كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مقابلة "الحمدالله"..رسائل سياسية لـ"عهد جديد"!

مقابلة "الحمدالله"..رسائل سياسية لـ"عهد جديد"!

تاريخ النشر: 2016-08-28 | 04:55

كتب حسن عصفور/ في مقابلة خاصة للوزير الفلسطيني الأول ووزير الداخلية د.رامي الحمدالله، ، دون أن نقف عند حدود الصلاحية وأين تصل، مع قناة "الميادين اللبنانية" يوم السبت 27 اغسطس 2016، فتح الباب أمام كشف عمق  "الأزمة" التي تعيشها مؤسسات السلطة الوطنية، وإنعدام حالة "الرؤية السياسية" لنظام مفترض انه "متوافق" في القضايا الرئيسية..

د.رامي، حاول بكل السبل، وبـ"مساعدة صديق"، أن يؤكد أنه صاحب "القبضة الحديدية" التي فعلت ما فعلت في نابلس، وكأن المقابلة تم تجهيزها لتلك المسألة، وتلك قضية قد تفتح كثيرا من الأسئلة لاحقا، خاصة وأن هناك اشارات عن وجود "مراكز دعم للفلتان"، وفقا لما قاله الحمدالله، وأنه بات يملك "كنزا من الوثائق والاعترافات" التي ستمنحه القدرة على تحقيق "حلمه الخاص"..

ولأن نابلس وما بها ولها، قضية مفتوحة، لنترك للوزير الفلسطيني الأول مساحة العمل للوصول لما يريد، شرط ان لا يبقى ذلك "المخزن مغلقا"، ويجب فتحه أمام أهل نابلس خاصة، والشعب الفلسطيني عامة ما عثر عليه في ذلك المخزن الذهبي..

لفت الانتباه في تلك المقابلة، هو أن الوزير الأول، استرق وقتا من المقابة، لم يكن ضمن حسابات معديها نهائيا، ليرسل رسالة الى القدس وأهلها، والحق له الشكر أن تمكن من "خطف دقيقة" للكلام عن المقدس الوطني والديني..

ولكن، كان مفاجئا الى درجة "اللامعقول" أن تسمع الوزير الأول وهو يعلن عن استغرابه الشديد، لماذا لا تتفق فتح مع حماس، خاصة وأنه لا يوجد بينهما أي "خلاف سياسي"، وأنه سمع خالد مشعل وهو يعترف بدولة فلسطينية في حدود 1967..

هكذا هي القضية إذا.. الوزير الأول لا يعلم لماذا استمرار الانقسام الذي حدث منذ عام 2007، وأن المسألة ابسط كثيرا مما يراه الآخرون، ما دام البرنامج السياسي واحد..وأنه لا يوجد له أي مشاكل مع حماس، بل هو على علاقة جيدة مع قيادتها، رغم أنه خرج مطرودا من قطاع غزة وبعد "وسيط دولي" اعاده الى الضفة..

السؤال، كيف يمكن لمن وضع في منصب بهذه الأهمية، وفي مرحلة سياسية حساسة جدا، لا يعلم الفرق السياسي بين برنامج فتح وبرنامج حماس، وهل حقا هي فعلا بهذه البساطة التي عبر عنها د.الحمد الله، ولو كانت كذلك يصبح المتهم هنا، ليس حماس باعتبارها ترفض برنامح منظمة التحرير السياسي، كما قال الرئيس محمود عباس وهو رئيس فتح، قبل اسابيع فقط..باعتبار أن مشعل وفقا لـ"سمع" الحمدالله، منذ زمن موافق على ذلك، فكيف لنا بعد اليوم نصدق ما سيقال من قيادة فتح ورئيسها، أن اساس الخلاف هو "البرنامج السياسي"..

ومع أن الواقع، ووفقا لحماس ذاتها، فهي لا تزال بعيدة سياسيا عن برنامج منظمة التحرير، وليست متوافقة معه بالشكل العام، والمسألة لا تكمن في دولة بحدود 1967 فقط، فذلك ليس سوى الهدف السياسي، والبرنامج هو أكثر شمولا من ذلك، لا نعلم هل استمع الحمدالله لتصريحات القيادي الحمساوي محمود الزهار حول فتح، أم أنه لم يجد لها وقتا بحكم ما له من مسؤوليات راهنة وما سيكون مستقبلا ما بعد شهر أكتوبر المقبل؟!.

الحمد الله، في المقابلة يبدو وكأنه فقد "التركيز السياسي"، ليس فقط في استغرابه لاستمرار الانقسام رغم " الاتفاق السياسي بين حماس وفتح"، لكنه اشار الى أنه لو "رحل الاحتلال ستحل كل مشاكلنا"، دون أن يتحدث بكلمة واحدة عن سبل ترحيل ذلك الاحتلال، ما دام يرى أنه المشكلة الوحيدة فقط، اليس هناك سبل وطرق وأدوات عمل بها ينتهي الاحتلال..

لم يشرالوزير الأول ووزير الداخلية صاحب "القبضة الحديدية" في نابلس، عن أي "قبضة" ممكن استخدامها لإزالة تلك "المشكلة - الاحتلال"..وكان طريفا جدا أن يعلن أن لا أمل لليبرمان بالنجاح في خطته، مستذكراتجربة "روابط القرى"، متجاهلا وضع الثورة والمنظمة في حينه عن حال السلطة والمنظمة راهنا!

وعلنا سنقف كثيرا أمام اعلانه بأنه هو صاحب قرار "الانتخابات البلدية"، وأخذ موافقة الريس عباس عليه، وتفاجأت حركة فتح بقراره وحاولوا اثارة أزمة..للمصداقية السياسية هل ذلك دقيقا، هل حقا هو صاحب القرار وأقنع الرئيس عباس به، وفتح "غائبة" عنه، رغم انها  هي "صاحبة الحكومة" في الضفة..

رسائل الحمدالله في المقابلة "المطلوبة" تتلخص في، "استغراب سياسي من استمرار الخلاف بين فتح وحماس"، و"قبضته الحديدية" في نابلس وما سيليها، ثم الاعلان "الجرئ جدا" انه تجاوز حركة فتح بقراره لانتخابات البلديات..

هذه الرسائل ضمن أي سياق يمكن قراءتها..هل نحن أمام خلق "واقع جديد" في الضفة الغربية قطاره "الانتخابات البلدية"..أسئلة عدة ستطل برأسها بعد "المقابلة المطلوبة"، وكأنها جاءت في سياق رصف طريق لـ"عهد جديد" برؤية وأدوات خاصة!

الأيام المقبلة "حبلى" بمفاجآت سياسية قد تكون "خارج النص المحسوب تقليديا"!

ملاحظة: تقرير "المرصد العربي" حول أن "قوائم العائلات" تجاوزت "قوائم لفصائل" لانتخابات البلديات مؤشر لا يمكن الاستخفاف به على وحدة "النسيج الاجتماعي" لاحقا..

تنويه خاص: القيادي البارز في حركة حماس نفى وجود "شروط مصرية" بخصوص المخطوفين الأربعة ..تصريح يكذب كليا حملة قيادي حمساوي آخر الذي تحدث طولا وعرضا عن "شروط خمسة"!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط