كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مفهوم "حرب القيامة" .. السياق والدلالات

مفهوم "حرب القيامة" .. السياق والدلالات

تاريخ النشر: 2024-10-12 | 15:09

في اجتماع خاص لحكومة اليمين الاسرائيلية إحياءً لذكرى السابع من أكتوبر، طالب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو حكومته تغيير إسم الحرب من "السيوف الحديدية" الى "حرب القيامة"، في إشارة منه الى معركة هارمجدون (جبل مجدو) والتي أرّختها المصادر التوراتية بأنها حرب بين الخير والشر أو بين الله وبين الشيطان، وستنتهي بإنتصار اليهود في معركة عالمية يموت فيها الملايين من الأعداء الكفار، ويدفنون في القدس حتى يعم الخير المطلق على يد المسيح!. وفي هذا الاطار، نجد أن هنالك عدداً من السياقات الدينية التي اعتمد عليها نتنياهو لتغيير إسم العدوان الاسرائيلي - الذي بدأ في السابع من أكتوبر وحتى الأن-  الى حرب القيامة، وهي:

إن  هذه الحرب هي حرب دينية بالأساس خاصةً بين المسلمين واليهود.

إن اليهود الصهاينة سينتصرون في نهاية هذه الحرب كما تنبأت التوراة.

إن هذه الحرب ليست فقط ضد الفلسطينيين، وإنما هي حرب اقليمية واسعة وربما تصبح عالمية.

إن هذه الحرب ستكون شاملة وسيقتل فيها الملايين ولكنها ستؤدي الى خلاص الشعب اليهودي وخلاص العالم.

إن انتصار اليهود الصهاينة في هذه الحرب هو بمثابة إعادة نهضة وبعث الشعب اليهودي للعالم أجمع.

وفي الإطار السابق، نجد أن إطلاق نتنياهو هذه التسمية على حربه العدوانية في المنطقة له العديد من الدلالات السياسية، ومن أهمها:

بداية تشكل تيار ديني قوي في حزب الليكود، وساعد في ذلك تحالف الليكود مع الصهيونية الدينية، وربما سينضم الى حزب الليكود في الانتخابات المقبلة تيارات دينية صهيونية كبيرة، وهذا سينقل  الليكود من سمة اليمين الى  سمة الصهيونية اليمينية الدينية.

استقطاب شرائح كبيرة من اليهود المتدينين في إسرائيل لصالح المجهود العسكري والسياسي من خلال استخدام المفاهيم الدينية التي يتفق عليها اليهود الصهاينة، وخاصةً أن المجتمع الاسرائيلي تحول في العقد الأخير الى التدين بشكل ملحوظ. وهذا يفسر ارتفاع شعبية نتنياهو في استطلاعات الرأي الاخيرة بشكل لافت.

 تنامي كبير وقوي  في شعور نتنياهو  بنشوة النصر لاسيما بعدما نجح جيشه بتدمير قطاع غزة واغتيال عشرات من القيادات السياسية في حزب الله، وهو الأمر الذي قد يدفعه الى المزيد من المغامرات العسكرية في المنطقة ككل بما فيها ايران.

بداية مرحلة جديدة من التعاون وربما الاندماج بين الصهوينية والمسيحيين الانجليكانيين لاسيما المحافظين الجدد في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي يزيد عدد أعضاء كنائسهم عن 60 مليون أمريكي يتزعمهم دونالد ترامب. ويعود السبب في ذلك الى إيمان الانجليكانيين بمعركة يوم القيامة وأهميتها بالنسبة لهم من أجل الإسراع في عودة المسيح وإنقاذه للبشرية. وهذا يشير الى رغبة نتنياهو في إعادة تحالفه مع المحافظون الجدد في الولايات المتحدة بناءً على إعتبارات وأسس  دينية هامة وهي حرب القيامة.

استخدام الرخصة الدينية التوراتية بقتل مزيد من العرب أو الكفار حسب التسمية التوراتية، ولهذا فإن مزيداً من القتل والتدمير سيكون مشروعاً في عدوان هذه الدولة العنصرية الفاشية على كافة شعوب المنطقة.

الابتعاد قدر الإمكان عن الحلول السياسية، وذلك من أجل قطع الطريق أمام تطبيق مشيئة الرب بتدمير الكفار وإقامة دولة اليهود وتحقيق السلام في العالم، وهذا السلام لن يكون الا بقتل أعداء اليهود من "الجويم" والكفار!

للأسف، فقد وجدنا من تحليل سياقات مفهوم حرب القيامة ودلالاتها بأن نتنياهو ماضي في عدوانه على قطاع غزة ولبنان وكافة دول المنطقة. وبالنتيجة، فإن اسرائيل تسعى في ضوء هذا المفهوم الديني "حرب القيامة" الى ممارسة دور وظيفي جديد في منطقة الشرق الأوسط وهو شرطي الغرب في المنطقة من خلال تدمير قوى الكفر والشر . وفي السياق، فاننا لا نستبعد ان يجن جنون نتنياهو في خضم هذا الترف الديني والنفسي الى أن يطلق على نفسه لقب المسيح!

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط