كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مقاربات إقليمية جديدة في الشرق الأوسط

مقاربات إقليمية جديدة في الشرق الأوسط

تاريخ النشر: 2021-03-27 | 18:20

طارق فهمي
طارق فهمي

يمكن النظر إلى ما يجري من تطورات في الشرق الأوسط علي أنها باتت جزءاً من إطار جديد يتشكل في الإقليم، ومن ذلك البدء في إجراء مصالحات عربية عربية، وهو ما تعبر عنه مسارات العلاقات الراهنة بين كل من مصر ودول الخليج من جانب وقطر من جانب آخر إضافة للتحرك التركي تجاه مصر، والتغييرات المرحلية في الملف الفلسطيني وتنفيذ الاستحقاقات الليبية، إضافة للحديث عن أنماط جديدة لعلاقات الدول العربية، مع النطاق الشرق أوسطي، حيث تبدو المنطقة مقبلة علي تغييرات أخري مهمة ستحددها مصالح الدول المركزية في النطاق العربي، والتي تضم السعودية ومصر والإمارات.

وفي حال توصلت الدول العربية لمصالحة شاملة عربياً – ستتحجم التدخلات التركية والإيرانية في النطاق العربي والماسة بأمن المنطقة بأكملها.

المؤكد أيضاً أن استئناف الاتصالات المصرية التركية لن يعني فقط تصفير المشكلات، بل سيؤدي لمزيد من التفاهمات في القضايا العربية وعلى رأسها الملف الليبي والملف السوري، إضافة للصراع الحقيقي في إقليم شرق المتوسط، ما سيعني أن هناك تغييرات مقبلة ستتطلب تغيير معادلات المشهد السياسي الراهن، حيث ستسعي مصر لمقاربات ثنائية وعربية وإقليمية، بهدف حلحلة المشهد السياسي في الإقليم، والمرتبط بحالة الأزمة الهيكلية الراهنة في المنطقة، وصراع القوي الإقليمية والدولية.

وفي ظل استمرار التدخلات الخارجية في شؤون الإقليم، فإن أي تطوير في مسار العلاقات العربية العربية والعربية الإقليمية سيؤدي لمزيد من التوافقات، خاصة أن الإقليم سيحتاج إلى إجراء ترتيبات جديدة، وبالتالي فإن القوي العربية المركزية ستقوم بدورها في إطار مصالح حقيقية، ترتبط بموقف كل طرف، ومسعاه لتحقيق أفضل أهدافه الكبرى. وفي هذا الإطار سيكون أمام الدول العربية مسارات متعددة منها المسار التحولي الهيكلي، والذي سيمتد في اتجاه الدول الإقليمية، وتأثيراتها في التعامل مع الملفات الأكثر طرحاً، وهو ما سيجري في الملفات الليبية والسورية واليمينية على أساس أن التحولات الراهنة إقليمياً، ستتم في كل الأحوال، وعبر موقف دولي مهم لن يقتصر فقط علي الطرف الدولي، خاصة أن الحفاظ على المصالح الكبرى للدول العربية سيتطلب إجراء تسويات جديدة، وهو ما سينطبق على الحالة المصرية وتعاملها مع تركيا.

وسيمتد أيضاً إلى إعادة تأطير للعلاقات العربية الإسرائيلية، وهو ما يجري في الوقت الراهن. وقد لوحظ تطور العلاقات المصرية- الإسرائيلية بعد سنوات من التجمد، حيث جرت لقاءات واتصالات رسمية في مجال الاستثمار وأمن الطاقة، والرسالة أن الدول العربية الرئيسية تعيد بناء منظومتها، وفقاً للتطورات الجارية في الإقليم، وترتبط بمواجهة حالة التغلغل الإقليمي لبعض الدول، ومنها التدخل الإيراني المباشر في عدة دول عربية، وتوظيف أذرعها لتقوم بدور غير مشروع مستهدفة هز الاستقرار في الإقليم بأكمله.

إذن وفي ظل مناخ المقايضات والتسويات الإقليمية المحتملة فإن السؤال المطروح، ما هو دور القوي الكبرى فيما يجري، وهل سيكون للولايات المتحدة دورا في التفاعل مع ما يجري من مصالحات وتسويات، سواء في منطقة الخليج العربي أو مسار العلاقات بين ومصر وتركيا والتسويات المقبلة في الملف الليبي والسوري وشرق المتوسط؟

والإجابة ترتبط بإشكاليات إتمام التسويات المؤقتة، والتوصل لخيارات توافقية ستستمر مع التوقع بحدوث بعض التدخلات الأميركية للتأكيد علي حضورها في إدارة الملفات الرئيسة، وهو ما قد يفرض على بعض الأطراف المعنية مراجعة مواقفها، فتركيا في حالة تنازع مع أميركا - وإن اتفقت مصالحهما - كما أن مصر تترقب السلوك الأميركي تجاه التأكيد على مضمون شراكتها الاستراتيجية، أما إيران فستبقى المهدد الرئيس للتسويات المحتملة ما لم ترتكن لوقائع السياسة وتتخلى عن نهجها الراهن، ولتبقي قاعدة المصالح المشتركة هي الحاكمة لمسار ما سيجري.

عن الاتحاد الإماراتية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط