كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"مقبرة الخالدين".. صرح تراثي حضاري جديد في مصر

"مقبرة الخالدين".. صرح تراثي حضاري جديد في مصر

تاريخ النشر: 2023-06-13 | 14:23

سرعان ما تضاربت الآراء بين مؤيد ومعارض لقرار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي يوصي بإنشاء "مقبرة الخالدين"، لتكون متحفاً يضم رفات العظماء والرموز المصريين من ذوي الإسهامات البارزة في رفعة البلاد.

وإثر أعمال الإنشاء الجارية في القاهرة وبعض المناطق المحيطة بها بهدف تحسينها وتطويرها، فقد أبدى بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي مخاوفاً عديدة من المساس بالمقابر الأثرية.

وكما جاء في خطاب السيسي فإن المقبرة ستتضمن متحفاً للأعمال الفنية والأثرية الموجودة في المقابر الحالية، على أن يتم نقلها من خلال متخصصين وخبراء، بحيث يشمل المتحف "السير الذاتية لعظماء الوطن ومقتنياتهم".

ويعتبر أستاذ الآثار الإسلامية ومستشار الأمين العام بالمجلس الأعلى للآثار سابقاً مختار الكسباني، أن إنشاء مقبرة للخالدين "عمل متحضر ونهضة نوعية تناسب ما تقوم به الدولة من تحديث وتقدم".

وسيمثل هذا المتحف برأي الكسباني "صرحاً حضارياً لأعلام اجتماعية في كافة المجالات، وتكريماً يليق بإسهاماتهم في بناء المجتمع"، ويعتبره متحفاً مرئياً يخلّد ذكراهم ويعرّف الأجيال الحالية بهم.

ويندد الكسباني بالصخب الحاصل على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن مخاوف الكثيرين من المساس بالمقابر الحالية قائلاً: "المقابر الحالية زحفت عليها العشوائيات وتعرضت لأسوأ الأضرار لذلك وجب نقلهم إلى مكان لائق".

وفيما يتعلق بالإزالة الحالية فهي قانونية وتعتبر أراضي الجبانات ملكاً للدولة وتستولي عليها للمنفعة العامة من دون تعويض، وبشأن قدسية النقل والآلية، يقول الكسباني:"للدولة منهجية لنقل الرفات للمتحف بطريقة إنسانية ومدروسة".

ويشير الكسباني إلى أن أعظم دول العالم تتبع آلية تجميع رفات العظماء في أماكن محددة، ويضيف "عندنا في مصر أماكن تجمُع محددة مثل كمقبرة الكومنولث ومقبرة العالمين".

حرص القيادة للحفاظ على التراث

فيما يشيد خبير الآثار ومدير المكتب الإعلامي للمجلس العربي للاتحاد العام للآثاريين العرب عبد الرحيم ريحان، بقرار بناء مقبرة الخالدين، إذ يعتبر أنه ينم عن حرص القيادة السياسية على حماية آثار وتراث مصر.

وقد جاء القرار استجابة لمناشدة المجلس العربي للاتحاد العام للآثاريين العرب، وبناءً على توصيات الندوة التي عُقدت في 3 يونيو/حزيران الجاري، بعنوان " تراث القاهرة المعماري وحتمية الحفاظ".

وناقشت الندوة بحسب ريحان "الاعتداء على المواقع التراثية"، وشكلت مناشدة فورية للرئيس السيسي، للتدخل الفوري وعدم المساس بالمواقع والمباني التاريخية والتراثية، ووقف كافة أشكال الهدم والإزالة للمواقع التاريخية في جبانتي القاهرة الكبرى والصغرى.

كما يعتبر ريحان أن المدافن تحتوي على طرز معمارية فريدة وطابع زخرفي فني أقامها فنانون مصريون وأوروبيون، وتمثل إرثاً نادراً.

ويشير ريحان إلى إقرار منظمة اليونسكو في مؤتمرها بنيروبي عام 1976م بشأن صون المناطق التاريخية ودورها في الحياة المعاصرة، معتبراً أن الحفاظ على الذاكرة الثقافية للشعب المصري، يأتي من الحفاظ على الهُوية العربية المرتبطة بشخصيات تاريخية لها باع كبير في تشكيل التراث الثقافي والحضاري".

وبخصوص قرار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، يشرح ريحان أن يتمثل بتشكيل لجنة برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعدة جهات مختصة "لتقييم الموقف بشأن نقل المقابر بمنطقة السيدة نفيسة والإمام الشافعي، وتحديد كيفية التعامل مع حالات الضرورة".

وبناءً على عدة رؤى هندسية وآثارية يوصي ريحان بالنقل لمقبرة الخالدين بهدف حماية المقبرة نفسها، فالأمر يخضع لما تقرره اللجنة بما يحمي هذه المقابر بكل ما تشمله من رفات وتراكيب ونقوش وتحف فنية إن وجدت".

إذ يرى ريحان أن ردة الفعل التي أصدرها رواد مواقع التواصل الاجتماعي "ناتجة من غيرتهم على تراثهم وبلدهم"، مشيراً إلى أن أغلبهم غير متخصصين وتدفعهم العاطفة في تشكيل ردود أفعالهم.
مصر.. ميزات فيس نقل التراث

لم تكن "مقبرة الخالدين" التجربة الأولى من نوعها في تاريخ مصر، إذ تفننت مصر بنقل تراثها من مكان لآخر عبر الزمن.
يقول ريحان بهذا الخصوص: "للمصريين خبرة كبيرة في نقل آثار عظيمة، فنقلنا تمثال رمسيس الثاني بضخامته من محطة السكة الحديد إلى المتحف الكبير، وأيضاً المومياوات الملكية من المتحف المصري بالتحرير إلى متحف الحضارة".

ويشير ريحان إلى أن مقبرة الخالدين ستخضع لذات الآلية التي تم بها نقل الآثار سابقاً، بحيث يتم النقل بتقنية علمية يشرف عليها مهندسين متخصصين وآثاريين واختصاصيين ترميم.

"في هذه التجربة حفظ للتراث من الضياع بفعل المياه الجوفية" كما يفسرها ريحان، وأن "النقل لدرء الخطورة هي خير وسيلة للحماية".

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط