كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مقايضة عفنة

 مقايضة المقايضات ، ليس تماماً ، عقارية أو بشرية تسعى للعمل في اروقة الرق ، المتواري بشكله التقليدي عن أعين القانون أو تلك المهنة الطاعنة على سبيل الحصر ، وأقدمها على الاطلاق بلا منازع ، الاتجار بالنساء ، بل ، نقف عند الغذاء بشتى أنواعه وتفاصيله ، رغم طبقيته التى تصل أحياناً بالمرء إلى الجنون بعد الغلو والتعصب بأنماط حياتية غير قابلة إطلاقاً للمساومة أو التنازل ، وعلى أن ، الأغلبية الساحقة تجهل فوق جهلها ما يجري لكيفية صنع الغذاء ، الذي يعتبر قائماً دون أدنى شك على من يستهلكه ، طبعاً ، إلا أن ، المستهلك آخر من يعلم بما يحصل من انتهاكات صريحة وأخرى مغيبة بقصد التهرب من المعايير والمقاييس ، حذفت ، جملةً وتفصيلاً من قاموس الغذاء الصحي ، والحقيقةً ما تبقى فعلاً ، إكسسوارات تساعد في تمرير ما يراد تمريره من مواد أدخلت بطريقة تعزيزية للمادة الأساسية ، في المقابل ، تعتبر معظم المنتجات ، للأسف ، ضمن معايير غذائية غير صالحة قطعاً للآدميين كونها بخسة الصنف لا يستعين بها إلا أخِسّاء مجردين من القيم الإنسانية ، بل ، يحملون في طيات أعماقهم صيغ دونية التى جعلت غريزة البقاء تتفوق على جميع الفِطر بعد ما توحشت الأنفس ، والملفت حتى الاستشاط ، تلك المقايضة العفنة بين من يحتكر السلع على اختلافها ومن متورط حتى الاستسلام أمامها ، فقد تجد ، الغباء يُسهل لِمقارنات قاسية اللون ، خصوصاً ، عندما يتقدم محتكر بجعل سلعة معينة قد احتكرها قياساً بالمجاهيل ، تكون الجريمة فقدت شهودها بالمطلق ، لأن ، يعتقد بأنه بخفة الفهلوي قد جنب عائلته سوادها عندما اتخاذ الأفضل منها ، أمام قائمة طويلة وعريضة معا ً ، تتجاوز مئة نوع ، يخضع هو ليس غيره ، لها بكامل الارتهان ودون أن يبدى أي انتقاد ، وإن حصل وأبدى ، يبقى عابراً ، لا قيمة تُسجل ، ولا قياس يغير الحال . إذاً ، الجميع متهم ، بل ، متواطأ مع أصحاب الجريمة الفاعلة في المجتمع ، متورطين بشكل أو بآخر في مقايضات عفنة ، رغم الإصابة التى شملت العموم ، إلا أن التباهي يبقى فاعلاً بذروة السلوك المنقطع والمتجدد معاً ، حصراً بالمناسبات ، لكنه لا يقدم حلول جذرية بقدر ما هو استعراضي ، مفصوم وناقص ، لهذا ، ما من أحد ، مهما أدعى ، قادر على وضع حدً لذلك الانتهاج ، كون المسألة أكبر من الأفراد وتحتاج إلى معالجات تربوية بعيداً عن تدخل جهات ذات اختصاص تقليدي ، أي ، يعاد النظر ، تماماً ، في أصول التربية البيتية والمدرسية معاً بالإضافة إلى وضع المناهج التى تتعلق بالتربية الوطنية بقفص الاتهام ، شريطة أن يحاكمها قضاة يملكون قدرة التصحيح والمعالجة وعلى رأس امتلاكهم ، القدرة على التمييز بين الأفكار التى يمكن طرحها وعينات حية أدت إلى هذا التخلف المجتمعي ، فمن يراقب باهتمام ، يلاحظ بأن المجتمعات تحولت إلى محميات وحقول للتجارب ، بل ، هي اشبه إلى حقول مضادة تتربص بعض الأطراف ، ب ، بعضها والجميع يجتهد بقياسات خبيثة بهدف تمرير فساده المغلف بأدوات تكميلية تحاكي الحياة إلى حد ما ، الذي يتطلع أصحابها في نهاية المطاف إلى زيادة في الربح ، أما الأنكى ، وقد يصل التواطؤ إلى درجة الابتلاء ، معمم أفقياً ، إذ ما أخذنا الزعتر قياساً كونه منتج محلي وتاريخي في هذه المعادلة الغامضة ، لنجد الزعتر يحتل بين القدماء مكانة واسعة وذات قيمة عصية على التشويه ، إلا أنه يختلف عند المعاصرين ، فالعملية أقرب إلى الانتقام وبأثر رجعي ، فمنهم استخدمه كنكهة عطرية ، اضافية ، وآخرين وضعوه تحت الوسادة للمساعدة على النوم الهادئ ومنع الكوابيس ، وأمثالنا ارتبط بالشجاعة والذكاء ، رغم كثافة انتاجه الهائل ، بل ، يعتبر نبات معمر كونه يتحمل تقلبات الطقس ، بجفافه وشدة تجمده ، وبالتأكيد ليس كغيره ، ينمو حتى على طول الشواطئ ، ورغم كل هذا التواضع النبتي الملفت للانتباه ووفرته ، يقف المرء بحيرة أمام حقيقة لا تقبل التدليس أو المراوغة لما آل إليه الزعتر في بلاد الزعتر ، حيث باتَّ الإنسان يأكل كل شيء باستثنائه ، وذلك بسب حجم المواد الأُخرى التى أضيفت بشكل هستيري اضرت بالنبتة الأصلية .
حتى الأكل مع مرور الوقت ، وتوغل البشر في سنوات الحياة ، يتحول الأمر إلى روتيني ، إلا ما ندر ، يحدث تذوق احياناً بمائدة تعج بالأطعمة او سوائل تتناثر في اماكن جانبية بقرب المائدة ، حيث ، هي الأخرى ، فقدت فوائدها بعد ما مورست بحقها أبشع التعديلات الملونة والكيميائية ، وقد يكون مألوفاً حضارياً عندما يفرغ الإنسان من تناول الطعام يلجأ مباشرة لمعاودة تقيم وتصنيف لما هضم ، باستثناء مجتمعات تُكرر الأخطاء وتتحول القضية لاستمرأ وتلذذ بوقوع في الخطايا ، عندها فقط تصبح المعادلة منزوعة المعايير والقياسات ، بل ، معكوسة تماماً ، فبدل التفكرّ ، يتقدم الكسل كبديل طبيعي ، لا التعب .
تُغدق المؤسسات والشركات مبالغ طائلة بهدف تسويق منتجاتها وقد يكون في أغلب التقديرات ، التكلفة ، مضاعفة على حساب المنتج ، وهذا لا يعني ان الدعايات في وقت من الأوقات وما يترتب عليها من عناصر تشغيلية ، مسألة شائكة ، بل ، العكس ، تعتبر من المسائل المساعدة في تقليص حدة البطالة وتوفير فرص عمل للقادر في هذا المجال ، بالإضافة كونها ، تصنف حالة ابداعية ، إلا أن ، الملحقات تأتي دائماً على كاهل المنتج ، بالطبع ، عندما تتغير المعايير وتنقلب تصبح شروط السلامة في خبر كان ، وكلما تعرض المنتج إلى كثافة في الطلب ، باشر القائمون عليه إلى تكثيف نطاق العرض من خلال الاعلانات ، فتصبح الحكاية سلسلة انخفاضات لا تعرف التوقف .
الثابت في الجانب الأخر من الأرض ، يعاكس لما يحصل بالجانب الأول ، فأوروبا تعتني بالمعايير المنصوص عليها دولياً أو محلياً وهناك دول ترى بضرورة إضافات خاصة بها ، لكن تبقى الدعاية والتى تسمى بالبروباغاندا حكاية أخرى ، ليس كما فهمها بعض الشعوب أنها فقط موجهة ومعدة سلفاً ، وبشكل مقصود من أجل فقد تأثير على افكار وسلوك وخيارات الناس عموماً ، وتوجيههم نحو الهدف المطلوب بصيغة القطيع ، المنزوعين من دسم التمييز ، حيث يحرص الفاعلين حولها أن تبقى ناقصة المعلومة وغير شاملة .
آن الأوان ، أن يعاد النظر بالمقايضات العفنة ، السائدة ، رأفة بالجميع ولأن الجميع ينطلق من معتقد الكسب السريع ، بالتأكيد ، تابعيات ذلك هو الدمار ومن الجوانب ، عديدة وعلى رأسها صحة الإنسان الذي يعاني الأمرّين ، حيث ، اقتصرت حياته بين صيدلية متحركة وعيادات طبية .

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط