بقيادة نتنياهو ترفض الاستجابة، وحتى ترفض ابرام صفقة تبادل الاسرى ووقف الحرب عبر مراحله ال3.
وهنا تبرز أسئلة عديدة، هل هناك لغز وراء ذلك؟ وأين مفتاح وقف الحرب، وبأي يد هو؟ وهل دولة إسرائيل اللقيطة النازية قادرة على لي ذراع الدول والمؤسسات الدولية وفي مقدمتها هيئة الأمم المتحدة والرأي العام العالمي؟ ولماذا ايدي الأقطاب الدولية مشلولة حتى الان، رغم الموافقة على قرارات مجلس الامن والجمعية العامة للأمم المتحدة الداعية لذلك؟
في الحقيقة لا يوجد لغزاً، ومفتاح وقف الحرب موجود ومعروف مكانه والدولة القابضة عليه، وهي الولايات المتحدة الأميركية، التي تأبى حتى الان الزام إسرائيل المارقة والخارجة على القانون بتنفيذ القرارات الأممية، ليس هذا فحسب، بل انها تماطل وتسوف في الضغط على اداتها وحليفتها الاستراتيجية، وتعمل على إعادة تدوير زوايا بنود قرار مجلس الامن وخاصة النقطتين 8 و14 منه، كي تؤمن لربيبتها الدولة العبرية مضاعفة إدماء وقتل المزيد من أبناء الشعب الفلسطيني عموما والأطفال والنساء خصوصا، وتدمير ما تبقى من وحدات سكنية ومؤسسات حكومية وتربوية وأممية وأماكن إيواء النازحين ودور العبادة المسيحية والإسلامية ومن البنى التحتية في القطاع، وتقنين دخول المساعدات الإنسانية بمشتقاتها المختلفة.
ولا أضيف جديدا للقارئ، بالتأكيد على أن المرشحين للرئاسة الأميركية وحزبيهما بغالبية اعضاءهما في المجلسين يتنافسان على استرضاء نتنياهو واقرانه في حكومة الإبادة والتطهير العرقي الإسرائيلية، والالتفاف على كل ما تقدم من ضغوط دولية بذرائع مفضوحة عنوانها الأساس الان الحملات الانتخابية حتى نوفمبر القادم موعد الانتخابات، وبالتالي الأفق معدوم في ابرام صفقة التبادل ووقف الحرب. لأن نتنياهو وائتلافه الحاكم عموما ليسوا في عجلة من أمرهم لوقف الحرب، رغم وجود تناقض واضح في مكونات الحكومة بين رئيسها وقادة الجيش والأجهزة الأمنية الإسرائيلية، حيث يطالب العسكر بضرورة وف الحرب واتمام عملية التبادل لأسرى الحرب. كما يطالب ذووا الرهائن والرأي العام وزعماء المعارضة الإسرائيليين الرجل القوي في إسرائيل بالأمر ذاته. لكنه مازال يناور، وكلما اقتربت الصفقة من رؤية النور، يخرج الحاوي نتنياهو ورقة معطلة جديدة، فيعيد المفاوضات لنقطة الصفر، ويصر على تحقيق أهداف الحرب، التي تحقق منها هدف أساس، هو مواصلة الإبادة الجماعية للفلسطينيين عموما وفي قطاع غزة خصوصا، الذين سقط منهم حتى اليوم ما يقارب 39 ألف شهيد وما يزيد عن 89 ألف جريح و10 الاف مفقود ونحو 22 ألف معتقل في سجون وباستيلات الدولة الإسرائيلية.
إذاً ما العمل لبلوغ وقف الحرب الجهنمية والافظع في تاريخ الحروب البشرية؟ أجزم ان الأقطاب الدولية من الدول دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي وغيرها تستطيع الضغط على الإدارة الأميركية لإلزام إسرائيل بوقف الحرب، وكذلك من خلال فرض العقوبات السياسية والديلوماسية والقانونية والاقتصادية والتجارية والعسكرية والأمنية على حكومة الحرب الإسرائيلية، والعمل على عزلها ومحاصرتها واعتبارها دولة منبوذة. كما ان الدول العربية الشقيقة تملك العديد من ارواق القوة بيدها وتستطيع من خلال التلويح بها لفرض وقف إطلاق النار على الشعب الفلسطيني، وبعدما تصدر محكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية قراراتها بإصدار مذكرات اعتقال ضد نتنياهو وغالانت وغيرهم من المتورطين في الحرب، وإصدار العدل الدولية قراراتها بوصف دولة إسرائيل كدولة حرب إبادة جماعية، مع ما يتبع ذلك من قرارات أممية يمكن تطويق عنق الدولة النازية الاسرائيلية.، وارغامها على إعادة نظر في نهجها الدموي النازي
بيد أن الجميع مازال حتى اللحظة، رغم مرور نحو 10 شهور من الحرب، وحيث تتضاعف دورة الدم والموت وأهوال حرب الإبادة يدور في حلقة مفرغة. لان العصا الغليظة الأميركية مرفوعة في وجوههم، لذا مازالت أيديهم مشلولة عن الإمساك بمفتاح وقف الحرب الاجرامية والابشع في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. ومع ذلك الكرة في مرمى الأقطاب الدولية والدول العربية الشقيقة ومحكمتي العدل والجنائية الدوليتين، فهل يرتقون لمستوى المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية ويفرضون وقف حرب الإبادة الجماعية على الشعب العربي الفلسطيني؟

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط