كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مقاومة "التطبيع الإعلامي" تبدأ من مقر مقاطعة رام الله و"الجزيرة"!

مقاومة "التطبيع الإعلامي" تبدأ من مقر مقاطعة رام الله و"الجزيرة"!

تاريخ النشر: 2019-07-22 | 03:07

كتب حسن عصفور/ وأخيرا نجحت "حكومة" دولة الاحتلال بكسر "حاجز سياسي" هام، بدعوتها صحافيين عرب لزيارتها، في خطوة كان الاعتقاد أنها لن تحدث يوما، كون الصحافة والإعلام له مقومات عمل وآليات تختلف عن "حسابات" النظم السياسية.

الإعلام رسميا كان يقاوم وبشدة، عمليات الاختراق "، ومثل "جدارا واقيا" حقيقيا لكل المحاولات السابقة، مع وجود بعض "نتوءات" جسدتها قناة "الجزيرة" القطرية، عندما قررت فتح شاشتها للناطقين الإعلاميين لدولة الاحتلال وجيشها، بصفتهم، "رأي آخر" حسب تصنيف القناة القطرية، وشجع الصمت على ذلك "التطبيع الفاجر" بداية لهدم "الجدار الواقي"، وبدأت حركة تسابق بين وسائل إعلام عربية تريد ان تبدو وكأنها "محايدة" في التعامل مع دولة الكيان "إعلاميا".

الاستخفاف في مواجهة "الدور التطبيعي" لقناة الجزيرة لعب دورا محوريا في فتح الأبواب لغزو اسرائيلي إعلاميا، فبدأت حركة "فتح الأبواب" في غياب مواجهة ردعية مباشرة لهذ الخرق الخطير، على جبهة كان الاقتراب منها محرما، بل يمثل شكلا من أشكال الخيانة العظمى"؟

وجاء صمت جامعة الدول العربية، على ذلك عاملا مساعدا لزراعة نهج تطبيعي في الوسائل الإعلامية، دون ان يجد الرادع المبكر لهذا الخطر، الى ان وصل لتلبية عدد من الصحفيين العرب دعوة "رسمية" لزيارة دولة الكيان، دون أدني اعتبار للرأي الفلسطيني العام، او لاعتبارات مرتكزات أساسية في الصراع القائم مع المحتلين ومشروعهم التهويدي.

تسارع "التطبيع الإعلامي" مع دولة الكيان وعلانيته، التي دخلت مرحلة يمكن وصفها بـ "الوقاحة السياسية"، مرتبطة ارتباطا وثيقا بتسارع حركة "التطبيع السياسي"، بين دول عربية ومؤسسات متعددة مع إسرائيل، بمساعدة من سلطة رام الله وأجهزتها الأمنية، بل وبشراكة مباشرة فيها، تحت مبررات "غريبة"، فأمين سر فتح (م7) جبريل الرجوب هو من كان السمسار المباشر لترتيب زيارة اللواء أنور عشقي، المسؤول السابق في جهاز الاستخبارات السعودية يوليو 2016، تلك الزيارة التي سجلت "انكسارا" خطيرا في تشريع "التطبيع" غير المحسوب سياسيا.

وتلتها زيارة رئيس الاستخبارات السعودية (الحميدان) في فبراير 2017، وبترتيب مباشر مع جهاز مخابرات سلطة رام الله، مترافقة دوما مع دعوات رئيس سلطة الحكم المحدود محمود عباس بزيارة القدس، وهو يعلم يقنيا ان بوابة تلك الزيارة ليس سوى دولة الكيان، فهي من يمنح حق المرور وليس غيرها، ما استغلته "أطراف عدة" لفتح أبواب "التطبيع السياحي" من ممر القدس المقدسة.

وكشفت زيارة نتنياهو الى سلطنة عمان "العلنية – الرسمية" ان سلطة رام الله ساعدت بتلك الزيارة، ولذا صمتت كليا على توجيه أي نقد او رفض لها، وبعدها سريعا استقبل قابوس محمود عباس بعد استقباله رئيس حكومة دولة الاحتلال، ليؤكد للعالم أنه لم يستقبل نتنياهو دون تنسيق مع رئيس السلطة عباس.

ومع تصاعد حركة "التطبيع الإعلامي – السياسي" بين أطراف عربية ودولة الكيان (بأشكال متعددة، رياضة سياسية، مؤتمرات دولية)، لم تتقدم سلطة رام الله بصفتها التمثيلية ببرنامج مضاد لتلك الظاهرة الخطيرة، وكان عليها ان تضع تلك المسألة على جدول أعمال "الرسمية العربية"، وتطالب بتفعيل "مؤسسة المقاطعة" التي لا تزال تحمل ذات المسمى في جامعة الدول العربية.

من المفارقات التي تكشف هزالة الحال الرسمي العربي والفلسطيني، ان حركة مقاطعة إسرائيل (بي دي أس – BDS) العالمية، بدأت تسبب "صداعا حقيقيا" ليس لإسرائيل وحدها بل أمريكا ورئيسها، حيث تحاول الدولتان سن "تشريعات" خاصة لمواجهة تلك الحركة المتنامية.

لن نذهب لفتح كل أشكال التطبيع بين سلطة الحكم الذاتي وسلطات الاحتلال، ورفض رئيسها تطبيق قرارات طالبت بفك الارتباط مع حكومة الكيان وسلطات احتلالها، ما كان عاملا منشطا لاستمرار "التطبيع الشامل" الأمني – السياسي والاقتصادي، وهو العامل الذي تستغله جيدا أوساط عربية تبحث توسيع رقعة العلاقات مع إسرائيل ضمن مفاهيم جديدة.

مقاومة التطبيع" ليس بيانا في مناسبة، بل عبر وضع آليات عمل متكاملة تشمل القطاعات كافة، وبتنسيق عام.

ولتكن زيارة بعض المطبعين الصحفيين "شرارة انتفاضة إعلامية" ضد "التطبيع العام" وليس الجزئي، ولتكن الشرارة من الجهات النقابية، خاصة الصحفيين العرب والكتاب العرب، وتجريم كل مطبع إعلامي، ومنها قناة "الجزيرة" القطرية، دون ذلك ستصبح "الحركة التطبيعية" واقعا يتسع بأسرع من التقدير.

ملاحظة: حركة بناء المشفى الأمريكي شمال قطاع غزة، بات قريبا جدا، حماس لم توضح موقفها من دعوة، د. أشتية للتنسيق، وحكومة سلطة الحكم الذاتي لم تبلور الدعوة لتصبح مقترحا وليس كلاما...كلاهما يبحث تعزيز الفصل كل بطريق!

تنويه خاص: "مجزرة" هدم منازل صور باهر المقدسية، رسالة سياسية لتأكيد القرار الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان، ولن تكون "شرقية وغربية"..."مجزرة" ستنتهي بـ "تغريدات استنكارية" من قبل أدوات عباسية...سلاما للعاصمة ابدية!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط