كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مقال الاستاذ محمد حاج قاسم وجهة نظر يمكن الرد عليها

مقال الاستاذ محمد حاج قاسم وجهة نظر يمكن الرد عليها

تاريخ النشر: 2016-04-12 | 19:52

بداية ، الاستاذ محمد حاج قاسم ، استاذ جامعي في جامعات المغرب العربي وكما يصف نفسه في مقالة لاحقا سنرد عليها وما اتت بمغالطات مبنية على وجهة نظر لا تستند لرؤية قانونية بخصوص شرعية المجلس التشريعي ورفع الحصانة عن النائب محمد دحلان ، وكما يصف نفسه بتعريف ترويجي اعلاني واعلامي "" انا كأستاذ متخصص بالدراسات الدستورية (النظرية العامة ، الانظمة الدستورية المعاصرة ، القانون البرلماني ، التخصص الدقيق " القضاء الدستوري") وليعطي لنفسه نوع من الاسناد القانوني لرأيه في هذه القضية بحكم قاطع ، يجعله كطرف في مشكلة وليس محايدا كرجل قضاء وان كان المقال الذي قدمه السيد محمد قاسم قبل صدور مرسوم الرئيس بتعيينه رئيسا للمحكمة الدستورية العليا ، وبالتالي فان الطعن بتوليه هذا المنصب طعنا قانونيا لانحيازه في قضية الرئيس احد اطرافها وهو من اصدر المرسوم الرئاسي ...!!!!

سنقتصر في مقالنا هذا على الرد لما اتى به هذا المقال من مغالطات وانحياز يجب ان يكون بعيدا عنه رجل القانون بشكل خاص وعام ، ولن نتطرق لمعاني وتفسيرات ماتحت صدور اصدار هذا المرسوم باحياء قرار المحكمة الدستورية العليا المقر في عام 2006م وصمت الرئيس طوال هذه المدة وفترة رئاسته عن تنشيط هذا القرار مما يؤكد ان هذا التنشيط وفي هذا الوقت له من الريبة ما يكفي ، فكان من الضروري وفي المقام الاول للرئيس ان يصلح الحال المضطرب والمنقسم في فتح والساحة الفلسطينية ويعيد تنشيط المجلس التشريعي بدلا من احياء مؤسسة قضائية قد لايكون لها رأي في وجود الاحتلال واغراضه واهدافه وخاصة ان الارض الفلسطينية في الضفة محتلة تماما والسيطرة كل السيطرة للاحتلال .

يطعن السيد محمد قاسم في وجود المجلس التشريعي ، بل يستند الى معاني تأويلية لبعض نصوص القانون الاساسي للسلطة مدعيا بان المجلس التشريعي فترته قد انتهت ووجود هيكلته الحالية غير شرعية علما بان : المادة (47) مكرر من القانون الأساسي والتي تنص: "تنتهي مدة ولاية المجلس التشريعي القائم عند أداء أعضاء المجلس الجديد المنتخب اليمين الدستورية.

المجلس التشريعي منتخب من الشعب الفلسطيني ولا تسقط كنيته الاعتبارية والمادة الا بنفس الية وجوده الاعتبارية والمادية .

في مقاله المستند للإنشاء اكثر ما هو مستند لأحكام قانونية وفي فقره منه ، ينصب الرئيس وليا دكتاتوريا استبداديا على الشعب الفلسطيني ، في حين ان من حق المجلس التشريعي سحب الثقة في رئيس السلطة نفسها فيقول """- حق الرئيس الفلسطيني طبقا للمادة 43 من القانون الاساسي ، والتي تعد تنظيما دستوريا لحالة الضرورة ، وقت غياب المجلس التشريعي صاحب الاختصاص الاصيل ، وتخول لرئيس السلطة الفلسطينية سلطة اتخاذ قرارات لها قوة القانون لمواجهة ما قد يحدث من ضرورة توجب الاسراع في اتخاذ تدابير( تشريعية وادارية) لا تحتمل التأخير حفاظا على كيان الدولة ، وعلى الحقوق والحريات وقت الازمات"" لا افهم عن اي دولة يتحدث وعن اي حريات في ظل تطبيقات التنسيق الامني واي دولة لسلطة لا تستطيع حماية مواطنيها من الاحتلال ومن الاجتياحات وعمليات الحرق من قبل المستوطنين والقتل والتصفيات في المنازل والطرقات ، واي حريات لدى الرئيس التي تقوم اجهزته باعتقال كل من يتلفظ بنقد لرئاسته او فضحا لفاسد .

اما التعليلات والتبريرات في مقال رئيس المحكمة الدستورية العليا ، بان النائب لا يمكن ان تتوفر له الحماية ومن حق النائب العام وضعه للتحقيق ، اعتقد لا تسقط عضوية النائب الا من قبل اعضاء المجلس التشريعي وبالأغلبية ، وبالتالي الحصانة تبقى قائمة مالم يتخذ اجراء من قبل رئاسة واعضاء المجلس التشريعي .

والقضية الاخرى يفند رئيس المحكمة الدستورية بان مدة المجلس التشريعي قد انتهت وبحكم سابق قبل ان تعقد المحكمة الدستورية بكامل اعضائها للبت في تلك القضية وبذلك خرج رئيس المحكمة الدستورية عن النص ووظيفتها ومهامها واحكام اصدار الاحكام ، ولكنني ارى ايضا ان الرئيس التي انتهت مدة خدمته منذ عام 2009م لا يحق له ايضا اجراء او اتخاذ اي قرارات استراتيجية تخص الشعب الفلسطيني وتبقى مدة وجوده الى حين الانتخابات الرئاسية الجديدة هي فترة تشغيلية ادارية ، اذا لم تأخذ المحكمة الدستورية العليا بعدم اهليته لكبر السن او سيكولوجيا الرئيس النفسية او قرارات لا تصب في مصلحة الشعب الفلسطيني ، وايا من فتوى رئيس المحكمة الدستورية العليا بخصوص المجلس التشريعي فهي قد تكون تنطبق ايضا على وجود الرئيس نفسه كرئيس للسلطة ايضا.

اما قضية النائب محمد دحلان ونواب اخرين محل استهداف شخصي من قرار تشكيل المحكمة الدستورية العليا وتحت مبدأ الانحياز المبكر من قبل رئيس المحكمة يطعن في وجوده كرئيس للمحكمة وخاصة اي قرار او راي يجب ان يتخذ من قبل المحكمة بكامل اعضائها هذا اذا تم تجاوز النصوص واللائحة الداخلية للمجلس التشريعي .

ارى ايضا ان قضية النائب محمد دحلان من طرف والرئيس من طرف اخر يجب ان تحل في داخل الاطار الفتحاوي والوطني ولان النقاط الخلافية هي على منهجية البرنامج والسياسات سواء في فتح او في السلطة وهي نقاط خلاف تحمل وجهة نظر وطنية وبعمقها تحصين الجبهة الداخلية امام استفراد الاحتلال بكل الواقع الفلسطيني ، وهذه النقاط خارج سلطات القضاء ايضا ، اما ان فشل السيد الرئيس في مواجهة خصومه الفتحاويين والوطنيين وما رافق ذلك من حملات تشهير تدين الرئيس وتحوله للقضاء لو كان هناك قضاء عادل ومحايد ، وقرارات اخرى اتخذها الرئيس بحق ابناء قطاع غزة وهم جزء اصيل من الوطن اثرت على الحياة الانسانية والوطنية للشعب الفلسطيني قد تحول الرئيس للقضاء بتهمة ضرب الوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي للشعب الفلسطيني وتعزيز دوائر الفساد.

في نهاية هذا المقال ارى ايضا ان تشكيل المحكمة الدستورية مهم في حياة الدول ذات السيادة والاستقرار الوطني ن اما الشعب الفلسطيني فلديه الكثير مما يجب ان يفعله لدحر الاحتلال والمستوطنات وفيما بعد ارساء احكام دولة الامن والامان والقانون والحريات للشعب الفلسطيني .

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط