كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مقاومة خطر "التهجير الغزي" ببيانات "ثورية جدا"!

مقاومة خطر "التهجير الغزي" ببيانات "ثورية جدا"!

تاريخ النشر: 2019-08-21 | 03:20

كتب حسن عصفور/ فتح الإعلام العبري، ابوابه لنشر "تفاصيل مثيرة" تتعلق بما أسمته أوساط إسرائيلية، تشجيع "هجرة الشباب الغزي" الى الخارج، وتدخل أحد وزراء الكابينت الحاكم، وكشف ان نقاشا مكثفا حدث بخصوص عمليات التهجير، وتواصلت حكومة نتنياهو مع قادة دول أوروبية وغيرها، لتسهيل عمليات التهجير، عبر رحلات منظمة.

النقاش في وسائل الإعلام العبري، حول تهجير الشباب الغزي، يبدو انه وصل الى مراحل متقدمة، مع تسارع التنفيذ العملي للخطة الأمريكية، وسارعت دولة الكيان، الى نشر "مغريات" مميزة بالإشارة الى أنها تدرس فتح مطار في الجنوب، قرب قطاع غزة، لتسهيل الهجرة المنظمة عبر رحلات محددة.

وكما هو التقليد الفاشل في زمن الردة الوطنية، منذ العام 2005 وحتى ساعته، سارع بعض الفصائليين، الى الرد على "خطر التهجير"، بسخرية كشفت كم ان المسؤولية لم تعد جزءا من هذه المكونات القائمة، وعادت الى الوراء بأن الشعب سبق ان رفض تلك المخططات، وسيرفضها مجددا.

بيانات الرد الساذجة – الجهولة على مخطط خطير، تشير الى الهوة الكبيرة التي باتت حاضرة بين هذه الأطراف والواقع السياسي القائم، دون أن تقرأ المشهد المختلف بين زمين، رفض التوطين عام 1955 والسير في مخطط التهجير في الوقت الراهن.

من باب تذكير هذه المسميات، فمن أسقط مشروع التوطين عام 1955 الفعل الثوري، عبر مظاهرات شعبية شهدها القطاع في كل مكان، مظاهرات هزت أركان أصحاب المشروع، قادتها شراكة "آنية" بين قوى سياسية أبزرها الحزب الشيوعي وفي المقدمة الشاعر الشهيد معين بسيسو وجماعة الإخوان ومنهم الراحل فتحي البلعاوي (انضم لاحقا لحركة فتح)، بعيدا عن مسببات مشاركة كل منهما، فالرد لم يأت عبر بيان بلا أدنى مسؤولية، ولكنه جاء عبر حركة ثورية كسرت كل الحسابات.

حكومة رام الله، لم تول أي أهمية لما نشر عن المخطط، باعتباره خاص بأهل القطاع، وهي حكومة خاصة ببعض مناطق الضفة، ولذا لم يخرج منها موقفا، لا قولا ولا فعلا حول هذا المخطط الخطير، فيما خرج نائب رئيس فتح عبر تصريح صحفي، ليقول انه مشروع قديم أفشلناه، وانتهى الأمر، فيما خرج ناطق باسم حرك حماس، سلطة الأمر الواقع، بالقول إن شعبنا سيفشل المشروع.

فصيلي النكبة الوطنية اكتفيا بهذه الكلمات، واعتقدا ان دولة الكيان اصابتها رعشة كبرى بعد هذا الأقوال الخالية من أي أثر، وقررت انهاء المخطط وتعلن فشلها، فيما الحقيقة، أن الهجرة "غير المنظمة" تتسارع بأشكال مختلفة من قطاع غزة، سواء عبر معبر رفح، او عبر البحر رغم كل مخاطر تلك الرحلات التي تنتهي بكارثة ما، لكن الموت والهروب بات الحل المتاح لشبب قطاع غزة.

ولأن حركة حماس، لا تعترف بأنها مسؤولة عن الكارثة السياسية، فهي كعادتها الشاذة، ترى ان المسؤول الرئيسي عن "مخطط التهجير هو اتفاق أوسلو والسلطة الفلسطينية وزعيمها أبو عمار"، ولم تفكر لدقيقة واحدة، ان الفلسطيني في زمن المؤسس كانوا يعودون وفي زمنهم يغادرون، ولعل الأرقام كفيلة بتوضيح بعض ملامح الكارثة المقبلة، وهي أن أكثر من 50 ألف فلسطيني خرجوا في السنتين الأخيرتين فقط (بينهم شخصيات حمساوية هربت تحت مسميات مختلفة).

أن تتجاهل سلطة عباس هذا المخطط الخطير، لا يبدو مفاجئة ابدا، ولكن ان تتصرف حركة حماس، وهي الحاكم المطلق في قطاع غزة، بهذا الاستخفاف فتلك "شبهة سياسية" ناطقة، بأنها ليست ضد هذا المخطط، بل ربما تشجعه وتتغاضى عن حركة الهروب – التهجير الجماعي او الفردي، كجزء من "التفاهمات السرية" بينها وإسرائيل عبر وسيطها القطري.

مقاومة التهجير ليس ببيان هزيل، بل بفعل حقيقي ومناقشة الأمر وطنيا، وبكل مسؤولية لمعرفة الأسباب وكيفية معالجتها، أما الاستهبال الممارس، والاكتفاء بقول أن الشعب سيرفض فتلك قوة دفع عملية لإنجاح المخطط.

من يريد اسقاط مخطط التهجير عليه ان يبحث مسببات ذلك ودوافع الشباب لها، والعمل على إيجاد "حلول عملية" بدلا من كلام يذهب الى فراغ.

ملاحظة: انتفض رامي الحمد الله، رئيس الحكومة الـ 17 المتهمة بفساد الرواتب، فكتب أن وزير مالية عباس المستمر في منصبه بقرار رئاسي هو المسؤول عما حدث...رامي عمل على تبرئة ذاته وغمز من قناة عباس...حلو "اختلاف الفاسدين"!

تنويه خاص: تكمل السودان الجديد فرحها في التغيير الثوري، بكسرها طابو تاريخي، بأن أصبحت السيدة نعمات خير أول سيدة لرئاسة مجلس القضاء...خبر ينطق بأن الظلامية وأدواتها الى زوال وبأسرع مما يظنون!

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط