كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مقالات تركيا الإسلامية قبل الثورة السورية وبعدها

أثارت تركيا "حزب العدالة والتنمية" الإسلامي أو المحافظ تساؤلات كثيرة في العالمين العربي والإسلامي وفي العالم الأوسع، وخصوصاً بعد اندلاع الثورة السورية على نظام الأسد ثم تحوّلها حرباً أهلية مذهبية. تركّزت التساؤلات على نوع إسلامية الحزب المذكور، أي هل هي "حديثة"، تحترم الديموقراطية وتصلح أن تكون قدوة للعاملين على تغيير أنظمتهم المستبدة في المنطقة؟ وتركزّت أيضاً على قدرته على تقديم مساعدة فعلية للشعوب الثائرة وخصوصاً بعدما رفع سقف توقعاتها منه أولاً، جراء مواقفه المتشددة حيال "الطغاة". وثانياً، بسبب ما تمتلكه تركيا المحكومة منه ديموقراطياً من إمكانات عسكرية كما بسبب تحالفاتها الدولية المهمة. وتركزّت أخيراً على مستقبل الحزب المذكور في تركيا بعد أكثر من عقد على حُكمِه لها حقق خلالها إنجازات متنوعة أبرزها الإقتصادي، كما تركزت على الإنجازات نفسها.


طبعاً تبقى التساؤلات دائماً أكثر سهولة من الأجوبة. لكن المتابعة الدقيقة والإحتكاك الدائم بالجهات المعنية أو ببعضها يسمحان بتقديم أجوبة وإن غير نهائية. ينطلق مُقدِّمو الأجوبة من الثورة السورية وتحديداً من موقف تركيا "العدالة والتنمية" منها، فيوزعونها على محاور ثلاثة. الأول، تركيا قبل الثورة. الثاني، تركيا بعدها. والثالث، تركيا اليوم ومستقبلاً. يتضمن المحور الأول جوابين اثنين هما:
1 - تركيا دولة أقليمية محورية ذات اقتصاد قوي ومزدهر وقوة عسكرية مهمة وديموقراطية مستمرة في ظل حكومة "إسلامية" أو محافظة، ودولة طامحة للقيام بدور إقليمي واسع وخصوصاً بعدما بدأت التيارات الإسلامية تنتشر في سرعة في العالم العربي والعالم الإسلامي الأوسع، وذلك رغم الاختلاف الظاهر على الأقل بين إسلاميتها وإسلامية كل من التيارات المذكورة.
2 - تركيا دولة راهنت غالبية الدول العربية على الحصول على مساعدة فعلية منها من أجل منع إيران من إنجاز سيطرتها على قلب العالم العربي بدءاً بالعراق ومروراً بسوريا ولبنان وبعض فلسطين كما على خليجه. ولهذا السبب تخلّت (موقتاً) دولتان عربيتان كبيرتان وقياديتان عن "تحفظاتهما التركية" وأبدتا استعدادهما لقبول مساعدتها بل لطلبها لمواجهة إيران، وخصوصاً بعدما اتخذت إسلاميتها طابعاً فارسياً ومذهبياً في رأي العرب.
ويتضمن المحور الثاني جوابين اثنين ايضاً هما الآتيان:


1 - بدت تركيا بعد الثورة السورية المستمرة دولة أخطأت الحسابات مرتين. الأولى عندما ظن رئيس وزرائها رجب طيب أردوغان ووزير خارجيته داود أوغلو أنهما قادران على إقناع الرئيس بشار الأسد بتنفيذ إصلاح ينهي الثورة السلمية. ودلّ ذلك على جهل لشخصيته ولطبيعة نظامه. والثانية عندما ظنّا أن رفعهما الصوت بالتهديد السياسي والعسكري سيخيف الأسد فينفّذ إصلاحاً أو يتخلى عن السلطة. وبدا أيضاً في ضوء ذلك كله أن تركيا فقدت تأييد الشعوب العربية والإسلامية لها أو بالأحرى رهانها على مساعدتها بل إيمانها بقدرتها على المساعدة.
2 - بدت تركيا دولة تعاني ضعفين أساسيين وجدّيين داخليين يمكن الحرب الأهلية المذهبية الدائرة في سوريا أن تجعلهما مرضين مستعصيين على المعالجة، ومهددين لوحدة تركيا وازدهارها الإقتصادي أو على الأقل لاستقرارها السياسي والأمني، وتالياً فاتحيْن الباب أمام كل المتضررين في الداخل من الحكم الإسلامي أو المحافظ فيها. المرض الأول ثورة الأكراد الأتراك التي نجح الأسد وحلفاؤه في توظيفها وإن جزئياً ضد الحكومة التركية. والمرض الثاني هو استيقاظ الشعور الأقلوي عند العلويين الأتراك بعدما كان النظام العلماني جعلهم جزءاً أساسياً من النسيج الشعبي التركي، وأظهرت ذلك مطالباتهم بحقوق ثقافية للمرة الأولى. ويعني ذلك أن حقوقهم كانت مُصانة ولم تعد كذلك. وعدد الأكراد 15 مليوناً. وعدد العلويين الأتراك يراوح بين 18 و20 مليوناً. أما العلويون من أصل سوري فعددهم بين مليون ونصف مليون وثلاثة ملايين.
أما المحور الثالث ففيه الجواب الآتي:
- لا تعني أجوبة المحورين الأول والثاني أن تركيا صارت قريبة من الإنهيار. فهي لا تزال قوية. ولا تزال أميركا حليفاً لها وشريكاً في حلف شمال الأطلسي. وستبقى دولة إقليمية كبرى ذات دور أو أدوار في المنطقة. وتعكس ذلك أمورٌ عدة أبرزها قرار أميركا مدّها بكل ما تحتاج إليه من مساعدات متنوعة ومنها العسكرية.
ماذا يجب أن تفعل تركيا أردوغان – أوغلو لكي تتجاوز مصاعبها الحالية وتستعيد تألق دورها؟
عن النهار اللبنانية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط