كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مقاطعة ممثلي دولة الكيان "إعلاميا" ليوم واحد فقط..صعب!

مقاطعة ممثلي دولة الكيان "إعلاميا" ليوم واحد فقط..صعب!

تاريخ النشر: 2024-08-13 | 06:29

كتب حسن عصفور/ قد يتناسى البعض، وخاصة الأكثر بربرة حول "المقاومة" و"الجهاد"، أن أخطر عملية اختراق للوعي العربي قدمتها قناة عربية انطلقت في الأول من نوفمبر 1996 (يوم قبل ذكرى وعد بلفور)، عندما فتحت الباب لاستضافة ممثلي دولة الكيان خلال شاشتها تحت بند "الرأي الآخر"، وتلك كانت سابقة تاريخية في العالم العربي لكسر أحد المحظورات الرئيسية في الثقافة.

وكي تخفي ذلك الخرق الكبير، فتحت الباب لنشر ما يراه البعض محظورا، لتكتسب شعبية قاربت ما كان للإذاعة البريطانية، والتي كانت أحد أهم مصدر إخباري للغالبية، يثق الكثيرون بها رغم معرفتهم بأنها صوت المستعمرين والغزاة الإنجليز، لكن "قالت لندن" كانت العبارة الأشهر، والتي أقيمت بأدوات القناة البريطانية بل وبعض موظفيها.

فرضت القناة منطقها الإعلامي لاحقا على غالبية القنوات الإعلامية الإخبارية، التي تأسست لاحقا، تحت ضغط شهرة سريعة، استفادت جدا من عوامل "الكبت المعلوماتي" الرسمي في الدول العربية، ومن أدوات الجماعة الإخوانية وشبكاتها الخاصة، بل وظفت جزء رئيسي منهم خاصة بعد انطلاق المشروع الأمريكي لتدمير الشرق الأوسط 2011، بعدما شاركت في تعزيز الانقلاب الحمساوي يونيو 2007، لتعود المقولة الأشهر للإذاعة الاستعمارية "قالت..." فتصبح وكأنها حق وحقيقة.

منطق فتح الباب لممثلي دولة الفاشية اليهودية إعلاميا، بات وكأنه أحد "الثوابت" دون تفسير حقيقي، وفقط لتبدو "موضوعية" في نقل الموقف، متجاهلة بشكل مطلق أصل الحكاية، بأن هؤلاء ليسوا "رأيا آخر" بل ممثلي لمرتكبي أوسع حرب إبادة جماعية في العصر الحديث، وتجسيد معاصر للفاشية التي قادت الحرب العالمية الثانية، إلى جانب أنهم ممثلي دولة تهويد واغتصاب واحتلال شعب.

المسارعة لفتح باب القنوات الإعلامية العربية متعددة الهويات والأسماء لوجود ممثلي الفاشية اليهودية، ومرتكبي جرائم الإبادة الجماعية ضد فلسطين، شكل من أشكال "الشراكة مع العدو" وترويجا لروايته الكاذبة التي تنطلق من قاعدة إزالة هوية شعب.

وكي لا يخرج بعضهم، المصاب بعقدة "الدونية الفكرية" للدفاع عما يفعلون خدمة لعدو، ليدققوا جميعا كيف أن حكومة الفاشية المعاصرة، تلاحق كل شخص يهودي أو فلسطيني يقوم بكتابة تعليق أو موقف مما حدث يوم 7 أكتوبر 2023 مخالف للرواية الرسمية، وليس بعيدا ما أقدمت عليه حكومة نتنياهو في شهر أبريل 2024 باعتقال البروفيسور نادرة شلهوب، أستاذة جامعية وتحمل أيضا جنسية أمريكية، تم القبض عليها بعد تعليق رافض لحرب الإبادة الجامعة، وتم تعليق عملها في الجامعة العبرية، قبل التراجع عنه.

مثال وهناك عشرات مماثلة لهذا المثال، ومنهم اليهودي عوفر كسيف، الذي تعرض لأوسع عملية ترهيب رغم أنه عضو في كنيست دولتهم، كان لتلك الأمثلة أن تفرض طريقة تفكير جديدة لوسائل الإعلام العربي، لمقاطعة كل من هو ممثل فكرا وسياسة لدولة الفاشية اليهودية، الذي يشكل وجودهم على شاشاتها خدمة كبرى تقدمها لرواية الغزو والإبادة.

ولو كان أمرهم مصاب برأي يهودي، لتفتح الأبواب أمام كل من هم أعداء الصهيونية من اليهود في دولة الكيان أو غيرها، تعزيزا لمحاصرة "الفاشيين الجدد"، والطغمة الحاكمة بقيادة نتنياهو – بن غفير – سموتريتش.

واستطرادا، هل تسمح وسائل الإعلام العبرية، رسمية أم غيرها، باستضافة ممثلي حركة حماس أو الجهاد أو أي فصيل فلسطيني آخر يدافع عن رواية 7 أكتوبر 2023، باعتبارها الذريعة المستخدمة لتبرير جرائم الإبادة الجماعية...لو كان الأمر رأيا آخر ليكن مستقيم إلى نهايته، وليكن الأمر متحدث بمتحدث في سياق "الموضوعية" الإعلامية.

فتح الباب في القنوات العربية لممثلي الفاشية المعاصرة، لا علاقة له برأي آخر، فالعدو ومواقفه ليس رأيا، لكنه رأي ترويجي لتطبيع ثقافي كان الإعلام قبل 1996 جدارا عاليا أمام ذلك الاختراق الأخطر.

وهنا سؤال عالماشي: هل يمكن أن تعلن القنوات العربية كافة، مقاطعة ممثلي دولة الفاشية اليهودية لمدة يوم واحد تضامنا مع فلسطين..الشعب والقضية...وتضع على شاشتها شعارا بذلك..هل ذلك صعب؟!

ملاحظة: طوشة نتنياهو وغالانت بتخليك تفكر لو وقفت هاي الحرب شو راح يصير في الكيان..يمكن يلاحقوا بعضهم بالشباشب وهات يا صراخ..تعال يا ابن الآيه ويا ابن الآي لورجيك...ياااااااااااااه لو وقفت بس مين يوقفها!

تنويه خاص: خلال الحوار بين ترامب وماسك..اللي شغل الدنيا أكتر من خبر حرب حبالها طويلة..قال أبو ايفانكا إنه بايدن أسوأ رئيس للأمريكان..والصراحة  هو صادق بس لو كملها وقالها بايدن وترامب هم الأنيل كان صار أصدق وأصدق...والصحيح كل رئيس أمريكاني إلنا  أسوأ من التاني..زلزال يزلزلكم بلكن هالكوكب يرتاح..

 لقراءة المقالات السابقة..تابع الموقع الخاص للكاتب

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط