كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مقارنات (نَحنُ) و (هُمْ) ...؟!!

مقارنات (نَحنُ) و (هُمْ) ...؟!!

تاريخ النشر: 2015-11-18 | 10:48

تكثر المقالات، والكتابات، والمقاربات النقدية، الإجتماعية والسياسية والإقتصادية والأدبية الصحفية، في الصحافة العربية لكتاب مرموقين أو مغمورين (والتي تقدم مقارنات ظالمة بين العرب وغيرهم من الأمم) ... ويسري نشرها بين جمهور القراء العرب، كسريان النار في الهشيم، ما يكشف عن حالة إكتئاب فردية وجماعية يعاني منها هؤلاء الكُتاب، والجمهور العربي الذي يتلقفها، ويتداولها في وسائل الإتصال الإجتماعي المختلفة في ((عصر السوشل ميديا))، وكأن الكاتب والقارئ قد إكتشفوا إكتشافاً لا مثيل له، وقد شخصوا حالة المجتمع العربي تشخيصاً دقيقاً، وبالتالي لم يبقَ سوى تناول (الترياق) الشافي الذي يعيد للمجتمع وللأمة توازنها وعزتها وكرامتها وقوتها، وتفوقها على (هُم) وعلى (الآخر) ..!!

وبمجرد تداول مثل تلك المقالات والكتابات وقراءتها تنتهي مهمة الكاتب والقارئ على السواء، في تأكيد جملة من المفاهيم السلبية عن الذات الفردية والجمعية في آن واحد، من مستوى الفرد إلى الجماعة، ومن مستوى الحاكم إلى المحكوم، وكأنه يقول ويكرس في ذهن المتلقي مقولة ((فالج لا تعالج))، والإستسلام إلى هذه القدرية غير الصائبة، وغير الموضوعية في التشخيص من جهة، وفي عقد المقاربات والمقارنات من جهة أخرى، لأنها تُغَيِبْ العوامل الحقيقية التي جعلت مِنْ (نحنُ) .. ما (نحنُ) عليه، وتلك العوامل التي جعلت مِنْ (هُمْ) ما (هُمْ) عليه ...

إن بحث تلك العوامل بموضوعية متناهية، بعيداً عن المواقف المسبقة أو المعلبة في النظر إلى الذات وكذلك في النظر للآخر، والغور في الأسباب العميقة التي جعلت مِنْ (نَحنُ) ما (نَحنُ) عليه، وتلك الأسباب التي جعلت مِنْ (هُم) ما (هُم) عليه، هي الخطوة الأولى في المقاربة العلمية والموضوعية بين (هُمْ ونَحنُ...) والتي يستتبعها الأخذ بالأسباب العملية والموضوعية والعلمية للتغيير، على مستوى الفرد والجماعة، وعلى مستوى البنية المؤسساتية للمجتمع الواحد، والدولة الواحدة، والعلاقات البينية على مستوى الأفراد، والجماعات المكونة للمجتمع، وللأمة بصفة عامة، وصناعة الأمل، وتحديد الأهداف المبتغى تحقيقها، على مستوى الأفراد والجماعات والمجتمع والأمة، وتحديد الوسائل والأساليب التي يجب إستخدامها لبلوغ تلك الأهداف، سواء التساوي، أو التوازن، أو التفوق على (هُمْ)، والخروج من حالة الكآبة الفردية والجماعية التي يعانيها إنساننا، أو مجتمعنا الوطني أو العربي على السواء، حتى يتم تغيير هذه الصورة النمطية السلبية التي جرى تكريسها عن إنساننا، وعن مجتمعنا، وعن واقعنا الذي ننشد تغييره نحو الأفضل، وتكريس الصورة الإيجابية والتفاؤلية في ثقافة الفرد والمجتمع، والتخلص من كافة صور وأشكال السلبية التي باتت تطبع مجتمعاتنا العربية ...!!

والتي سعى الآخر (هُم) إلى تكريسها في رسم صورة إنساننا ومجتمعنا العربي عبر عقود، ليبرر من خلالها هيمنته وتفوقه على (نَحنُ) ويجعل من ذاته نموذجاً نسعى إلى تقليده، والسير وراءه، والإستلاب إليه والإنبهار بكل ما يصدر عنه، من إنتاج معرفي ومادي وغيره ...

في حين إذا ما عمقنا النظر فيما هو عليه (هُمْ) سوف نجد أن فيه الكثير الكثير من السلبيات التي نرفضها رفضاً قاطعاً، ونرفض نقلها إلى مجتمعاتنا، أو التأثر بها، فالمقارنات والمقاربات التي تعطي صورة إيجابية مطلقة عن (هُمْ) وسلبية مطلقة عن (نَحنُ) هي مقاربات ومقارنات غير موضوعية وغير علمية وظالمة، ويجب التوقف عنها لأنها لا تخدم (نَحنُ) وإنما تخدم فقط (هُمْ) وتحقق له سياساته وأغراضه لدى (نَحنُ).

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط